79
مكاتيب الأئمّة

لنا غيضا من فيض، فيما يرتبط بهذه القمّة الرَّفيعة شرفا ، واستقامة ، وحرّيّة .
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « إنّ الجَنَّةَ لَتَشتَاقُ إلَى ثَلاثَةٍ : عَلِيٍّ وعَمَّارٍ وَسَلْمان » ۱ . وقال الإمام عليّ عليه السلام ـ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ : « يا رَسُولَ اللّهِ ، إنَّكَ قُلتَ : إنّ الجَنَّةَ لَتَشتَاقُ إلى ثَلاثَةٍ ، فَمَن هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ ؟ قال صلى الله عليه و آله : أَنتَ مِنهُم وأنتَ أوّلُهُم ، وَسَلْمانُ الفارسِيّ ؛ فإنّه قَلِيلُ الكِبرِ ، وَهُوَ لَكَ ناصِحٌ ؛ فاتَّخِذْهُ لِنَفسِكَ ، وعَمَّارُ بنُ ياسِر ، شَهِدَ مَعَكَ مَشاهِدَ غيرَ وَاحِدَةٍ ، لَيسَ مِنها إلاّ وَهوُ فيها كثيرٌ خَيرُهُ ، ضَوِيٌّ نُورُهُ ، عَظِيمٌ أجرُهُ ۲ » .
وَعنهُ عليه السلام :« جَاء عَمَّارُ يَستَأذِنُ علَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : ائذَنُوا لَهُ ، مَرحَبا بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ » ۳ .
وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « مُلِئ عَمَّار إيمانا إلَى مُشاشِهِ » ۴ . ۵

1.راجع: سنن الترمذي : ج ۵ ص۶۶۷ ح۳۷۹۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۱۴۸ ح۴۶۶۶ ، أنساب الأشراف : ج۱ ص۱۸۲ وفيه « بلال » بدل « سلمان » ، المعجم الكبير : ج ۶ ص۲۱۵ ح۶۰۴۵ وزاد فيه « والمقداد » ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۷۴ كلّها عن أنس ؛ الخصال : ص۳۰۳ ح۸۰ عن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن العبّاس الرازي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله وزاد فيه « وأبي ذرّ والمقداد » ، وقعة صفّين : ص۳۲۳ عن الحسن .

2.رجال الكشّي : ج ۱ ص۱۳۷ الرقم۵۸ عن بُرَيْدَة الأسلمي ، روضة الواعظين : ص۳۱۴ وفيه « يشهد » بدل « شهد » .

3.سنن الترمذي : ج ۵ ص۶۶۸ ح۳۷۹۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص۲۱۴ ح۷۷۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۳۷ ح۵۶۶۲ ، المصنّف لابن أبيشيبة : ج ۷ ص۵۲۲ ح۱ ؛ وقعة صفّين : ص۳۲۳ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص۱۴۷ الرقم۶۶ وفيهما « ابن الطيّب » بدل « المطيّب » وكلّها عن هانئ بن هانئ .

4.المُشاش : هي رؤوس العظام ، كالمرفقين والكتفين والركبتين ( النهاية : ج۴ ص۳۳۳ ) .

5.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۴۳ ح۵۶۸۰ عن عمرو بن شرحبيل عن عبد اللّه ، سنن النسائي : ج۸ ص۱۱۱ عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۲ ص۸۵۸ ح۱۶۰۰ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص۵۲۲ ح۲ كلاهما عن عمرو بن شرحبيل ، حلية الأولياء : ج۱ ص۱۳۹ عن هانئ بن هانئ عن الإمام عليّ عليه السلام وعن ابن عبّاس ؛ الجمل : ص۱۰۳وفيه « عمّار مُلِئ إيمانا وعلما » ، وقعة صفّين : ص۳۲۳ عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النَّبيّ صلى الله عليه و آله وفيه « لقد . . . » .


مكاتيب الأئمّة
78

وعبد اللّه بن عمر ، وأبو سعد ، وأبو اُمامة ، وزياد بن الفرد ، وعائِشَة ۱ .
وصرّح البعض بتواتره كابن عبد البرّ ۲ ، والذَّهبي ۳ ، والسُّيوطي . وأثار هذا الحديث مشكلة لمعاوية بعد استشهاد عَمَّار ، فحاول توجيهه بقوله : ما نحن قتلناه وإنّما قتله مَنْ جاء به ۴ ! فقال الإمام عليه السلام في جوابه : فَرَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ إذَنْ ـ قاتلُ حَمزَةَ ۵ !
وما من شكٍّ في أنّ هذه الصَّفحات القليلة عاجزة عن أن تفي بحقّ تلك الشَّخصيّة العظيمة .
وسأختم الحديث عنهُ بمجموعة من الرِّوايات والنصوص التاريخية الَّتي بيّنت

1.صحيح البخاري : ج۳ ص۱۰۳۵ ح۲۶۵۷ ، صحيح مسلم : ج۴ ص۲۲۳۵ ح۷۰ و ص ۲۲۳۶ ح۷۲ و۷۳ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص۶۶۹ ح۳۸۰۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص۶۵۴ ح۶۹۴۳ و ج۶ ص۲۲۹ ح۱۷۷۸۱ و ج ۸ ص۲۰۲ ح۲۱۹۳۲ و ج۱۰ ص۱۹۰ ح۲۶۶۲۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۴۳۵ ح۵۶۵۷ و ص۴۳۶ ح۵۶۵۹ و ص۴۴۲ ح۵۶۷۶ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج۱۱ ص۲۴۰ الرقم۲۰۴۲۶ و۲۰۴۲۷ ، المعجم الكبير : ج ۵ ص۲۲۱ ح۵۱۴۶ و ج۲۳ وص۸۵۲ ـ ۸۵۷ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص۲۸۹ ـ ۳۰۰ ، الطبقات الكبرى : ج۳ ص۲۵۱ ـ ۲۵۳ و ص ۲۵۹ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص۳۵۵ ح۷۱۴۰ و ص۴۲۵ ح۷۳۰۴ و ص۴۲۷ ح۷۳۰۸ ، مسند البزّار : ج۴ ص۲۵۶ ح۱۴۲۸ ، السيرة النبويّة لابن هشام : ج۲ ص۱۱۴ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۷۱ و ص ۵۷۷ و۵۷۹ ، حلية الأولياء : ج۴ ص۱۷۲ و ص ۳۶۱ و ج۷ ص۱۹۷ و۱۹۸ ، الاستيعاب : ج۳ ص۲۳۰ وص۲۳۱ الرقم۱۸۸۳ وفيه « تواترت الآثار عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال : تقتل عمّارا الفئة الباغية . وهذا من أصحّ الأحاديث » ، اُسد الغابة : ج ۴ ص۱۲۵ الرقم۳۸۰۴ ، الإصابة : ج ۴ ص۴۷۴ الرقم۵۷۲۰ وفيه « تواترت الأحاديث عن النَّبيّ صلى الله عليه و آله أنّ عمّارا تقتله الفئة الباغية ، وأجمعوا على أنّه قُتِل مع عليّ بصفّين » ، البداية والنهاية : ج۷ ص۲۶۷ ـ ۲۷۰ .

2.الاستيعاب : ج ۳ ص۲۳۱ الرقم۱۸۸۳ .

3.تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۸۰ ، الإصابة : ج۴ ص۴۷۴ الرقم۵۷۲۰ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۴۲۱ الرقم۸۴ .

4.الأمالي للصدوق : ص۴۸۹ ح۶۶۵ .

5.شرح نهج البلاغة : ج۲۰ ص ۳۳۴ ح۸۳۵ ؛ بحار الأنوار : ج۳۳ ص۱۶ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5970
صفحه از 568
پرینت  ارسال به