خطيبا وقال ، في آخرها : ] انتدبوا إلى هؤلاء رحمكم اللّه مع كِنانَة بن بشر ، ومن يجيب معه من كِنْدَة ، فانتدب معه نحو ألفي رجل ، وخرج مُحَمَّد في نحو ألفين ، واستقبل عَمْرو كِنانَة وهو على مُقدّمَةِ محمّد ، فأقبل عَمْرو نحو كِنانَة ، فلمَّا دنا منه سرّح نحوه الكتائب كتيبةً بعد كتيبة ، فجعل كِنانَة لا يأتيه كتيبةٌ من كتائب أهل الشَّام إلاَّ شدّ عليها بمن معه فيضربها حَتَّى يلحقها بعمرو ، ففعل ذلك مرارا ، فلمَّا رأى عَمْرو ذلك ، بعث إلى معاوية بن حُدَيْج الكِنْديّ فأتاه في مثل الدَّهم ۱ ، فلمَّا رأى كِنانَة ذلك الجيش نزل عن فرسه ونزل معه أصحابه ، فضاربهم بسيفه وهو يقول : وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إلاَّ بِإِذْنِ اللّه كِتابا مُوجَّلاً ، ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُوتِهِ مِنْها ، ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُوتِهِ مِنْها ، وسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ . ثُمَّ ضاربهم بسيفه حَتَّى استشهد رحمه الله . ۲
۱۴۲
كتابه عليه السلام إلى سَعْد بن مسعود
۰.وقال الطَّبري : لمّا أراد عليّ عليه السلام المسير إلى معاوية بعد قصّة الحَكَمين كتب إلى سَعْد بن مسعود الثَّقَفيّ ، وهو عامله على المَدائِن :« أمَّا بَعدُ ؛ فإنِّي قد بَعَثْتُ إليك زيادَ بنَ خَصَفَة ، فأشخِص مَعَهُ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ مُقاتِلَةِ أهْلِ الكُوفَةِ ، وعَجِّلْ ذلك ، إن شاء اللّهُ ، ولا قوَّة إلاّ باللّه » . ۳
1.في النهاية : الدهم : العدد الكثير .
2.الغارات : ج۱ ص۲۷۶ ـ ۲۸۲ ، وراجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۶ ص۷۸ ـ ۹۲ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۰ ـ ۱۰۵ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۱ ـ ۴۱۴ ، أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۶۹ ـ ۱۷۳ ، البداية والنهاية : ج۷ ص۳۱۵ ـ ۳۱۷ .
3.تاريخ الطبري : ج۵ ص۸۰ .