537
مكاتيب الأئمّة

ذكر الطَّبريّ : أقبلت الخوارج ، فلمَّا أن دنَوا من النَّاس نادَوا يزيد بن قيس ، فكان يزيد بن قَيْس على إصبهان . فقالوا : يا يزيد بن قيس ، لا حُكْم إلاّ للّه ، وإن كرهتْ إصبهان ! ۱
اشترك في الثَّورة على عثمان ۲ ، وشهد الجمل ۳ وصفِّين مع الإمام عليه السلام . وكان أحد الَّذين بعثهم الإمام عليه السلام إلى معاوية في حرب صفِّين ۴ . مال إلى الخوارج في فتنتهم الَّتي أوقدوا نارها ، بَيْدَ أنّ الإمام عليه السلام فصله عنهم ، وولاّه على إصفهان والرَّي ۵ . وكان مع الإمام عليه السلام في النَّهروان ، واحتجّ الخوارج على ذلك ۶ .
ولي المَدائِن ۷ وجُوخَا ۸ مدّةً ، ( ويبدو أنّ ذلك كان في الفترة الواقعة بين الجمل وصفِّين ) . ۹ وبعد النَّهروان كان عامل الإمام عليه السلام على إصفهان ۱۰ ، وهَمَدان ۱۱ .

1.تاريخ الطبري : ج۵ ص۸۶ .

2.تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۳۱ ، أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۵۹ .

3.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۸۸ و ص ۵۱۵ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۳۰ .

4.وقعة صفّين : ص۱۹۷ و۱۹۸ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۵ و ص ۱۷ ، الكامل في التاريخ :ج۲ ص۳۶۷ .

5.تاريخ الطبري : ج۵ ص۶۵ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۹۴ .

6.المدائن : مدينة تقع على نهر دجلة من شرقيّها تحت بغداد على مرحلة منها ، وفيها إيوان كسرى . فُتحت في ( ۱۴ ه ) على يد المسلمين ( راجع تقويم البلدان : ص۳۰۲ ) .

7.جُوخا : اسم نهر عليه كورة واسعة فيسواد بغداد وهو بين خانقين وخوزستان ( معجم البلدان : ج۲ ص۱۷۹ ) .

8.وقعة صفّين : ص۱۱ ؛ الأخبار الطوال : ص۱۵۳ .

9.رجال الطوسي : ص۸۶ الرقم۸۶۳ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۶۵ و ص ۸۶ .

10.رجال الطوسي : ص۸۶ الرقم۸۶۳ .


مكاتيب الأئمّة
536

قبل نصبه للولاية على إصبهان من رؤساء الخوارج ، وهذا ممَّا أشكل عليّ ، فلا بأس بنقل عبارته بلفظها ، قال :
لمَّا اعتزل الخوارج عليَّا سَنَة ۳۷ أو ۳۸ ، وثبت إليه الشِّيعة ـ فقالوا : في أعناقنا بَيعة ثانية ، نحن أولياءُ مَن والَيت ، وأعداءُ مَن عادَيت .
فقالت الخوارج : استبقتم أنتم وأهل الشَّام إلى الكُفر ، كَفَرَسَي رهان ، بايع أهلُ الشام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم عليَّا على أنَّكم أولياءُ مَن والى وأعداءُ مَن عادَى .
فقال لهم زياد بن النَّضْر : واللّه ، ما بسط عليٌّ يدَه إلاّ على كتاب اللّه عز و جل ، وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه و آله ، ولكنَّكم لمّا خالفتموه جاءته شيعتُه ، فقالوا : نحن أولياء مَن والَيت ، وأعداءُ مَن عادَيت ، ونحن كذلك ، وهو على الحقّ والهدى ، ومَن خالفه ضالٌّ مُضِلّ .
وبعث عليّ بن عبَّاس إليهم ، فقال : لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حَتَّى آتيك . فخرج إليهم حَتَّى أتاهم ، فأقبلوا يكلّمونه ، فلم يصبر حَتَّى راجعهم . . .
وبعث عليّ زياد بن النَّضْر إليهم ، فقال : انظر بأيّ رؤوسهم هم أشدّ إطافة ، فنظر فأخبره أنَّه لم يرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيدَ بن قيس ، فخرج عليّ في النَّاس حَتَّى دخل إليهم ، فأتى فُسطاط يزيد بن قيس ، فدخله فتوضَّأ فيه وصلّى ركعتين ، وأمَّره على إصبهان والرَّيّ ، ثُمَّ خرج حَتَّى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عبَّاس . . . ۱ .

1.تاريخ الطبري : ج۵ ص۶۵ ـ ۶۴ وراجع : أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۲۱ ، الكامل للمبَّرد : ج۳ ص۱۱۳۰ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۲۷۸ ؛ بحار الأنوار : ج۳۳ ص۳۵۳ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5650
صفحه از 568
پرینت  ارسال به