الْفَسَادَ فِى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » ۱ » ۲
يزيد بن قَيْس الهَمْدانِيّ ثُمَّ الأرْحَبيّ
هو من شهود الوصيَّة على رواية الكافي والوافي والبحار ، له إدراك ، وكان رئيسا كبيرا فيهم .
قال مُجالِد بن سَعيد : لمَّا سار سَعيد بن العاص حين كان أمير الكوفة لعثمان ، فثار عليه أهل الكوفة ، فتوجَّه إلى عثمان ، فاجتمع قرَّاء الكوفة ، فامَّروا عليهم يزيد بن قَيْس هذا ، ثُمَّ كان مع عليّ في حروبه ، وولاّه شرطته ، ثُمَّ ولاّه بعد ذلك إصبهان والرَّيّ وهَمْدان ، وإيَّاه عنى القائل بعد ذلك يخاطب معاوية من أبيات :
مُعَاوِيَ إنْ لا تُسْرِع السَّيْرَ نَحْوَنَافَبَايِعْ عَلِيَّا أو يَزيدَ اليَمَانِيا . ۳
كان يزيد بن قَيْس من الثَّائرين على عثمان بالكوفة ، والنَّاقمين عليه شديدا ، لقد أعلن خلعه في المسجد ، وهو من السَّائرين إلى سعيد بن العاص ، حَتَّى ردّوه من العُذيب إلى المدينة .
قال ابن سعد : وأقبل سعيد بن العاص حَتَّى نزل العُذيب ـ وكان سعيد عامل عثمان على الكوفة ـ فدعا الأشْتَر يزيد بن قَيْس الأرْحَبيّ ، وعبد اللّه بن كِنانَة العَبْديّ ، وكانا مِحْرَبين ، فعقد لكل واحد منهما على خمسمئة فارس ، وقال لهما :
سيرا إلى سعيد بن العاص فأزْعِجاه وألْحِقاه بصاحبه ، فإن أبَى فاضربا عنقه