531
مكاتيب الأئمّة

مقيمون لرغبة يرجونها، أو عقوبة يخافونها، فأرغب راغبهم، واحلل عقدة الخوف عند راهبهم بالعدل والإنصاف له، إن شاء اللّه ». ۱

۱۳۹

كتابه عليه السلام إلى يزيد بن قيس

۰.قال اليعقوبي : كتب عليّ عليه السلام إلى عمَّاله يستحِثُّهم بالخَراج ، فكتب إلى يزيد بن قَيْس الأرْحَبيّ :« أمَّا بَعدُ ؛ فإنّك أبطأتَ بِحَمْلِ خَراجِكَ ، وما أدري ما الَّذي حَمَلَكَ علَى ذلِكَ ، غير أنِّي أُوصِيكَ بِتَقوى اللّهِ ، واُحذِّرُكَ أن تُحبِطَ أجرَكَ وتُبْطِلَ جِهادَكَ بِخِيانَةِ المُسلِمينَ ، فاتّقِ اللّهَ وَنزِّهْ نَفْسَكَ عَنِ الحَرامِ ، ولا تَجعَل لِي عَليْكَ سَبِيلاً ، فلا أجِدُ بُدَّا مِنَ الإيقاع بِكَ ، وأعزِزِ المُسلِمينَ ، ولا تَظْلِمِ المُعاهِدينَ ، « وَ ابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْأَخِرَةَ وَ لاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » » ۲۳ .
[ وهناك صورة أخرى من هذا الكتاب ، وهي : ] « أُوصِيكَ بِتقوى اللّهِ ، وأُحذِّرُكَ أَنْ تُحْبِطَ أجرَكَ ، وَتُبْطِلَ جِهادَكَ ، فَإنَّ خِيانَةَ المُسلِمينَ مِمَّا يُحبِطُ الأجْرَ ، ويُبطِلُ الجِهادَ ، فاتَّق اللّهَ ربَّكَ ، « وَ ابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْأَخِرَةَ وَ لاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لاَ تَبْغِ

1.أنساب الأشراف: ج ۲ ص ۳۸۷، نثر الدر: ص ۳۲۲، نزهة الناظر وتنبيه الخواطر: ص ۶۳ كلاهما نحوه، وراجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ۳ ص ۱۸۳، جمهرة رسائل العرب: ج ۱ ص ۴۰۳ الرقم ۴۲۸ .

2.القصص : ۷۷ .

3.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۰ ، أنساب الأشراف :ص۳۳۸ .


مكاتيب الأئمّة
530

قال : . . .ثُمَّ كتب لهم عليّ رضى الله عنه :« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا كتابٌ من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام لأَهْلِ نَجْرانَ :
إنَّكم أتيْتُمونِي بكِتابٍ مِنَ اللّهِ فيهِ شَرطٌ لكُم علَى أنفُسِكُم وأَموالِكُم ، وأنِّي وفيتُ لَكُم بما كَتبَ لَكُم مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ، وأبو بكرٍ ، وعُمَرَ ، فمَن أتى علَيْهِم مِنَ المُسلمِينَ فَلْيَفِ لَهُم ، ولا يُضامُوا ، ولا يُضْلَموا ، ولا يُنْتَقَص حقّ من حقوقهم » ، وكتَب عبد اللّه بن أبي رافع ، لعشر خلوْن من جُمادى الآخِرَة ، سَنَة سبْع وثلاثين ، منذ وَلجَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ۱

وصورة ما نقله المعتزلي :
« أمَّا بعدُ ؛ فقد قدم عليَّ رسولك ، وقرأت كتابك ، تذكر فيه حال أهل البصرة واختلافهم بعد انصرافي عنهم ، وسأخبرك عن القوم:
وهم بين مقيم لرغبة يرجوها ، أو خائف من عقوبة يخشاها ، فأرغب راغبهم بالعدل عليه والإنصاف له والإحسان إليه ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ، وانته إلى أمري ولا تعدّه ، وأحسن إلى هذا الحيّ من ربيعة وكل من قبلك ، فأحسن إليه ما استطعت ، إن شاء اللّه » . ۲
صورة ثالثة برواية البلاذري :
« أتاني كتابك، تذكر ما رأيت من أهل البصرة بعد خروجي عنهم، وإنّما هم

1.الخراج : ص۷۴ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۸۳ الرقم۵۳ .

2.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ۳ ص ۱۸۳، جمهرة رسائل العرب: ج ۱ ص ۴۰۳ الرقم ۴۲۸، وراجع: وقعة صفّين: ص ۱۰۵، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۰۰؛ أنساب الأشراف: ج ۲ ص ۳۸۷ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5960
صفحه از 568
پرینت  ارسال به