قال : . . .ثُمَّ كتب لهم عليّ رضى الله عنه :« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا كتابٌ من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام لأَهْلِ نَجْرانَ :
إنَّكم أتيْتُمونِي بكِتابٍ مِنَ اللّهِ فيهِ شَرطٌ لكُم علَى أنفُسِكُم وأَموالِكُم ، وأنِّي وفيتُ لَكُم بما كَتبَ لَكُم مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله ، وأبو بكرٍ ، وعُمَرَ ، فمَن أتى علَيْهِم مِنَ المُسلمِينَ فَلْيَفِ لَهُم ، ولا يُضامُوا ، ولا يُضْلَموا ، ولا يُنْتَقَص حقّ من حقوقهم » ، وكتَب عبد اللّه بن أبي رافع ، لعشر خلوْن من جُمادى الآخِرَة ، سَنَة سبْع وثلاثين ، منذ وَلجَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ۱
وصورة ما نقله المعتزلي :
« أمَّا بعدُ ؛ فقد قدم عليَّ رسولك ، وقرأت كتابك ، تذكر فيه حال أهل البصرة واختلافهم بعد انصرافي عنهم ، وسأخبرك عن القوم:
وهم بين مقيم لرغبة يرجوها ، أو خائف من عقوبة يخشاها ، فأرغب راغبهم بالعدل عليه والإنصاف له والإحسان إليه ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ، وانته إلى أمري ولا تعدّه ، وأحسن إلى هذا الحيّ من ربيعة وكل من قبلك ، فأحسن إليه ما استطعت ، إن شاء اللّه » . ۲
صورة ثالثة برواية البلاذري :
« أتاني كتابك، تذكر ما رأيت من أهل البصرة بعد خروجي عنهم، وإنّما هم