525
مكاتيب الأئمّة

أمير المؤمنين عليه السلام والثَّناء عليه ۱ وتعظيمه يومئذٍ . وكاتَبه الإمام الحسين عليه السلام قبل ثورته فلم يُجِبه ۲ . وإنْ صحّ هذا ( أي عدم استجابته لدعاء الإمام عليه السلام ) ؛ فهو دليل على ركونه إلى الدُّنيا ، وتزعزع عقيدته .
وكانت تربطه بمُصْعَب بن الزُّبَيْر صداقة ، من هنا رافقه في مسيره إلى الكوفة ۳ . مات الأحنف سنة ۶۷ ه ۴ .
في تاريخ مدينة دمشق عن عبد اللّه بن المبارك : قيل للأحنف بن قيس : بأيّ شيء سوّدك قومك ؟ قال : لو عاب النَّاس الماءَ لم أشربه ۵ .
وفي الجمل ـ في ذكر حرب الجَمل ـ : بعث إليه ( عليٍّ عليه السلام ) الأحنفُ بن قَيْس رسولاً يقول له : إنّي مقيم على طاعتك في قومي ؛ فإنْ شئتَ أتيتك في مئتين من أهل بيتي فعلتُ ، وإن ۶ شئتَ حبست عنك أربعة آلاف سيف من بني سعد .
فبعث إليه أمير المؤمنين عليه السلام : بل أحبس وكفّ . فجمع الأحنف قومه ، فقال : يا بني سعد ! كُفّوا عن هذه الفتنة ، واقعدوا في بيوتكم ؛ فإن ظهر أهل البصرة فهم إخوانكم لم يُهيّجوكم ، وإن ظهر عليٌّ سلمتم . فكَفّوا وتركوا القتال ۷ .
وفي الجمل : لمّا جاء رسول الأحنف وقد قدم على عليٍّ عليه السلام بما بذل له

1.العقد الفريد : ج۳ ص۸۷ ، وفيات الأعيان : ج۲ ص۵۰۴ .

2.عيون الأخبار لابن قتيبة : ج۱ ص۲۱۱ .

3.الطبقات الكبرى : ج۷ ص۹۷ ، تاريخ الطبري : ج۶ ص۹۵ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۴ ص۳۰۱ .

4.تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۲۰۳ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۴ ص۹۶ الرقم۲۹ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۴ ص۳۰۲ .

5.تاريخ مدينة دمشق : ج۲۴ ص۳۱۶ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۴ ص۹۱ الرقم۲۹ .

6.في المصدر : « فإن » ، والصحيح ما أثبتناه .

7.الجمل : ص۲۹۵ .


مكاتيب الأئمّة
524

مترجموه في نقل بعض الأمثلة من حلمه وسيادته ۱ .
وكان الأحنف من اُمراء الجيش في فتح خراسان أيّام عمر ۲ . وفتح مَرْو في عصر عثمان ۳ . واعتزل الإمامَ أمير المؤمنين عليّا عليه السلام في حرب الجمل ۴ ، فتبعه أربعة آلاف من قبيلته تاركين عائِشَة ، ۵ ودَعته عائِشَة إلى اللِّحاق بها ، فلم يُجِب ودحض موقفها بكلام بصير واعٍ . ۶
وكان من قادة جيش الإمام عليه السلام في معركة صفِّين ۷ ، واقترح أن يمثّل الإمام عليه السلام في التَّحكيم بدل أبي موسى ۸ .
واعتزل في فتنة ابن الحَضْرَمِيّ ولم يدافع عن الإمام عليه السلام . وكانت سياسته ترتكز على المسامحة والموادعة ، ومسايرة قومه وقبيلته ، والابتعاد عن التَّوتّر ۹ .
وكانت له منزلة حسنة عند معاوية ۱۰ ، لكنّه لم يتنازل عن مدح الإمام

1.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۴ ص۹۱ الرقم۲۹ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۵ ص۳۴۵ الرقم۱۳۶ ، وفيات الأعيان : ج۲ ص۴۹۹ وفيهما « يُضرب به المثل في الحلم » .

2.المعارف لابن قتيبة : ص۴۲۵ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۴ ص۳۱۳ .

3.تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۱۰ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۲۱ ، المعارف لابن قتيبة : ص۴۲۵ ،تاريخ مدينة دمشق : ج۲۴ ص۳۱۳ .

4.تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۰۰ ، الأخبار الطوال : ص۱۴۸ ؛ الجمل :ص۲۹۵ .

5.الجمل : ص۲۹۵ ؛ تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۰۱ .

6.اُسد الغابة : ج۳ ص۱۳ الرقم۲۴۹۳ .

7.وقعة صفّين : ص۱۱۷ و ص ۲۰۵ ؛ سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۴ ص۸۷ الرقم۲۹ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۴۶ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۴ ص۲۹۹ .

8.وقعة صفّين : ص۵۰۱ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۵۲ ، الأخبار الطوال : ص۱۹۳ .

9.الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۵ .

10.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۴ ص۹۵ الرقم۲۹ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5720
صفحه از 568
پرینت  ارسال به