503
مكاتيب الأئمّة

أربعين أو خمسين ، وأجاز بالباقي ، وكتب على من أقرضه صكّا ، فمرض مرضا قلّ عوّاده ، فقال لزوجته قريبة بنت أبي قحافة ـ اُخت أبي بكر ـ : يا قريبة ، لِمَ ترين قلّ عوّادي ؟
قالت : للذي لك عليهم من الدَّين .
فأرسل إلى كلّ رجلٍ بصكّه ۱ .
وفي الاستيعاب : من مشهور أخبار قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة : أنّه كان له مال كثير ديونا على النَّاس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دَينك ، فأمر مناديا ينادي : من كان لقيس بن سَعْد عليه دَين فهو له ، فأتاه النَّاس حتَّى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه ۲ .
وفي تاريخ الإسلام عن موسى بن عُقْبَة : وقفت على قَيْس عجوزٌ ، فقالت : أشكو إليك قلّة الجرذان .
فقال : ما أحسنَ هذه الكناية ! املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا ۳ .
وفي شُعب الإيمان عن قَيْس بن سعد : لولا أنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : « المكر والخديعة في النَّار » ، لكنت أمكر هذه الاُمّة ۴ .

1.تاريخ بغداد : ج۱ ص۱۷۸ ، تهذيب الكمال : ج۴ ص ۳ الرقم ۴۹۰۶ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۱۸ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۰۶ الرقم۲۱ ، البداية والنهاية : ج۸ ص۱۰۰ .

2.الاستيعاب : ج ۳ ص۳۵۲ الرقم۲۱۵۸ .

3.تاريخ الإسلام للذهبي : ج۴ ص۲۹۰ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۱۵ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۰۶ الرقم۲۱ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۳۵۲ الرقم۲۱۵۸ نحوه ، البداية والنهاية : ج۸ ص۹۹ وفيه « فأر بيتي » بدل « الجرذان » .

4.شعب الإيمان : ج ۴ ص۳۲۴ الرقم۵۲۶۸ ، تهذيب الكمال : ج۲۴ ص ۴۴ الرقم ۴۹۰۶ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۴ ص۲۹۰ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۲۳ ، اُسد الغابة : ج ۴ ص۴۰۵ الرقم۴۳۵۴ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۰۷ الرقم۲۱ وفيها « من أمكر » .


مكاتيب الأئمّة
502

وأثنى عليه ۱ .
وعُدَّ قَيْس أحد الخمسة المشهورين بين العرب بالدهاء ۲ . وفارق قَيْس الحياة في السِّنين الأخيرة من حكومة معاوية ۳ .
في سِيَرِ أعلامِ النبلاء عن عَمْرو بن دِينار : كان قَيْس بن سَعْد رجلاً ضخما ، جسيما ، صغير الرَّأس ، ليست له لحية ، إذا ركب حمارا خطّت رجلاه الأرض ۴ .
وفي اُسد الغابة عن ابن شهاب : كان قَيْس بن سَعْد يحمل راية الأنصار مع النبيّ صلى الله عليه و آله . قيل : إنّه كان في سريّة فيها أبو بكر وعمر ، فكان يستدين ويطعم النَّاس ، فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فلمّا سمع سَعْد قام خلف النَّبيّ صلى الله عليه و آله فقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخَطَّاب ؟ يُبخّلان عليَّ ابني ۵ .
وفي تاريخ بغداد عن عروة : باع قَيْس بن سَعْد مالاً من معاوية بتسعين ألفا ، فأمر مناديا فنادى في المدينة : من أراد القرض فليأتِ منزل سعد . فأقرض

1.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۰۲ الرقم۲۱ .

2.التاريخ الصغير : ج۱ ص۱۳۷ ، تهذيب الكمال : ج۲۴ ص ۴۴ الرقم ۴۹۰۶ ، تاريخ الطبري :ج۵ ص۱۶۴ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۴۸ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۳ ص۱۰۸ الرقم۲۱ .

3.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۵۳ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۷۲ ، تاريخ بغداد : ج ۱ ص۱۷۹ الرقم۱۷ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۳۵۱ الرقم۲۱۵۸ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۰۳ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۱۲ الرقم۲۱ .

4.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۰۳ الرقم۲۱ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۴ ص۲۹۰ ، تهذيب الكمال : ج۲۴ ص ۴۲ الرقم ۴۹۰۶ ، تاريخ بغداد : ج ۱ ص۱۷۸ الرقم۱۷ وفيه « له لحية ، وأشار سفيان إلى ذقنه » ، البداية والنهاية : ج۸ ص۱۰۲ وفيه « له لحية في ذقنه » .

5.اُسد الغابة : ج ۴ ص۴۰۴ الرقم۴۳۵۴ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۴ ص۲۹۰ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۱۵ و۴۱۶ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۰۶ الرقم۲۱ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6108
صفحه از 568
پرینت  ارسال به