497
مكاتيب الأئمّة

كِنانَة بن بِشْر بن عَتَّاب التُجِيبي

كان ممن قتل عثمان . ۱ وكان من الَّذِين غضبوا للّه حين عصي في أرضه ، وكان من أولياء أمير المؤمنين النَّاصحين ، صاحب البأس والتَّجربة . ۲
كان ممن يحرّض النَّاس بمصر على عبد اللّه بن سَعْد بن أبي سَرْح ، الخائن المنافق .
قال الطَّبري : إنَّ عثمان أرسل رجالاً إلى الأمصار عيونا على الولاة ، ورجع كلّهم يخبر عن الصَّلاح عدا عمّارا ، فإنَّه لم يرجع عن مصر ، حَتَّى جاءه كتاب عبد اللّه بن سَعْد فيه : بأنَّ عمَّارا قد استماله قوم بمصر ، وقد انقطعوا إليه ، منهم كِنانَة بن بشر . ۳
كان كِنانَة من الَّذِين خرجوا من مصر إلى المدينة ، وكان من الرُّؤساء . ۴
( وكان ممّن دخل على عثمان مع مُحَمَّد بن أبي بَكر ) ، ورفع كِنانَة بن بِشْر بن عَتَّاب مَشاقصَ كانت في يده ، فوجأ بها في أصل أُذن عثمان ، فمضت حَتَّى دخلت في حلقه ، ثُمَّ علاه بالسَّيف حَتَّى قتله . ۵

1.الإصابة : ج۵ ص۴۸۶ الرقم۷۵۱۷ .

2.الغارات : ج۱ ص۲۸۲ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۶ ص۸۴ .

3.تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۴۱ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۲۷۸ .

4.الطبقات الكبرى : ج۳ ص۷۱ ، تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۴۸ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۲۸۰ .

5.الطبقات الكبرى : ج۳ ص۷۳ وراجع : تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۸۰ ، مروج الذَّهب : ج۲ ص۳۵۵ ، العقد الفريد : ج۳ ص۲۹۸ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۲۷۸ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۱۵۷ .


مكاتيب الأئمّة
496

القُرآن ، وقد قال اللّه عز و جل : « ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّه فَأُولئِك هُمُ الْكافِرُونَ » ۱ « وأُولئِك هُمُ الظّالِمُونَ وأُولئِك هُمُ الْفاسِقُونَ » ۲ ، فنقمنا عليه أشياء عملها ؛ فأردنا أن يختلع من عملنا فلم يفعل ، فقتله من قتله من النَّاس .
فغضب معاوية بن حُدَيْج ، فقدمه فضرب عنقه ، ثُمَّ ألقاه في جوف حمار ، وأحرقه بالنَّار .
قال : فلمَّا بلغ خبر شهادته عليَّا عليه السلام ، حزن على مُحَمَّد بن أبي بَكر حَتَّى رئي ذلك فيه ، وتبيَّن في وجهه ، وقام في النَّاس خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثُمَّ قال :
« ألا وإنَّ مصر قد افتتحها الفجرة أولياء الجور والظُّلم ، الَّذين صدّوا عن سبيل اللّه ، وبغوا الإسلام عِوَجا ، ألا وإنَّ مُحَمَّد بن أبي بَكر قد استشهد ـ رحمه الله ـ فعند اللّه نحتسبه ، أما واللّه لقد كان ما علمت ممّن ينتظر القضاء ويعمل للجزاء ، ويبغض شكل الفاجر ، ويحبّ هَين المُون ، وإنّي واللّه ، ما ألوم نفسي على تقصير ولا عجز ، وإنِّي بمقاساة الحرب لجدّ بصير ، وإنِّي لأقدم على الأمر ، وأعرف وجه الحزم ، وأقوم بالرَّأي المصيب ، فأستصرخكم معلنا ، وأناديكم نداء المستغيث معربا ، فلا تسمعون لي قولاً ، ولا تطيعون لي أمرا ، تصيّرون الأمور إلى عواقب المساءة ، فأنتم القوم لا يدرك بكم الثَّار ، ولا تنقض بكم الأوتار ، دعوتكم إلى غياث إخوانكم منذ بضعٍ وخمسين يوما ، فجرجرتم عليّ جرجرة الجمل الأشدق ، وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له نيّة في جهاد العدوّ ، ولا رأي له في اكتساب الأجر ، ثُمَّ خرج إليّ منكم جنيدٌ متذائبٌ ضعيفٌ ، كأنَّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ، فأُفٍ لكم . ثُمَّ نزل فدخل رحله . » ۳

1.المائدة : ۴۴ .

2.ذيل الآيتين ۴۵ و۴۷ .

3.الغارات : ج۱ ص۲۸۲ ـ ۲۹۸ ، وراجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۶ ص۷۸ ـ ۹۲ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۰ ـ ۱۰۵ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۱ ـ ۴۱۴ ، أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۶۹ ـ ۱۷۳ ، البداية والنهاية : ج۷ ص۳۱۵ ـ ۳۱۷ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6054
صفحه از 568
پرینت  ارسال به