الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْك ، لِكَيْلا تَكُونَ لَك عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِك إلى هَوَاها .
وأَنَا أَسْأَلُ اللّه بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ ، وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وإِيَّاك لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الإقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ ، وإلى خَلْقِهِ مع حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ ، وجَمِيلِ الأثَرِ فِي الْبِلادِ ، وتَمَامِ النِّعْمَةِ وتَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ ، وأَنْ يَخْتِمَ لِي ولَك بِالسَّعَادَةِ والشَّهَادَةِ ، إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، والسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وسَلَّمَ تَسْلِيما كَثِيرا ، والسَّلامُ » . ۱
۱۳۴
كتابه عليه السلام إلى أهل مصر
۰.من كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشْتَر لمّا وَلاَّه أمارتها :« أمَّا بعدُ ، فإنَّ اللّه سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله نَذِيرا لِلْعَالَمِينَ ، ومُهَيْمِنا عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، فَلَمَّا مَضَى عليه السلام تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الأَمْرَ مِن بَعْدِهِ ، فَوَ اللّه مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي ، ولا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الأَمْرَ مِن بَعْدِهِ صلى الله عليه و آله عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، ولا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِن بَعْدِه ، فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ انْثِيَالُ النَّاس عَلَى فُلانٍ يُبَايِعُونَهُ ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي ، حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاس قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الإِسْلامِ ، يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ محمَّد صلى الله عليه و آله ، فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الإِسْلامَ وأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْما أو هَدْما ، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِن فَوْتِ وِلايَتِكُمُ الَّتي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلائِلَ ، يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ ، أو كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ ، فَنَهَضْتُ فِي تِلْك الأَحْدَاثِ ، حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ ، وزَهَقَ واطْمَأَنَّ الدِّينُ وتَنَهْنَهَ .