451
مكاتيب الأئمّة

« أمَّا بَعدُ ؛ فَإنَّ قَوْما مِن أهْلِ عَمَلِكَ أتَوْني ، فَذَكرُوا أنَّ لَهُم نَهْرا قَد عَفا ودَرَس ، وأنَّهم إن حَفَرُوه واستَخرَجُوه عَمَرتْ بِلادُهُم ، وقَوَوا علَى خَراجِهِم ، وزَادَ فيءُ المُسلِمينَ قِبَلَهُم ، وسأَلونِي الكِتابَ إلَيكَ لِتأْخُذَهُم بِعَمَلِهِ ، وتَجْمَعَهُم لِحَفْرِهِ والإنفاقِ علَيهِ ، ولَسْتُ أرى أَنْ أجْبُرَ أحَدا علَى عَمَلٍ يَكْرَهُهُ ، فادعُهُم إليْكَ ، فإنْ كان الأمرُ في النَّهرِ علَى ما وصفُوا ، فمَن أحبَّ أن يَعْمَلَ فَمُرْهُ بِالعَمَلِ ، والنَّهرُ لِمَنْ عَمِلَهُ دُونَ مَن كَرِهَهُ ، ولأن يَعمُروا ويَقوَوا أحبُّ إليَّ مِن أنْ يَضْعُفُوا ، والسَّلامُ . » ۱

قَرَظَةُ بنُ كَعْبٍ الأنْصارِيّ

قرظة بن كَعْب بن ثَعْلَبة الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ ، يُكنّى أبا عمر . من صحابة النبيّ صلى الله عليه و آله ۲ وفقهائهم ۳ . اشترك في غزوة اُحد وما تلاها من غزوات ۴ .
فتح الرَّي في زمن عمر ۵ . وليَ الكوفة ۶ ، وبِهْقُباذات ۷ ، وخراج ما بين

1.أنساب الأشراف : ج۲ ص۳۹۰ .

2.راجع: المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص۱۸۳ ح۳۴۷ ، التاريخ الكبير : ج ۷ ص۱۹۳ ح۸۵۸ ، الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۷ ، تهذيب الكمال : ج ۲۳ ص۵۶۳ الرقم۴۸۶۴ ، تهذيب التهذيب : ج ۴ ص۵۲۷ الرقم۶۵۱۱ .

3.تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۶۶۱ ، تهذيب الكمال : ج۲۳ ص۵۶۴ الرقم۴۸۶۴ ، الاستيعاب : ج۳ ص۳۶۵ الرقم۲۱۹۲ ، اُسد الغابة : ج ۴ ص۳۸۰ الرقم۴۲۹۱ وفيها « كان فاضلاً » .

4.تهذيب الكمال : ج ۲۳ ص۵۶۳ الرقم۴۸۶۴ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۳۶۵ الرقم۲۱۹۲ ، اُسد الغابة : ج۴ ص۳۸۰ الرقم۴۲۹۱ ، الإصابة : ج ۵ ص۳۲۹ الرقم۷۱۱۳ .

5.تاريخ الطبري : ج۴ ص۱۴۸ ، تهذيب الكمال : ج ۲۳ ص۵۶۳ الرقم۴۸۶۴ ، الاستيعاب :ج ۳ ص۳۶۵ الرقم۲۱۹۲ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۶۶۲ ؛ تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۵۷ .

6.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۹۹ ، تهذيب الكمال : ج ۲۳ ص۵۶۴ الرقم۴۸۶۴ ، مروج الذهب : ج۲ ص۳۶۸ ، اُسد الغابة : ج ۴ ص۳۸۰ الرقم۴۲۹۱ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۵۲ ؛ الجمل : ص۲۶۵ .

7.هي ثلاث بهقباذات ، وبِهْقُباذ : ثلاث كور ببغداد منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنوشروان ( راجع : معجم البلدان : ج۱ ص۵۱۶ ) ، وقعة صفّين : ص۱۱ ، الأخبار الطوال : ص۱۵۳ وفيه « قرط بن كعب » .


مكاتيب الأئمّة
450

من دُونِ اللّهِ وليَّا ، فَقَدْ قالَ اللّهُ عز و جل : « لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً » ۱ ، وقال عز و جل في أهل الكتاب : « لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَـرَى أَوْلِيَآءَ » ۲ ، وقال تبارك وتعالى : « وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » ۳ ، وقَرِّعْهُم بِخَراجِهِم . وقابِلْ في ورَائِهِم ، وإيَّاك ودِماءَهُم ، والسَّلام » . ۴

] وإذا رجعت إلى كتاب معادن الحكمة فلسوف ترى فرقا واضحا بينهما ، يبعد معه اتحادهما . . .ولم أجد في المعاجم الموجودة عندي ما يتعلّق بهذا الكتاب ، إلاّ أنَّ في الجمل للمفيد رحمه الله ، إنَّ كتاب عليّ عليه السلام إلى الكوفة بعد فتح البصرة ، أرسله مع عَمْرو بن أبي سلمة الأرْحَبيّ . ]

۱۲۹

كتابه عليه السلام إلى قَرَظَةَ بن كَعْب

۰.كتب ـ يعني أمير المؤمنين عليه السلام ـ إلى قَرَظَةَ بن كَعْب الأنْصاريّ :« أمَّا بَعدُ ، فإنَّ رِجالاً مِن أهلِ الذِّمَّةِ مِن عَملِكَ ذكرُوا نَهْرا في أرضِهِم قَد عفا وادَّفَنَ ، وفيهِ لَهُم عِمارَةٌ عَلى المُسلِمينَ ، فانْظُر أنتَ وهُم ، ثُمَّ اعمُر وأصلِحْ النَّهرَ ، فلَعَمرِي لأن يَعمُروا أحبُّ إلينا مِن أن يَخرُجُوا وأنْ يَعجَزُوا أو يُقَصِّروا في واجِبٍ مِن صَلاحِ البلادِ ، والسَّلامُ » . ۵
[ وتوجد صورة أخرى عن أنساب الأشراف للبلاذريّ ،] كتب عليه السلام إلى قَرَظَة بن كَعب:

1.آل عمران : ۱۱۸ .

2.المائدة : ۵۱ .

3.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۳ .

4.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۳ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5269
صفحه از 568
پرینت  ارسال به