411
مكاتيب الأئمّة

وشهد من كل جُند على الفريقين عشرة ، من أهل العراق : عبد اللّه بن عبَّاس ، الأشْعَث بن قَيْس ، سعيد بن قَيْس الهَمْدانِيّ ، وقاء بن سَمّي ۱ ، وعبد اللّه بن طُفَيل ، وحُجْر بن يزيد الكِنْديّ ، وعبد اللّه بن حجل البَكريّ ۲ ، وعُقْبَة بن زياد ، ويزيد بن حُجيَّة التَّيميّ ، ومالك بن كَعْب الأرْحَبيّ » . ۳ [ نقل في مجموعة الوثائق نصّ الكتاب ، ثُمَّ ذكر ما في الطَّبري في الحواشي ، ثُمَّ ذكر نصوص الجاحظ ، والبلاذريّ ، وإسماعيل التَّيميّ ، ونحن ننقل عنه النَّصَّين ] نصّ الجاحظ :
« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سُفْيَان . قاضى عليّ بن أبيطالب على أهل العِراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، وقاضى معاوية بن أبي سُفْيَان على أهل الشَّام ، ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين . إنَّا نَنزِلُ عِندَ حُكمِ اللّهِ في كتابهِ فيما اختلفا فيهِ ، مِن فاتحته إلى خاتمته ، نُحيي ما أحيا ، ونُميتُ ما أماتَ ، فما وجدنا في كتاب اللّه مسمّى أخذنا به ، وما لم نجده في كتاب اللّه مسمّى ، فالسنَّة العادلة الجامعة غَيرُ المُفرِّقةِ فيما اختلفا فيه .
والحكَمان : عبد اللّه بن قَيْس الأشْعَرِيّ ، وعَمْرو بن العاص ، وقد أخذ عليّ ومعاوية عليها عهد اللّه ليحكما بما وجدا في كتاب اللّه ، وما لم يجدا في كتاب اللّه مسمّى فالسنَّة العادلة الجامعة غير المفرِّقة .
وقد أخذ الحَكَمان من عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سُفْيَان الَّذي يرضيان من العهد

1.وبعضهم يقول : ورقاء بن سمي ، ووقاء أصح ذلك ( المصدر ) .

2.وفي تاريخ الطبري : وعبد اللّه بن محل العجلي .

3.الأنساب الأشراف : ج۳ ص۱۰۸ و۱۰۹ .


مكاتيب الأئمّة
410

ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضى معاوية على أهل الشَّام ، ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين .
إنَّا نَنزل عند حكم اللّه وبيننا كتاب اللّه فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما يُحْيي ونُميتُ ما أمات ، فما وجدَ الحَكَمانِ في كتابِ اللّهِ فَإنَّهما يتبعانِهِ ، وما لم يجداه مِمَّا اختلفنا فيه في كتاب اللّه أمضيا فيه السُّنَّة العادلة الحسنة الجامعة غيرَ المفرِّقة .
والحَكَمان : عبد اللّه بن قَيْس وعَمْرو بن العاص ، وأخذنا عليهما عهدَ اللّه وميثاقَهُ ، ليحكمان بما وجدَا في كتاب اللّه نصَّا ، فما لم يجداه في كتاب اللّه مسمّى عمَلا فيه بالسنَّة الجامعة غير المفرِّقة .
وأخذا من عليّ ومعاوية ومن الجند كليهما ، ومِمَّن تأمَّر عليهِ مِنَ النَّاسِ عَهدَاللّهِ ، لَيقبلَنَّ ما قضيَا بهِ عَليهِما ، وأخذَا لأنفسهما الَّذي يرضيَان بهِ مِنَ العَهدِ والثِّقة مِنَ النَّاس ؛ أنَّهما آمنانِ علَى أنفسهما ، وأهليهما ، وأموالهما ، وأنَّ الأمَّة لَهما أنصارٌ على ما يقضيَان به على عليٍّ ومعاوية ، وعلى المؤمنين والمسلمين مِنَ الطَّائفتينِ كِلَيهما .
وإنَّ على عَبد اللّهِ بن قَيْسٍ وعَمْرو بنِ العاص عَهدُ اللّهِ وميثاقُهُ أن يُصلِحَا بينَ الأمَّةِ ، ولا يردّاها إلى فُرقَةٍ ولا حربٍ .
وإنَّ أجل القضيَّة إلى شهر رمضان ، فَإنْ أحبَّا أن يعجّلاها دون ذلك عجّلا ، وإن أحبَّا أن يوّراها من غير ميل مِنهما أخّراها ، وإن مات أحد الحكَمين قبل القضاء ، فإنَّ أميرَ شيعته وشيعته يختارون مكانه رجلاً ، لا يألون عن أهل المَعْدَلة والنَّصيحة والإقساط ، وأن يكون مكان قضيتهما الَّتي يقضيانها فيه مكانَ عَدلٍ بين الكوفة والشَّام والحجاز ، ولا يحضرهما فيه إلاَّ مَن أرادا ، فإن رضيَا مكانا غيره فحيث أحبَّا أن يقضِيَا ، وأن يأخذ الحكَمان من كلِّ واحد من شاءآ من الشُّهود ، ثُمَّ يكتبوا شهادتهم في هذه الصَّحيفة أنَّهم أنصار على من ترك ما فيها :
اللهمَّ نستنصرك على مَن ترك ما في هذه الصَّحيفة ، وأراد فيها إلحادا أو ظلما .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5887
صفحه از 568
پرینت  ارسال به