وفي تاريخ الطبري ـ بعد أن ذكر خطبة الإمام عليه السلام يستنفر النَّاس لإغاثة محمّد بن أبي بكر وأصحابه ، وعدم استجابة النَّاس له عليه السلام ـ : فقام إليه مالك بن كَعْب الهَمْدانِيّ ثمّ الأرْحَبيّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اندب النَّاس فإنّه لا عطر بعد عروس ۱ ، لمثل هذا اليوم كنت أدّخر نفسي ، والأجر لا يأتي إلاّ بالكرّة ، اتّقوا اللّه وأجيبوا إمامكم ، وانصروا دعوته ، وقاتلوا عدوّه ، أنا أسير إليها يا أمير المؤمنين ، قال : فأمر عليّ مناديه سعد ا ، فنادى في النَّاس : ألا انتَدِبُوا إلى مِصرَ مَعَ مالِكِ بنِ كَعْبٍ ۲ .
۱۲۴
كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ
۰.نقل البَلاذري في أمر خِرّيت بن راشِد :فكتب عليّ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ :« إنِّي كنتُ أمرتُكَ بالمُقامِ في دِيرِ أبي موسَى فِيمَنْ ضَمَمتُ إليكَ إلى أنْ يَتَّضِحَ خَبَرُ القَوْمِ الظَّالِمِي أنْفُسِهِم الباغِينَ علَى أهْلِ دِينِهِم ، وقَدْ بَلَغنِي أنَّ جَماعَةً مَرُّوا بِقَرْيَةٍ ، يُقال لَها : « نفر » ، فَقَتلُوا رَجُلاً مِن أهْلِ السَّوادِ مُصَلِّيا ، فانَهَضْ إليْهِم علَى اسْمِ اللّهِ ، فَإنْ لَحِقْتَهُم فادعُهُم إلى الحَقِّ ، فإنْ أَبوْهُ فنَاجِزْهُم ، واسْتَعِنْ باللّهِ عَليهِم » .
ففاتوه ولم يلقهم ، وذلك قبلَ خُروج أبي مُوسى للحَكَم . ۳
1.لا مَخبَأ لِعِطرٍ بَعدَ عَرُوسٍ ، ويُروى : لا عِطرَ بعد عَرُوسٍ : أول من قال ذلك امرأةٌ من عُذرَة يُقال لها أسماء بنت عبد اللّه ، وكان لها زوجٌ من بني عمِّها يُقال له عروس ، فمات عنها . . . ، فقالت : لا عِطرَ بعد عَرُوس ، فذهبت مثلاً يضرب لمن لا يُدَّخَرُ عنه نَفيسٌ ( مجمع الأمثال : ج ۳ ص۱ الرقم۳۴۹۱ ) .
2.تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۰۷ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۴ نحوه ؛ الغارات : ج۱ ص۲۹۲ .
3.أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۷۸ .