لهم والَّذي عليهم :« مِنْ عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُومِنينَ ، أمَّا بَعْدُ ؛ فَإنَّ اللّهَ جَعَلَكُم في الحَقِّ جَميعا سَواءً ، أسوَدكُم وأحْمرَكُم ، وجَعَلَكُم مِن الوالِي وجَعَلَ الوالِيَ مِنكُمْ بِمَنْزِلَةِ الوالِدِ مِنَ الوَلَدِ ، وبِمَنْزِلَةِ الوَلَدِ مِنَ الوالِدِ الَّذي لا يَكْفِيهِم مَنعُهُ إيَّاهُمْ طلبَ عَدُوِّهِ والتُّهمَةِ بهِ ، ما سَمِعْتُم وأطَعْتُم وقَضَيتُم الَّذي علَيكُم . وإنَّ حَقَّكُم علَيهِ إنصافُكُم ، والتَّعدِيلُ بَينَكُم ، والكَفُّ عن فَيئِكُم . فإذا فَعلَ ذلِكَ مَعكُم وَجَبتْ عَلَيكُم طاعَتُهُ بِما وافَقَ الحَقَّ ، ونُصرَتُهُ علَى سِيرَتِهِ ، والدَّفْعُ عَن سُلطانِ اللّهِ ؛ فَإنَّكُم وَزَعَةُ ۱ اللّهِ في الأرضِ ، فَكُونُوا لَهُ أعوانا ، ولدِينِهِ أَنْصارا ، ولا تُفسِدُوا في الأرضِ بَعدَ إصلاحِها ، إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ المُفسِدينَ » . ۲
۱۰۶
كتابه عليه السلام إلى معاوية
۰.[ أورده مصنّف كتاب معادن الحكمة رحمه الله كتابه عليه السلام إلى معاوية ۳ ، عن السَّيِّد رحمه اللهفي نهج البلاغة ، ونقل صدره عن البحراني ۴ ، ولكنَّ نقل ابن أبي الحديد الكتاب بنحوٍ آخر قال : ] واعلم أنَّ هذه الخطبة [ يريد الكتاب الَّذي نقله السَّيِّد في نهج البلاغة ۵ ، ونقله عنه المصنف وأوَّلُه : وكيف أنتَ إذا تَكَشَّفَتْ عَنكَ
1.فقال عمر : الوزعة الَّذِين يدفعون عن الظلم .
2.وقعة صفّين : ص۱۲۶ ، بحار الأنوار : ج۳۲ ص۴۱۶ ح۳۷۵ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۳ ص۱۹۵ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۴۰۷ .
3.معادن الحكمة : ج۱ ص۱۵۶ ـ ۱۵۸ الرقم۲ .
4.شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج۴ ص۳۷۰ و۳۷۱ .
5.نهج البلاغة : الكتاب ۱۰ .