فجاؤوا فقالوا : يا مالِكُ ، قتلتَ الرَّجُل ؟
قال : اُخبركم أنّ النَّاقة ترأم ۱ ولدها . اخرجوا عنّي قبَّحكم اللّه ، أخبرتكم أنّي قتلته ۲ .
۹۹
كتابه عليه السلام إلى ابن بُدَيْل
۰.ذكروا أنَّه قدم عبد اللّه بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ إلى الأنبار ، وأتبعه كتابا منه [ وهذا نصّه : ]« من عَبدِ اللّهِ عليّ أميرِ المؤمنين ، إلى عَبدِ اللّهِ بنِ بُدَيْلٍ ، سلامٌ علَيكَ . أمَّا بَعْدُ ؛ فإنَّهُ بَدا لِيَ المَقامُ بِشاطِى ء الفُراتِ لِحمَّامِ عبد اللّه ، فليجئني عَبدُ اللّه بِنُ عبَّاسٍ بِمَنْ مَعَهُ ، وحُرَيْثَ بنَ جابِرٍ . وانظُر جُندَكَ فأقِم بِهِم بالمَكانِ الَّذي أنتَ بِهِ ، وإيَّاكَ ومُواقَعَةَ أحَدٍ مِن خَيلِ العَدُوِّ حَتَّى أتقدَّمَ علَيكَ وأَذْكِ ۳ العُيونَ نَحوهُم ، ولْيَكُن مَعَ عُيونِكَ مِنَ السِّلاحِ ما يُباشِرونَ بِهِ القِتالَ ، ولْتَكُن عُيونُكَ الشُّجعانُ مِن جُندِكَ ، فَإنَّ الجَبانَ لا يأتِيكَ بِصِحَّةِ الأمرِ . وانتَهِ إلى أمرِي ومَن قِبلَكَ بإذنِ اللّهِ ، والسَّلامُ . » ۴
عَبدُ اللّهِ بنُ بُدَيْل
عبد اللّه بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ ، أسلم قبل فتح مكّة ۵ ، وشهد حُنَينا ،
1.تَعطِف عليه فتشُمُّه وتَتَرَشَّفه ( النهاية : ۲ / ۱۷۶ ) .
2.وقعة صفّين : ص۱۴۰ .
3.أي : أدلّ .
4.المعيار والموازنة : ص۱۳۰ .
5.تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۶۷ ، الاستيعاب : ج۳ ص۹ الرقم۱۴۸۹ ، اُسد الغابة : ج ۳ ص۱۸۴ الرقم۲۸۳۴ ، تقريب التهذيب : ج۲۹۶ ص۳۲۲۵ وفيه « يوم الفتح » بدل « قبل فتح » .