الأَوّلَ والعِلمَ الآخِرَ ، وقَرأ الكتابَ الأوّل والكِتابَ الآخِرَ ، بَحرٌ لا يَنزِفُ ۱ .
وفي الأمالي للطوسيّ عن مَنصور بن بَزرج : قلت لأبي عبد اللّه الصَّادق عليه السلام : ما أكثر ما أسمع منك يا سيّدي ذكر سَلْمان الفارسِيّ !
فقال : لا تَقُل : الفارِسيّ ، وَلَكِن قُل : سَلْمانُ المُحَمّدِي ، أَ تَدرِي مَا كَثرَةُ ذِكرِي لَهُ ؟
قلت : لا .
قال : لِثَلاثِ خِلالٍ : أحدها ۲ : إِيثَارُهُ هَوَى أَمِيرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلَى هَوَى نَفسِهِ . وَالثَّانِيَةُ : حُبُّهُ لِلفُقَراءِ وَاختيِارُهُ إيّاهُم عَلَى أَهلِ الثَّروَةِ وَالعَدَدِ . والثَّالِثَةُ : حُبُّهُ لِلعِلمِ وَالعُلَماءِ . إنّ سَلْمانَ كَانَ عَبدَا صَالِحا حَنيفا مُسلِما وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ ۳ .
وفي المستدرك على الصحيحين عن عَوْف بن أبي عُثْمَان النَّهْديّ : قال رجل لسَلْمان : ما أشدَّ حُبَّك لعليّ عليه السلام ! قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : « مَن أَحَبَّ عَلِيّا فَقَد أَحَبّنِي ، وَمَن أَبغَضَ عَلِيّا فَقَد أَبغَضَنِي » ۴ .
وفي الطبقات الكبرى عن النُّعْمان بن حُمَيْد : دخلت مع خالي على سَلْمان بالمَدائِن وهو يعمل الخوص ، فسمعته يقول : أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم ، فاُعيد درهما فيه ، واُنفِقُ درهما على عيالي ، وأتصدّق
1.حلية الأولياء : ج۱ ص۱۸۷ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص۲۱۳ ح۶۰۴۲ وفيه « بمثاله » بدل « بمثل » وليس فيه « وإلينا » ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۱ ص۴۲۱ ، الطبقات الكبرى : ج۴ ص۸۶ عن زاذان وفيه من « مَن لكم بمثل . . . » وفي صدره « سئل عليّ عن سلمان الفارسي ، فقال : ذاك امرؤ منّا وإلينا » ؛ الغارات : ج۱ ص۱۷۷ عن أبي عمرو الكندي .
2.هكذا في المصدر، والصواب: إحداها.
3.الأمالي للطوسي : ص۱۳۳ ح۲۱۴ .
4.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۱۴۱ ح۴۶۴۸ .