فقال جَرِير : وددت واللّه أن لو كنت مكاني بعثت ، إذن واللّه لم ترجع . قال : سمع جَرِير مثل ذلك من قوله : فارق عليَّا عليه السلام فلحق بقرقيسياء . . . ۱
[ أقول : والَّذي لم يظهر لي إلى الآن ، هو المصلحة الموجودة في إرساله إلى معاوية ، مع ما كان يقال فيه من ميله إلى عثمان وإلى معاوية ، فهل كان هو ناصحا ثُمَّ انحرف وتغيّر حَتَّى هدم عليّ عليه السلام داره ؟ أو كان في إرساله مع الوثوق به صَلاح عظيم لا ندركه ، وقال بعض : إنَّ إرساله عليه السلام جَرِيرا ، فيه مدح ولكنَّه فارقه وانحرف بعد ، وأرجو أن يتَّضح ذلك فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
زحر بن قَيْس الجُعْفِيّ
بالزَّاء المعجمة ثُمَّ الحاء المهملة ثُمَّ الرَّاء المهملة ـ بعثه أمير المؤمنين عليه السلام رسولاً إلى جَرِير ، وأنزله المَدائِن في جَماعة جعلهم هناك رابطة .
ونقل الطَّبري : أنَّه في من شهد على حُجْر وأصحابه ، وذكره في أصحاب ابن مطيع في خروج المختار ، ثُمَّ في أصحاب شمر بن ذي الجوشن ، ثُمَّ في أصحاب مُصْعَب على المختار ، ثُمَّ في جند المروانيّة على مُصْعَب ۲ ، وحاملاً لرأس الحسين عليه السلام ، وعلى أهله وأصحابه أناخوا ببابه ، والقائل عند يزيد ما قال . ۳
هذا ولكن من المحتمل أن يكون الصَّحابيّ حامل لكتاب أمير المؤمنين عليه السلام ، غير الَّذي شهد على حُجْر وأصحابه وشهد كربلاء وحمل الرُّؤوس الشَّريفة .
1.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۳ ص۷۰ ـ ۸۷ وراجع : الطبقات الكبرى : ج۱ ص۳۴۷ ، تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۶۱ ، أسد الغابة : ج۱ ص۵۲۹ الرقم ۷۳۰ ، الاستيعاب : ج۱ ص۳۰۸ ، الفتوح : ج۲ ص۵۱۶ ؛ وقعة صفّين :ص۲۷ ـ ۶۰ ، تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۸۴ ، بحار الأنوار : ج۳۲ ص۳۹۲ ح۳۶۳ .
2.تاريخ الطبري : ج۵ ص۴۵۹و ج۶ ص۴۵ وص ۱۵۳ وص ۱۵۶ ، الإرشاد : ج۲ ص۱۱۸ .
3.العقد الفريد : ج۳ ص۳۶۷ .