35
مكاتيب الأئمّة

الأَوّلَ والعِلمَ الآخِرَ ، وقَرأ الكتابَ الأوّل والكِتابَ الآخِرَ ، بَحرٌ لا يَنزِفُ ۱ .
وفي الأمالي للطوسيّ عن مَنصور بن بَزرج : قلت لأبي عبد اللّه الصَّادق عليه السلام : ما أكثر ما أسمع منك يا سيّدي ذكر سَلْمان الفارسِيّ !
فقال : لا تَقُل : الفارِسيّ ، وَلَكِن قُل : سَلْمانُ المُحَمّدِي ، أَ تَدرِي مَا كَثرَةُ ذِكرِي لَهُ ؟
قلت : لا .
قال : لِثَلاثِ خِلالٍ : أحدها ۲ : إِيثَارُهُ هَوَى أَمِيرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلَى هَوَى نَفسِهِ . وَالثَّانِيَةُ : حُبُّهُ لِلفُقَراءِ وَاختيِارُهُ إيّاهُم عَلَى أَهلِ الثَّروَةِ وَالعَدَدِ . والثَّالِثَةُ : حُبُّهُ لِلعِلمِ وَالعُلَماءِ . إنّ سَلْمانَ كَانَ عَبدَا صَالِحا حَنيفا مُسلِما وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ ۳ .
وفي المستدرك على الصحيحين عن عَوْف بن أبي عُثْمَان النَّهْديّ : قال رجل لسَلْمان : ما أشدَّ حُبَّك لعليّ عليه السلام ! قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : « مَن أَحَبَّ عَلِيّا فَقَد أَحَبّنِي ، وَمَن أَبغَضَ عَلِيّا فَقَد أَبغَضَنِي » ۴ .
وفي الطبقات الكبرى عن النُّعْمان بن حُمَيْد : دخلت مع خالي على سَلْمان بالمَدائِن وهو يعمل الخوص ، فسمعته يقول : أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم ، فاُعيد درهما فيه ، واُنفِقُ درهما على عيالي ، وأتصدّق

1.حلية الأولياء : ج۱ ص۱۸۷ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص۲۱۳ ح۶۰۴۲ وفيه « بمثاله » بدل « بمثل » وليس فيه « وإلينا » ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۱ ص۴۲۱ ، الطبقات الكبرى : ج۴ ص۸۶ عن زاذان وفيه من « مَن لكم بمثل . . . » وفي صدره « سئل عليّ عن سلمان الفارسي ، فقال : ذاك امرؤ منّا وإلينا » ؛ الغارات : ج۱ ص۱۷۷ عن أبي عمرو الكندي .

2.هكذا في المصدر، والصواب: إحداها.

3.الأمالي للطوسي : ص۱۳۳ ح۲۱۴ .

4.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۱۴۱ ح۴۶۴۸ .


مكاتيب الأئمّة
34

كان سَلْمان من المعمّرين ، عاش قرابة مئتين وخمسين سنة ۱ ، وتوفّي بالمَدائِن ۲ أيّام حكومة عمر ۳ أو عثمان ۴ .
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « إنَّ الجَنَّةَ لَتَشتَاقُ إلى ثَلاَثَةٍ : عليٍّ وعَمَّارٍ وسَلْمانَ » ۵ .
وفي حلية الأولياء عن أبي الأسْوَد وزاذان الكِنْديّ : كنّا عند عليّ عليه السلام ذات يوم ، فوافق النَّاس منه طيب نفس ومزاح ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، حدّثنا عن أصحابك .
قال : عَن أيِّ أَصحَابِي ؟
قالوا : عن أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله .
قال : كُلُّ أَصحَابِ مُحَمّدٍ صلى الله عليه و آله أَصحَابِي ، فَعَن أيِّهِم ؟ قالوا : عن الَّذين رأيناك تلطفهم بذكرك والصَّلاة عليهم دون القوم ، حدّثنا عن سَلْمان ، قال عليه السلام : مَن لَكُم بمِثِلِ لُقمَانَ الحَكِيمِ ؟ ! ذَاكَ امرُؤ مِنّا وَإلينَا أَهلَ البَيتِ ، أَدرَكَ العِلمَ

1.راجع : سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۱ ص۵۵۵ الرقم۹۱ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۱ ص۳۷۸ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۵۲۱ .

2.الطبقات لخليفة بن خيّاط : ص۳۳ الرقم۲۲ ، تاريخ دمشق : ج۲۱ ص۳۷۸ و ص ۴۵۸ ، سير أعلام النبلاء : ج۱ ص۵۵۴ الرقم۹۱ .

3.المعارف لابن قتيبة : ۲۷۱ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۱ ص۴۵۸ .

4.الطبقات الكبرى : ج۴ ص۹۳ ، تاريخ بغداد : ج ۱ ص۱۷۱ الرقم۱۲ ، المعارف لابن قتيبة :ص۲۷۱ ، تاريخ مدينة دمشق: ج۲۱ ص۳۷۸ وص۴۵۸، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ۱ ص۵۵۴ الرقم۹۱ وفي ص ۵۵۵ « سنة ۳۳ ه » .

5.سنن الترمذي : ج ۵ ص۶۶۷ ح۳۷۹۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۱۴۸ ح۴۶۶۶ ، المعجم الكبير : ج ۶ ص۲۱۵ ح۶۰۴۵ وزاد فيه « والمقداد » وكلّها عن أنس ؛ الخصال :ص۳۰۳ ح۸۰ عن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن العبّاس الرازي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلاموزاد فيه « وأبيذرّ والمقداد » ، وقعة صفّين : ص۳۲۳ عن الحسن .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5884
صفحه از 568
پرینت  ارسال به