إلى الكفر كفَرَسَي رِهان . بايع أهل الشَّام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم عليّا ، على أنَّكم أولياء من والى ، وأعداء مَن عادى ، فقال لهم زياد :
واللّه ما بسط عليّ يده فبايعناه قطّ ، إلاَّ على كتاب اللّه وسُنَّة نبيِّهِ صلى الله عليه و آله وسلم ، ولكنَّكم لمَّا خالفتموهُ جاءتهُ شِيعَتهُ ، فقالوا : نَحنُ أولياءُ مَنْ وَالَيتَ ، وأعداءُ مَنْ عادَيتَ ، ونَحنُ كذالِكَ وهُو علَى الحَقِّ والهدى ، ومَن خالَفَهُ ضَالّ مُضِلٌّ . ۱
[ شهد زياد بن النَّضْر مقتل رُشَيْد الهَجَريّ ] قال إبراهيم : وحدَّثني إبراهيم بن العبَّاس النَّهْديّ ، حدَّثني مبارك البَجَلِيّ عن أبي بَكر بن عَيَّاش ، قال : حدَّثني المُجالِدُ عن الشَّعْبيّ عن زياد بن النَّضْر الحارثيّ ، قال : كنت عند زياد ، وقد أُتِيَ برُشَيْد الهَجَريّ ـ وكان من خواصّ أصحاب عليّ عليه السلام ـ فقال له زياد : ما قَالَ خَلِيلُكَ لَكَ إنَّا فاعِلونَ بِكَ ؟ قال : تَقطَعونَ يَدِي ورِجْلي وتَصلِبُونَني ، فقال زياد : أما واللّهِ لَأُكَذِبَنَّ حَدِيثَهُ ، خلّوا سبيله ، فلمَّا أراد أن يخرج قال : رُدُّوهُ لا نَجِدُ شَيئا أصلَحَ مِمّا قالَ لَكَ صاحِبُكَ ، إنَّكَ لا تَزالُ تَبغي لَنا سُوءا إنْ بقيت ، اقطعوا يَدَيهِ ورِجلَيهِ ، فَقطَعُوا يَدَيهِ ورِجْلَيهِ وهُوَ يَتكَلَّمُ ، فقال : اصلبوه خنقا في عنقه ، فقال رُشَيْد : قد بَقِيَ لي عندَكُم شَيءٌ ما أراكُم فَعَلتُموهُ ، فَقالَ زياد : اقطعوا لِسانَهُ ، فلمَّا أخرجوا لِسانَهُ لِيقطَعَ ، قال : نفّسوا عنّي أتكلَّم كلمةً واحدة ، فنفَّسوا عنه ، فقال : هذا واللّهِ تَصدِيقُ خَبَرِ أميرِ المُومِنينَ ، أخبَرني بِقَطعِ لِسانِي ، فَقَطَعُوا لِسانَهُ وصلَبوهُ . ۲
شُرَيْح بن هانئ بن يزيد الحارث بن كَعْب
أدرك النَّبي صلى الله عليه و آله ودعا له . . .وكان من أعيان أصحاب عليٍّ ، وشهد معه حروبه ،