315
مكاتيب الأئمّة

الفصل الثالث : مكاتيبه من الكوفة إلى نهاية حرب صفّين


مكاتيب الأئمّة
314

ذلِكَ الجَيشُ أحدٌ غَيرُ رَجُلٍ واحِدٍ ، يَقْلِبُ اللّهُ وجْهَهُ مِن قِبَلِ قَفاهُ ، ويبعَثُ اللّهُ للمَهديّ أقواما يُجمَعُونَ مِن أطرافِ الأرضِ قَزْعٌ كَقَزْعِ الخَريفِ .
واللّهِ إنِّي لأعرِفُ أسماءهُم ، واسمَ أميرِهِم ، ومُناخَ رِكابِهِم فَيَدخُلُ المَهدِيُّ الكَعبَةَ ، ويَبكِي ويَتضرَّعُ ، قال جلّ وعزّ : « أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الْأَرْضِ » ۱ ، هذا لَنا خاصّةً أهلَ البَيتِ .
أما واللّهِ يا مُعاوِيَةُ ، لقد كَتبتُ إليكَ هذا الكِتابَ ، وإنِّي لأعلَمُ أنَّكَ لا تَنتَفِعُ بِهِ ، وأنَّك ستَفرَحُ إذا أخبَرتُكَ أنَّكَ سَتَلي الأمرَ وابنُكَ بَعدَكَ ، لِأنَّ الآخِرَةَ لَيستْ مِن بالِكَ ، وأنَّكَ بالآخرةِ لَمِنَ الكافِرينَ ، وسَتندَمُ كما نَدِمَ مَنْ أسّسَ هذا الأمر لَكَ ، وحَمَلَكَ علَى رِقابِنا حِينَ لَم تَنفَعْهُ النَّدامَةُ .
ومِمَّا دعاني إلى الكِتابِ بِما كَتبتُ بِهِ ، إنِّي أمرْتُ كاتِبي أن يَنسَخَ ذلِكَ لِشِيعَتي وأصحابي ، لعلّ اللّهَ أن يَنفَعهُم بِذلِكَ ، أو يقرأه واحِدٌ مِن قِبَلَكَ فَخَرجَ اللّهُ بهِ مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى ، ومِنْ ظُلْمِكَ ، وظلم أصحابِكَ ، وفِتنَتِكُم ، وأحببتُ أن أحتجّ عليك » .

فكتب إليه معاوية : هنيئا لَكَ يا أبا الحسن تَملُّكَ الآخِرَةَ ، وهنيئا لنا تَمَلُّكَ الدُّنيا . ۲
[ هذا الكتاب لا يخلو عن الاضطراب في المتن والتكرار ، كما لا يخفى على من تدبّره ] .

1.النمل : ۶۲ .

2.بحار الأنوار : ج۳۳ ص۱۵۱ ح۴۲۱ ، كتاب سُلَيم بن قيس الهلالي : ج۲ ص ۷۶۶ ـ ۷۷۶ مع اختلاف .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5471
صفحه از 568
پرینت  ارسال به