305
مكاتيب الأئمّة

وآخِرَتَك ولَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ ، فإنْ يُمَكِّنِّي اللّه منْك ومِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا، وإِنْ تُعْجِزَا وتَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا، والسَّلامُ». ۱

۸۲

كتابه عليه السلام إلى معاوية

۰.الحسيْن بْن عبْد اللّه السَّكيني : عن أبي سعيد البَجَلِيّ ( النَّحليّ ) ، عن عبْد الملك بْن هارون ، عن أبي عبْد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال :لمَّا بلَغَ أميرَ المؤمِنِين عليه السلام أمْرُ معاوِيَةَ ، وأنَّه في مئة ألف ، قال : مِن أيِّ القوْمِ ؟ قالوا : مِن أهْل الشَّام ، قال عليه السلام :
لا تَقولوا : من أهلِ الشَّامِ ، ولكن قُولُوا : مِن أهْلِ الشُّؤمِ ، هُم مِن أبْناء مُضر ، لُعِنوا على لِسانِ داوودَ ، فجَعَل اللّهُ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ » ، ثُمَّ كتَب عليه السلام إلى معاوية :
« لا تَقْتُلِ النَّاسَ بَيْنِي وبَيْنَكَ ، و ( لكِن ) هَلمَّ إلى المُبارَزَةِ ، فإنْ أنَا قَتلتُكَ فإلى النَّار أنْتَ ، وتَسْتَريْحُ النَّاسُ منْكَ ومِن ضَلالَتِكَ ، وإن قَتَلتَنِي فأَنَا إلى الْجَنَّة ، ويُغْمدُ عَنْك السَّيفُ الَّذِي لا يَسعنِي غَمدَهُ حَتَّى أردَّ مَكْرَكَ وبِدعَتكَ .
وأَنَا الَّذِي ذَكَر اللّهُ اسْمَهُ في التَّوْرَاةِ والإنْجِيلِ بِمُوازَنَةِ رَسُوُلِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأنَا أوَّلُ مَن بايَعَ رَسوُلَ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي قولِهِ : « لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » ۲ » . ۳

1.نهج البلاغة : الكتاب ۳۹ وراجع : الاحتجاج: ج ۱ ص ۲۶۸ ، الغدير : ج ۲ ص ۱۳۰ ، جمهرة رسائل العرب : ج ۱ ص ۴۸۶.

2.الفتح :۱۸ .

3.تفسير القمّى¨ : ج۲ ص۲۶۸ وراجع : الاحتجاج : ص۲۶۹ ، وقعة صفِّين : ص۱۳۲ ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۱۳۳ ؛ المحاسن والمساوي للبيهقي : ص۵۲ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :ج۳ ص۱۸۸ ، مروج الذهب : ج۳ ص۲۱ ، أنساب الأشراف : ج۲ ص۳۹۸ .


مكاتيب الأئمّة
304

ومِنْ وَرَاءِ ذَلِك فِرَاقُ مَا جَمَعَ ، ونَقْضُ مَا أَبْرَمَ ، ولَو اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِي ، السَّلامُ » . ۱

۸۰

كتابه عليه السلام إلى أهل البصرة

۰.« وقَدْ كَانَ مِن انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ، ورَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ ، وقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ ، فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ ، وسَفَهُ الارَاءِ الْجَائِرَةِ ، إلَى مُنَابَذَتِي وخِلافِي ، فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي ، ورَحَلْتُ رِكَابِي ، ولَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ ، لأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلاَّ كَلَعْقَةِ لاعِقٍ ، مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ ، ولِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَما إلَى بَرِيٍّ ، ولا نَاكِثا إلَى وَفِيٍّ » . ۲

۸۱

كتابه عليه السلام إلى عَمْرو بن العاص

۰.« فإنَّك قَدْ جَعَلْتَ دِينَك تَبَعا لدُّنيا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، ويُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِه ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ ، وطَلَبْتَ فَضْلَهُ ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَام يَلُوذُ بِمَخَالِبِه ، ويَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِن فَضْلِ فَرِيسَتِهِ ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاك

1.نهج البلاغة : الكتاب۴۹ وراجع : وقعة صفِّين : ص۱۱۰ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۲۲۷ وج۱۷ ص۱۵ ، الفتوح : ج۳ ص۳۲۳ .

2.نهج البلاغة : الكتاب۲۹ وراجع : الغارات : ج۱ ص۴۰۳ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۴ ص۴۹ ، الكامل لابن الأثير : ج۳ ص۱۸۲ ، تاريخ الطبري : ج۹ ص۶۳ ، أنساب الأشراف : ص۴۱۲ ، جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۵۷۵ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5286
صفحه از 568
پرینت  ارسال به