ومِنْ وَرَاءِ ذَلِك فِرَاقُ مَا جَمَعَ ، ونَقْضُ مَا أَبْرَمَ ، ولَو اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِي ، السَّلامُ » . ۱
۸۰
كتابه عليه السلام إلى أهل البصرة
۰.« وقَدْ كَانَ مِن انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ، ورَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ ، وقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ ، فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ ، وسَفَهُ الارَاءِ الْجَائِرَةِ ، إلَى مُنَابَذَتِي وخِلافِي ، فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي ، ورَحَلْتُ رِكَابِي ، ولَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ ، لأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلاَّ كَلَعْقَةِ لاعِقٍ ، مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ ، ولِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَما إلَى بَرِيٍّ ، ولا نَاكِثا إلَى وَفِيٍّ » . ۲
۸۱
كتابه عليه السلام إلى عَمْرو بن العاص
۰.« فإنَّك قَدْ جَعَلْتَ دِينَك تَبَعا لدُّنيا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، ويُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِه ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ ، وطَلَبْتَ فَضْلَهُ ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَام يَلُوذُ بِمَخَالِبِه ، ويَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِن فَضْلِ فَرِيسَتِهِ ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاك