كان بعد وقعة الجمل ، حين كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمَّاله ، فلقي طَلْحَة والزُّبَيْر ورجع معهما إلى البصرة فلا مجال لِأن يكتب عليه السلام إليه ، مع أنَّ مضمون الكتاب لا يناسب عبد اللّه . وإن كان عبد اللّه غيره فلم أعثر عليه ، والَّذي أظنّ أن عبد اللّه بن عامر تصحيف ، والصَّحيح عبد اللّه بن العبَّاس ، والظَّاهر أنَّه خطأ النُّسَّاخ أو سهو الرُّواة ، والصَّواب : إلى عبد اللّه بن عبَّاس ، إذ لم يولّ أميرُ المؤمنين عليه السلام عبد اللّه بن عامر ساعةً ، بل ولا آنا على البصرة ، بل عزله وجميع عمَّال عثمان .الخ . ۱ ]
۷۲
كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة
۰.لمَّا ظَهَر علَى القَوْم بالبَصرة ، كَتَب بالفَتح إلى أهْل الكوفة :« بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِن عَبْدِ اللّهِ علَيٍّ أميْرِ المُومنِينَ إلى أهْلِ الكُوفَةِ :
سَلامٌ علَيْكُم ، فإنِّي أحْمَدُ إلَيْكُمُ اللّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلاَّ هُوَ .
أمَّا بَعْدُ ، فإنَّ اللّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ لا يُغَيِّرُ ما بقَوْمٍ حتَّى يُغَيِّرِوا ما بأنْفُسِهم ، وإذا أرادَ اللّهُ بقَوْمٍ سُوءا فَلا مَرَدَّ لَهُ ، وما لَهُم مِن دُوْنِهِ مِن وَالٍ .
أخْبِرُكُم عَنَّا وعَمَّن سِرنا إليْهِ مِن جُمُوعِ أهلِ البَصرَةِ ، ومَن تَأَشَّبَ إليْهِم مِن قُرَيْشٍ وغَيْرِهِم مع طَلْحَة والزُّبَيْر ، ونَكثِهم صَفْقةَ أيْمانِهم ، فنَهضْتُ من المدِينةِ حِيْنَ انْتَهَى إليَّ خَبرُ مَن سَارَ إليْها وجَماعَتِها ، وما صنعوا بعامِلي عُثمانَ بنِ حُنَيِفٍ ، حتَّى قدمت ذا قَارٍ ، فبَعثْتُ الحسنَ بْنَ عليٍّ ، وعَمَّارَ بنَ ياسِر ، وقَيْسَ بنَ سَعْد ،