297
مكاتيب الأئمّة

كان بعد وقعة الجمل ، حين كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمَّاله ، فلقي طَلْحَة والزُّبَيْر ورجع معهما إلى البصرة فلا مجال لِأن يكتب عليه السلام إليه ، مع أنَّ مضمون الكتاب لا يناسب عبد اللّه . وإن كان عبد اللّه غيره فلم أعثر عليه ، والَّذي أظنّ أن عبد اللّه بن عامر تصحيف ، والصَّحيح عبد اللّه بن العبَّاس ، والظَّاهر أنَّه خطأ النُّسَّاخ أو سهو الرُّواة ، والصَّواب : إلى عبد اللّه بن عبَّاس ، إذ لم يولّ أميرُ المؤمنين عليه السلام عبد اللّه بن عامر ساعةً ، بل ولا آنا على البصرة ، بل عزله وجميع عمَّال عثمان .الخ . ۱ ]

۷۲

كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة

۰.لمَّا ظَهَر علَى القَوْم بالبَصرة ، كَتَب بالفَتح إلى أهْل الكوفة :« بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِن عَبْدِ اللّهِ علَيٍّ أميْرِ المُومنِينَ إلى أهْلِ الكُوفَةِ :
سَلامٌ علَيْكُم ، فإنِّي أحْمَدُ إلَيْكُمُ اللّهَ الَّذِي لا إلَهَ إلاَّ هُوَ .
أمَّا بَعْدُ ، فإنَّ اللّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ لا يُغَيِّرُ ما بقَوْمٍ حتَّى يُغَيِّرِوا ما بأنْفُسِهم ، وإذا أرادَ اللّهُ بقَوْمٍ سُوءا فَلا مَرَدَّ لَهُ ، وما لَهُم مِن دُوْنِهِ مِن وَالٍ .
أخْبِرُكُم عَنَّا وعَمَّن سِرنا إليْهِ مِن جُمُوعِ أهلِ البَصرَةِ ، ومَن تَأَشَّبَ إليْهِم مِن قُرَيْشٍ وغَيْرِهِم مع طَلْحَة والزُّبَيْر ، ونَكثِهم صَفْقةَ أيْمانِهم ، فنَهضْتُ من المدِينةِ حِيْنَ انْتَهَى إليَّ خَبرُ مَن سَارَ إليْها وجَماعَتِها ، وما صنعوا بعامِلي عُثمانَ بنِ حُنَيِفٍ ، حتَّى قدمت ذا قَارٍ ، فبَعثْتُ الحسنَ بْنَ عليٍّ ، وعَمَّارَ بنَ ياسِر ، وقَيْسَ بنَ سَعْد ،

1.راجع : قاموس الرجال : ج۵ والإصابة : ج۲ و۳ .


مكاتيب الأئمّة
296

مِنْكَ مقْبولٌ .
يا بن حَرْبٍ ، إنَّ لِجاجَكَ في مُنازَعَةِ الأمْرِ أهْلَهُ مِن سِفاهِ الرَّأي ، فلا يُطْمِعنَّك أهلُ الضَّلال ، ولا يُوبِقنَّك سَفَهُ رَأي الجُهَّالِ .
فَوَ الَّذِي نَفْسُ عليٍّ بيَدِهِ لَئِن بَرَقَتْ في وَجْهك بارقَةٌ من ذِي الفَقار ، لَتُصْعَقَنَّ صَعْقَةً لا تُفِيقُ منْها حَتَّى يَنْفَخَ في الصُّور ، النَّفخةَ الَّتي يَئِستَ مِنْها « كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَـبِ الْقُبُورِ » ۱ » . ۲

۷۱

كتابه عليه السلام إلى عبْد اللّه بن عامِر

« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن عامر : أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ خير النَّاس عند اللّه عز و جل أقومُهم للّهِ بالطاعَةِ فيما لَهُ وعلَيهِ ، وأقْولُهُم بالحَقِّ ولو كانَ مُرَّا ، فإنَّ الحَقَّ بِهِ قامَتِ السَّماواتُ والأرضُ ، ولتَكُنْ سَرِيرَتُكَ كعلانِيَتِكَ ، ولِيَكُن حُكمُكَ واحدا ، وطريقَتُكَ مُستقيمةً ؛ فإنَّ البَصرةَ مَهبِطُ الشَّيطانِ ، فلا تَفْتَحَنَّ علَى يَدِ أحَدٍ مِنهُم بَابا لا نُطِيقُ سدَّهُ نَحنُ ولا أنتَ ، والسَّلام . » ۳
[ أقول : عبد اللّه بن عامر هذا، إن كان هو عبد اللّه بن عامر بن كريز ، ابن خال عثمان ، عامل عثمان على البصرة ، وقد قُتِل عثمان وهو عليها، ومن الممكن أن يكتب إليه الإمام عليه السلام بعد ذلك وقبل عزله . ولكنَّ ظاهر كلام نَصْر ، أنَّ هذا الكتاب

1.الممتحنة: ۱۳ .

2.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۸۳ وراجع : جمهرة رسائل العرب : ج۱ ص۴۲۴ .

3.وقعة صفِّين : ص۱۰۶ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5526
صفحه از 568
پرینت  ارسال به