267
مكاتيب الأئمّة

وُلِد بها ، وأصَبْتَ له بها قَرَابَةً من المُسْلِمِين فاجْمَعْهُم إليْكَ ، ثُمَّ انظُر فإنْ كان منهم رَجُلٌ يَرِثُه له سَهْمٌ في الكتاب ، لا يَحْجُبُهُ عن مِيرَاثه أحَدٌ من قَرَابَتِه ، فألْزِمه الدِّية وخُذْهُ بها نُجُوما في ثَلاث سِنِينَ ، فإنْ لم يكُن له من قَرَابَتِه أحَدٌ له سَهْمٌ في الكِتَاب ، وكان قَرَابَتُهُ سَوَاءً في النَّسَب ، وكان له قَرَابَةٌ ، من قِبَل أبيه ، وأُمِّه في النَّسب سَوَاءً فَفُضَّ الدِّيَّةَ على قَرَابَتِه من قِبَل أبِيهِ ، وعلى قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّه من الرِّجال المُدْرِكينَ المُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اجْعَلْ على قرابَتِهِ مِن قِبَلِ أبِيهِ ثُلُثَي الدِّيَّةِ ، واجْعل على قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّه ثُلُثَ الدِّيَّةِ ، وإنْ لم يكُن له قَرَابَةٌ من قِبَل أبِيه فَفُضَّ الدِّيَّة على قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّهِ من الرِّجال المُدْرِكِينَ المُسْلِمين ، ثُمَّ خُذْهُمْ بها واسْتَأْدِهم الدِّيَّةَ في ثَلاث سِنِينَ ، فإنْ لم يكُن لَه قَرَابَةٌ من قِبَل أُمِّه ولا قَرَابَةٌ من قِبَل أبِيه فَفُضَّ الدِّيَّة على أهْل المَوْصِل مِمَّن وُلِدَ بها ونَشَأ ، ولا تُدْخِلَنَّ فيهم غَيرَهم من أهل البَلَد ، ثُمَّ اسْتَأْدِ ذلك منهم في ثَلاث سِنِينَ ، في كُلِّ سَنَةٍ نَجْما حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إنْ شَاءَ اللّهُ .
وإن لم يكن لِفُلانِ بنِ فلانٍ قَرَابَةٌ من أهل المَوْصِلِ ولا يكونُ من أهْلِها ، وكان مُبْطِلاً فَرُدَّهُ إليَّ مع رَسُولِي فُلان بن فلانٍ ، إِنْ شَاءَ اللّهُ ، فأنَا ولِيُّهُ ، والمُوِّي عنه ولا أُبْطِلُ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ . ۱

۵۶

كتابه عليه السلام إلى معاوية

۰.« مِن عبْد اللّه أميرِ المؤمنينَ عليِّ بن أبي طَالِب إلى معاوية .
أمَّا بَعْدُ ، إنَّ اللّه تَبارَك وتَعالَى ذا الجَلال والإكْرام ، خَلَقَ الخَلْقَ ، واخْتَارَ خِيَرَةً مِن

1.الكافي : ج ۷ ص ۳۶۴ ح۲ ، تهذيب الأحكام : ج۱۰ ص۱۷۱ ح۶۷۵ ، من لا يحضره الفقيه : ج۴ ص۱۳۹ ح۵۳۰۸ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج۲ ص۳۷۴ ، بحار الأنوار : ج۱۰۴ ص۴۱۰ ح۱۵ .


مكاتيب الأئمّة
266

عن الإمام عليه السلام كلمات في مدحه وذمّه ۱ .
في اُسد الغابة : مِخْنَف بن سُلَيْم ، له صحبة . واستعمله عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه على مدينة أصفهان ، وشهد معه صفِّين ، وكان معه رايةُ الأزْد ۲ .

۵۵

كتابه عليه السلام إلى عامله بالموصل

ابن مَحْبُوبٍ ، عن مَالِك بن عَطِيَّةَ ، عن أبِيه ، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ ، قال : أُتِيَ أمير المُومِنِين عليه السلام بِرَجُلٍ قد قَتَل رَجُلاً خَطَأً ، فقال له أمير المُومِنِين عليه السلام : « مَن عَشِيرَتُكَ وقَرَابَتُك » ؟
فقال ما لِي بِهَذِه البَلْدَةِ عَشِيرَةٌ ، ولا قَرَابَةٌ .
قال فقال : « فَمِن أيِّ أهْلِ البُلْدَان أنْت » ؟
فقال : أنَا رَجُلٌ من أهْل المَوْصِل ، وُلِدْتُ بِها وَلِي بِها قَرَابَةٌ ، وأهْل بَيْتٍ .
قال : فسَألَ عنه أمير المُومِنِين عليه السلام ، فلَمْ يَجِدْ له بالكُوفَة قَرَابَةً ، ولا عَشِيرَةً .
قال : فكَتَب إلَى عَامِلِه علَى المَوْصِل :
« أمَّا بَعْدُ ، فإنَّ فُلان بن فُلانٍ وَحِلْيَتُهُ كذا وكذا ، قَتَلَ رَجُلاً من المُسْلِمِين خَطَأً ، فذَكَر أنَّه رَجُلٌ من المَوْصل ، وأنَّ له بِها قَرَابَة ،ً وأهْلَ بَيْتٍ وقد بَعَثْتُ به إلَيْك مع رَسُولِي فُلان بن فلان ، وَحِلْيَتُهُ كذا وكذا ، فإذا وَرَد عليْك إنْ شَاء اللّهُ ، وقَرَأْتَ كِتابِي فافْحَصْ عن أمْرِه ، وسَلْ عن قَرَابَتِه من المُسْلِمِين ، فإنْ كان من أهْل المَوْصِلِ ، مِمَّن

1.وقعة صفّين : ص۱۱ .

2.اُسد الغابة : ج ۵ ص۱۲۲ الرقم۴۸۰۴ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5443
صفحه از 568
پرینت  ارسال به