243
مكاتيب الأئمّة

اُمّه أسماء بنت عُمَيس . كانت في البداية زوجة جعفر بن أبي طالب ۱ ، وهاجرت معه إلى الحبشة ۲ . وبعد استشهاد جعفر تزوّجها أبو بكر ۳ ، وبعد موته تزوّجها أمير المؤمنين عليه السلام . فانتقلت إلى بيته مع أولادها ، وفيهم محمّد الَّذي كان يومئذٍ ابن ثلاث سنين ۴ .
نشأ في حِجر الإمام عليه السلام ۵ إلى جانب الحسن والحسين عليهماالسلام ، وامتزجت روحه بمعرفة وحبّ أهل البيت عليهم السلاموكان الإمام عليه السلام يقول أحيانا ملاطفا : « مُحمّدٌ ابني مِن صُلْبِ أبي بَكرٍ » ۶ .
وكان محمّد في مصر أيّام حكومة عثمان ، وبدأ فيها تعنيفه وانتقاده له ۷ ، واشترك في الثَّورة عليه ۸ . وكان إلى جانب الإمام عليه السلام بعد تصدّيه للخلافة . وهو الَّذي حمل كتابه إلى أهل الكوفة قبل نشوب حرب الجمل ۹ ، وكان على الرَّجَّالة

1.اُسد الغابة : ج ۱ ص۵۴۴ الرقم۷۵۹ ، الاستيعاب : ج ۱ ص۳۱۳ الرقم۳۳۱ ، مروج الذهب : ج۲ ص۳۰۶ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۶ ص۵۳ .

2.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۶ ص۵۳ .

3.مروج الذهب : ج۲ ص۳۰۷ ، اُسد الغابة : ج۵ ص۹۷ الرقم۴۷۵۱ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۶ ص۵۳ .

4.مروج الذهب : ج۲ ص۳۰۷ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۴۲۲ الرقم۲۳۴۸ ، أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۷۳ .

5.الاستيعاب : ج ۳ ص۴۲۲ الرقم۲۳۴۸ ، اُسد الغابة : ج۵ ص۹۸ الرقم۴۷۵۱ ، الإصابة : ج ۶ ص۱۹۴ الرقم۸۳۱۳ ، مروج الذهب : ج۲ ص۳۰۷ وفيه « ربّاه عليّ بن أبي طالب » .

6.تاريخ الطبري : ج۴ ص۲۹۲ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۲۵۴ .

7.الطبقات الكبرى : ج۳ ص۷۳ ، أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۶۳ ، تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۵۷ و ص ۳۷۲ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۶۰۱ ، اُسد الغابة : ج۵ ص۹۸ الرقم۴۷۵۱ ؛ تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۷۵ .

8.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۷ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۲۶ .


مكاتيب الأئمّة
242

للمظلوم ، وبالشدّة على الظَّالم ، وبالعفو عن النَّاس ، وبالإحسان ما استطاع ، واللّهُ يَجزِي المُحسِنينَ ويُعذِّبُ المُجرِمينَ .
وأمره أن يَدعُوَ مَنْ قِبَلَهُ إلى الطَّاعَةِ والجَماعَةِ ؛ فإنَّ لَهُم في ذلِكَ مِنَ العاقِبَةِ وعظيمِ المَثُوبَةِ ما لا يُقدِّرونَ قَدرَهُ ، ولا يَعرِفُونَ كُنهَهُ ، وأمرَهُ أن يَجبِي خَراجَ الأرضِ علَى ما كانَتْ تُجبَى عَلَيهِ مِنْ قَبلُ ، ولا يَنتَقِصْ مِنهُ ولا يَبتَدِعْ فيهِ ، ثُمَّ يَقسِمُهُ بينَ أهْلِهِ كَما كانوا يَقسِمُونَهُ عليهِ مِنِ قَبْلُ .
وأمرَهُ أنْ يُلِينَ لَهُم جَناحَهُ ، وأَنْ يُساوي بَينَهُم فِي مَجْلِسِهِ ووجهه ، ولْيَكُنِ القَرِيبُ والبَعِيدُ عِندَهُ في الحَقِّ سَواءٌ ، وأمَرَهُ أنْ يَحْكُمَ بَينَ النَّاسِ بالحَقِّ ، وأنْ يَقومَ بالقِسْطِ ، ولا يتَّبِعَ الهَوى ، ولا يَخافَ فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ ، فإنَّ اللّهَ مَعَ مَنْ اتّقاهُ ، وآثَرَ طاعَتَهُ علَى ما سِواهُ ، والسَّلامُ » .

وكتبه عُبيدُاللّهِ بنُ أبي رافعٍ مَولَى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِغُرَّةِ شَهْرِ رَمَضانَ ، سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين . ۱

مُحَمّدُ بنُ أبي بَكر

هو محمّد بن عبد اللّه بن عثمان ، وهو محمّد بن أبي بكر بن أبي قُحافة ، واُمُّه أسماء بنت عُمَيس ، وُلد في حجّة الوداع ( سنة ۱۰ ه ) بذي الحُلَيفة ۲ ، في وقتٍ كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجّة الوداع .

1.الغارات : ج۱ ص۲۲۴ وراجع : تحف العقول : ص۱۷۶ ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۵۴۰ ،تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۵۶ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۴ ص۶۵ ، أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۶۴ .

2.صحيح مسلم : ج ۲ ص۸۸۷ ح۱۴۷ ، التاريخ الكبير : ج ۱ ص۱۲۴ ح۳۶۹ ، أنساب الأشراف : ج۱ ص۴۷۴ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج۳ ص۶۰۰ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۴۲۲ الرقم۲۳۴۸ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5416
صفحه از 568
پرینت  ارسال به