195
مكاتيب الأئمّة

كسرى ، ثُمَّ رهن عندهُ قوسه ، ليفي بما وعده من الشَّرط للإذن بالدخول في ريف العراق . وسُمّي: أوفى العرب ، ووفد إلى النَّبيّ صلى الله عليه و آله مع تَميم . ۱
ومنهم : عُطارد بن حاجب بن زُرَارَة ، وفد على كسرى فطلب قوس أبيه ، ووفد على النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، وهو رئيس تَميم ، فأسلم على يديه ، وأهدى إليه صلى الله عليه و آله تلك القوس فلم يقبلها، فباعها من رجل بأربعة آلاف درهم .
قال الجاحظ : ومن خطباء العرب ، عُطارد بن حاجب بن زُرَارَة ، وهو كان الخطيب عند النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، وقال فيه الفَرَزْدَق :

ومنَّا خطيب لا يعاب وحاملأغرّ إذا التفت عليه المجامع
وفد إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله سَ نَة تسع ، وقيل: سَنَة عشر ، والأوَّل أصح ، وأهدى إليه ثوب ديباج كساه إيَّاه كسرى ، واستعمله النبيّ صلى الله عليه و آله على الصَّدقات في بني تميم . ۲
ومنهم : صَعْصَعَة بن ناجِية ، وهو أوَّل من أحيا الموؤودات قبل الإسلام ، وقد اشترى ثلاثمئة موؤودة ، فأعتقهنَّ وربّاهنَّ ، وقرى مئة ضيف ، وكان من أشراف بني مجاشع في الجاهليَّة والإسلام . ۳
ومنهم : غالب بن صَعصَعة ، وهو أبو الفَرَزْدَق ، وهو الَّذي قرى مئة ضيف ، واحتمل عشر ديَّاتٍ، لقوم لا يعرفهم ، وفيه قال الفَرَزْدَق :
فَلِلهِ عينا مَنْ رَأى مِثْلَ غالِبٍقَرَى مئةً ضَيْفا ولَمْ يَتَكَلَّمِ
ولقي عليَّا بالبصرة ، وأدخل عليه الفَرَزْدَق ، وكان مشهورا بالجود . ۴
ومنهم : خالد بن عَتَّاب ، الذي كان في الجاهليَّة أجود العرب ، قال ذلك الفَرَزْدَق عند سُلَيْمان ، فلم ينكره . ۵
ومنهم : أحلم العرب أحْنَف بن قَيْس ، يضرب به المثل حلما ، وله كلمات قصار ، وخطب ، وله مواقف مع معاوية ، وزِياد ، وطَلْحَة ، والزُّبَيْر ، وله نصائحُ لقومه ، ودفاع عن العجم ، وله موقفٌ مع عمر . ۶
ومنهم : الحَرِيش بن هِلال السَعْديّ ،يقال فيه : أنَّه كان أشجع العرب ، ذكره الفَرَزْدَق عند سُلَيْمان مُفاخَرَةً، فلم ينكره .
ومنهم : عُتَيْبَة بن الحارث بن شهاب اليَربُوعيّ ، ولو ذكره الفَرَزْدَق لسُلَيْمان ، وقال : إنَّه أشجع العرب ، لكان غير مدافع . قالوا : كانت العرب تقول : لو وقع القمر إلى الأرض، لما التقفه إلاَّ عُتَيْبَة بن الحارث ، لمهارته بالرُّمح ، وكان يقال له : صياد الفوارس ، وسمّ الفوارس . وهو الَّذي أسر بِسْطام بن قَيْس . . . وهو المُقدَّم على فرسان العرب كلّها . . . ۷
ومنهم : هند بن أبي هالة ، أكرم النَّاس عمَّا وعمَّةً وجدَّا وجدَّةً ، ابن خَدِيجة عليهاالسلام ،

1.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۲۸ ـ ۱۳۰ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۶۴۲ ، العِقد الفريد : ج۱ ص۲۷۳ و۲۷۵ و۲۸۰ ، الإصابة : ج۴ ص۴۱۹ .

2.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱ ص۴۷ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۶۴۲ ، أسد الغابة : ج۴ ص۴۰ ، الإصابة : ج۴ ص۴۱۹ .

3.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۲۸ و۱۲۹ ، أسد الغابة : ج۳ ص۲۲ ، الإصابة : ج۳ ص۳۴۷ ، البداية والنهاية : ج۸ ص۶۳ .

4.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۲۸ و۱۲۹ ، الإصابة : ج۵ ص۲۰۶ .

5.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۳۱ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج۳ ص۹۴ ، تاريخ الطبري : ج۶ ص۲۷۱ ـ ۳۰۰ ، البيان والتبيين : ج۳ ص۲۳۶ .

6.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۳۰ ، أسد الغابة : ج۱ ص۱۷۸ ، الإصابة : ج۱ ص۳۳۱ .

7.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۳۱ ،الكامل في التاريخ : ج۱ ص۳۹۱ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج۱ ص۱۲۴ .


مكاتيب الأئمّة
194

۷۳ ـ يوم اِقرن : بين تَميم وعَبْس .
۷۴ ـ يوم فَلْج : لبَكر بن وائل على تَميم . ۱

وفضائل تميم كثيرة :

منها : كثرة عددهم ، وأكثرهم في بني كَعْب بن سَعْد .
ومنها : الإفاضة في الجاهليَّة ، كان ذلك في بني عُطارد ، وهم يتوارثونهُ كابرا عن كابر، حَتَّى جاء الإسلام .
ومنها : إنَّ منهم بيوتا شريفة ، ورجالاً كِبارا ، منهم : قَيْس بن عاصم ، الَّذي قال فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ( هذا سيّد أهل الوبر ). ۲
ومنهم : زُرَارَة بن عدس ، يقال عنه : إنَّه أشرف البيوت في بني تميم ، وكان حكيما من قضاة تميم ، وكان رئيسهم يوم شويحط . ۳
ومنهم : حاجب بن زُرَارَة ، الَّذي وفد على كسرى ، وتكلَّم عنده ، هو وأكثَمُ بن صَيْفِيّ . ووفد ثانيا ـ لمّا منع كسرى تَميما من ريف ۴ العراق ـ وتكلَّم بما أعجب

1.راجع : نهاية الإرب للقلقشندي : ص۴۱۴ ـ ۴۲۵ ، العِقد الفريد : ج۴ ص۱۱۲ ـ ۲۴۹ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۳۵۴ ـ ۴۲۷ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ج۱ ص۱۷۳ ، معجم قبائل العرب : ج۱ ص۱۲۷ ـ ۱۲۹ ، معجم البُلدان : ج۱ ص۱۰۸ ـ ۴۲۳ وج۲ ص۸۹ ـ ۴۰۷ وج۳ ص۳۶ ـ ۴۲۲ وج۴ ص۶۱ ـ ۴۷۳ وج۵ ص۱۱۱ ـ ۴۰۳ ، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج۵ ص۳۵۲ ـ ۳۸۶ .

2.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۲۸ ـ ۱۳۱ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۳۹۹ و۴۰۷ و۴۲۵ ، أسد الغابة : ج۴ ص۴۱۱ ؛ الأمالي للسيد المرتضى : ج۱ ص۷۲ .

3.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۱۲۸ ، الكامل في التاريخ : ج۱ ص۳۵۳ ـ۳۶۳ ، البيان والتبيين : ج۴ ص۲۵ .

4.ريف : هو الخصب والمرعى في الأصل، وهو هاهنا السَّواد والمزارع، ومحدقة محيطة، ومغدقة غزيرة، والغدق الماء الكثير .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6167
صفحه از 568
پرینت  ارسال به