فقال : « قَد عَفوْتُ عَنكُم ، فإيَّاكُم والفِتنَةَ ، فإنَّكم أوَّلُ الرَّعيَّةِ نَكَثَ البيعةَ ، وشقَّ عصا هذه الأُمَّةِ » .
قال : ثُمَّ جلسَ للناس فبايَعوه . ۱
[ وروى السَّيِّد الرضيّ في النَّهج كلامه عليه السلام في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل : ] « كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ، وأَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ ، رَغَا فَأَجَبْتُمْ ، وعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ ، أَخْلاقُكُم دِقَاقٌ ، وعَهْدُكُم شِقَاقٌ ، ودِينُكُمْ نِفَاقٌ ، ومَاوكُمْ زُعَاقٌ ، والْمُقِيمُ بين أَظْهُرِكُم مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِه ، والشَّاخِصُ عنكم مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ من رَبِّه ، كأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُوجُو سَفِينَةٍ ، قد بَعَثَ اللّهُ عليها العَذَابَ من فَوْقِهَا ومن تَحْتِهَا ، وغَرِقَ مَن في ضِمْنِهَا .
وفي رِوَايَة : وأيْمُ اللّهِ ، لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ، حَتَّى كأَنِّي أَنْظُرُ إلى مَسْجِدِها كَجُوجُو سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ » . ۲
قال المسعودي : وخطب النَّاس خطبةً طويلة ، يقول فيها : « يا أهلَ السَبْخَةِ ، يا أهلَ المؤْتَفِكَةِ ، ائتفكتِ بأهلِكِ مِنَ الدَّهرِ ثلاثا ، وعلى اللّهِ تمامُ الرَّابعة ، يا جُنْدَ المرأةِ ، يا أتباع البهيمة . . . » . ۳
قال المفيد رحمه الله :
ورَوى أبو مِخْنَف لوط بن يَحْيَى ، عن رجاله ، قال : لمَّا أرادَ أميرُ المؤمنين عليه السلام التَوجُّهَ إلى الكوفة ، قام في أهل البصرة ، فقال :
« ما تَنْقِمونَ عَليَّ يا أهلَ البَصرةِ ؟ ـ وأشار إلى قميصه وردائِهِ ، فقال : ـ واللّه ، إنَّهما لَمِن غَزْل
1.الإرشاد : ج۱ ص۲۵۷ ، بحار الأنوار : ج۳۲ ص۲۳۰ ح۱۸۲ وراجع : الجمل : ص۴۰۷ .
2.نهج البلاغة : الخطبة۱۳ ، بحار الأنوار : ج۳۲ ص۲۴۵ ح۱۹۴ وراجع : مروج الذَّهب :ج۲ ص۳۷۷ ، الأخبار الطوال : ص۱۵۱ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱ ص۲۵۱ .
3.مروج الذَّهب : ج۲ ص۳۷۷ .