137
مكاتيب الأئمّة

ليُعجِبني، وإن يدك لتُريبني . فقال : أ وَ ما تراها الشّمال ؟
فقال : واللّهِ ما أدري، اليمين يقطعون أم الشّمال ؟
فقال زَيْد : صدق اللّه « الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَ نِفَاقًا وَ أَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ » ۱۲ .
وفي البرصان والعرجان : زَيْدُ بن صوحان العبدي ، الخطيب الفارس القائد ، وفي الحديث المرفوع : « يَسبِقُهُ عُضوٌ مِنهُ إلى الجَنّةِ » . وزَيْد هو الَّذي قال لعليّ بن أبي طالب رحمة اللّه عليهما : إنّي مقتولٌ غدا .
قال :« وَلِمَ » ؟
قال : رأيت يدي في المنام، حتَّى نزلت من السَّماء فاستشلت يدي .
فلمّا قتله عمير بن يثربي مبارزة ، ومرّ به عليّ بن أبي طالب وهو مقتول، فوقف وقال : « أَما واللّهِ ما عَلِمتُكَ إلاّ حاضِرَ المَعونَةِ ، خَفِيفَ المَؤونَةِ » . ۳

اُوَيْسٌ القَرَنِيّ

هو اُويسُ بنُ عامرٍ بنِ جَزْء المُرادي القَرَنِي . كان طاهر الفطرة ، سَليم الفكرة ، ووجها متألّقا في التَّاريخ الإسلامي . أسلم على عهد النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، لكنّه ما رآه ۴ . لذا عُدَّ في التَّابعين .

1.التوبة : ۹۷ .

2.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۳ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۵۲۶ الرقم۱۳۳ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۳۷ ، البرصان والعرجان : ص۴۰۰ نحوه .

3.البرصان والعرجان : ص۳۹۹ ، المعارف لابن قتيبة : ص۴۰۲ نحوه وليس فيه من « ومرّ به عليّ . . . » .

4.راجع: تاريخ مدينة دمشق : ج۹ ص۴۱۵ ، حلية الأولياء : ج۲ ص۸۶ ، اُسد الغابة : ج ۱ ص۳۳۲ الرقم۳۳۱ ؛ رجال الكشّي : ج ۱ ص۳۱۶ الرقم ۱۵۶ .


مكاتيب الأئمّة
136

نستقرئه القرآن ، فقال : إنّ القرآن عربي فاستقرئوه رجلاً عربيّا . وكان يقرئنا زَيْد بن صوحان ، ويأخذ عليه سَلْمان ، فإذا أخطأ ردَّ عليه سَلْمان ۱ .
وعن أبي قُدامَة : كان سَلْمان علينا بالمَدائِن ، وهو أميرنا ، فقال : إنّا اُمرنا أن لا نؤمّكم ، تقدّم يا زَيْد ، فكان زَيْد بن صوحان يؤمّنا ويخطبنا ۲ .
وفي الطبقات الكبرى عن مِلْحان بن ثروان : إنَّ سَلْمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة : قُم فَذَكِّر قَومَك ۳ .
وعن ابن أبي الهُذيل : دعا عمر بن الخَطَّاب زَيْد بن صوحان فضَفَنه ۴ على الرَّحل كما تَضفنون ۵ اُمراءكم ، ثمّ التفت إلى النَّاس فقال : اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زَيْد ۶ .
عن عبد اللّه بن أبي الهذيل : إنّ وفد أهل الكوفة قدموا على عمر ، وفيهم زَيْد بن صوحان . . . وجعل عمر يرحل لزيد ، وقال : يا أهل الكوفة ، هكذا فاصنعوا بزيد وإلاّ عذّبتكم ۷ .
وعن إبراهيم : كان زَيْد بن صوحان يُحدّث ، فقال أعرابي : إنّ حديثك

1.تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۳۹ .

2.تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۳۹ وراجع الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۴ .

3.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۴ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۴۰ .

4.الضفن : ضفن الشيء على ناقته : حمل إيّاه عليها ( تاج العروس : ج۱۸ ص۳۴۷ ) .

5.تضفنون: ضفنَ على ناقتهِ: حملَ عليها.

6.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۴ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۵۲۷ الرقم۱۳۳ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۳۸ .

7.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۴ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۵۲۶ الرقم۱۳۳ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۳۸ وليس فيه « وإلاّ عذّبتكم » .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5586
صفحه از 568
پرینت  ارسال به