135
مكاتيب الأئمّة

أصحاب أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام الأوفياءِ ۱ .
أسلم في عَهدِ النَّبيّ صلى الله عليه و آله فعُدَّ مِنَ الصَّحابةِ ۲ . وله وفادة على النَّبيّ صلى الله عليه و آله ۳ .
وكان لزيد لسان ناطق بالحقّ مبيّن للحقائق ، فلم يُطق عثمان وجوده بالكوفة ، فنفاه إلى الشَّام ۴ . وعندما بلور الثّوار تحرّكهم المناهض لعثمان ، التحق بهم أهل الكوفة في أربع مجاميع ؛ كان زَيْدٌ على رأس أحدها ۵ . واشترك في حرب الجمل ۶ ، وأخبر بشهادته ۷ . كتبت إليه عائِشَةُ تدعوه إلى نُصرتها ، فلمّا قرأ كتابها نطق بكلام رائع نابه . . . ۸ .
كان لسانا ناطقا معبّرا في الدِّفاع عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان له باعٌ في دعمه وحمايته . ۹ .
وفي تاريخ مدينة دمشق عن أبي سُلَيْمان : لمّا ورد علينا سَلْمان الفارسِيّ أتيناه

1.رجال الطوسي : ص۶۴ الرقم۵۶۶ .

2.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۵۲۵ الرقم۱۳۳ ، الاستيعاب : ج ۲ ص۱۲۴ الرقم۸۵۷ ، اُسد الغابة : ج۲ ص۳۶۴ الرقم۱۸۴۸ .

3.تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۲۹ .

4.أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۵۵ ، الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۴ ، تاريخ الطبري : ج۴ ص۳۲۶ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۲۹ .

5.الاستيعاب : ج ۲ ص۱۲۵ الرقم۸۵۷ ، اُسد الغابة : ج ۲ ص۳۶۴ الرقم۱۸۴۸ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۳ ص۵۲۶ الرقم۱۳۳ .

6.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۵۲۶ الرقم۱۳۳ ، الطبقات الكبرى : ج۶ ص۱۲۳ .

7.رجال الكشّي : ج ۱ ص۲۸۴ الرقم ۱۲۰ ؛ تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۶ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۱۹ كلاهما نحوه .

8.رجال الكشّي : ج ۱ ص۲۸۴ الرقم ۱۱۹ ، الاختصاص : ص۷۹ .


مكاتيب الأئمّة
134

قال المسعودي في مروج الذَّهب : فقال ابن عبَّاس له ] أي لصَعْصَعَة ]: فأين أخواك منك يا بن صُوحان ؟ صِفْهُما لِأَعرِفَ وزَنكُم ، قال : أمَّا زَيْد فكما قال أخو غَنِيّ :

فَتىً لا يُبالي أنْ يَكونَ بِوَجْهِهِإذا سَدَّ خلاَّتِ الكِرامِ شُحُوبُ
إذا ما تَرَاآهُ الرِّجَالُ تحفَّظُوافلم ينطِقُوا العوراَءَ وهوَ قَرِيبُ
حَلِيفُ النَّدى يَدْعوالنَّدى فَيُجِيبُهُإِلَيهِ وَيَدعُوُه النَّدى فَيُجِيبُ
يَبيتُ النّدى يا أُمَّ عَمْروضَجِيعَهُإذا لم يَكُن في المُنْقِياتِ حَلُوبُ
كأنَّ بُيوتَ الحيِّ ما لَمْ يَكُنْ بِهابَسَابِسُ ما يُلْفَى بِهِنَّ عَرِيبُ
في أبيات ، كان واللّهِ ، يا بن عبَّاس عظيمَ المُروءةِ ، شريفَ الاُخُوَّةِ ، جليلَ الخطرِ ، بعيدَ الأثرِ ، كَميشَ العُروَةِ ، أليفَ البَدوَةِ ، سَلِيمَ جَوانِحِ الصَّدرِ ، قَليلَ وَساوِسِ الدّهرِ ، ذاكرا للّهِ طرفَيِ النَّهار وَزُلَفا من اللّيل ، الجوع والشّبع عنده سيّان ، لا يُنافِسُ في الدُّنيا ، وأقلّ أصحابه مَن يُنَافِسُ فيها ، يُطيلُ السّكوتَ ، ويحفَظُ الكلامَ ، وإن نَطَقَ نَطَقَ بعُقَامٍ ، يَهرَبُ مِنُه الدُعَّار الأشرار ، وَيألَفُهُ الأحرار الأخيار ، فقال ابن عبَّاس : ما ظَنُّكَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الجنَّة، رَحِمَ اللّهُ زَيْد ا ۱ .
زيد بن صُوحان بن حُجْر العبدي أخو صَعْصَعَة وسيحان . كان خطيبا ۲
مصقعا وشجاعا ثابت الخُطى ۳ ، وكان من العظماء ، والزُّهَّاد ، والأبدال ۴ ، ومن

1.مروج الذَّهب : ج۳ ص۵۴ .

2.تاريخ مدينة دمشق : ج۱۹ ص۴۴۰ ، البرصان والعرجان : ص۳۹۹ .

3.رجال الطوسي : ص۶۴ الرقم۵۶۶ ؛ البرصان والعرجان : ص۳۹۹ .

4.تاريخ بغداد : ج ۸ ص۴۳۹ الرقم۴۵۴۹ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۵۲۵ الرقم۱۳۳ ، الاستيعاب : ج۲ ص۱۲۴ الرقم۸۵۷ ، اُسد الغابة : ج ۲ ص۳۶۴ الرقم۱۸۴۸ ، تاريخ الإسلام للذهبي :ج۳ ص۵۰۹ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5899
صفحه از 568
پرینت  ارسال به