119
مكاتيب الأئمّة

والزُبَيْرُ وعبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَتَّابِ ، وجمعٌ لا يُحصى ، وَقُتِلَ مِنَّا بنو مَجْدُوعٍ ، وابنا صُوحان ، وعِلْباءُ ، وهندٌ ، وثُمامَةُ، فِيمَن يُعَدُّ مِنَ المُسلمِينَ رَحِمَهُم اللّهُ ، والسَّلامُ . » ۱

[ أقول : طَلْحَة والزُبَيْر هما رأسا البُغاة ، ومُسَعِّرا الحرب في الجمل ، وحالهما في الصَّحابة أشهر وأبين من أن يذكر في هذا المختصر ، ومن أراد فليراجع الكتب المؤلفة في تراجم الصَّحابة ، كأُسْد الغابَة ، والإصابة ، والاستيعاب ، بل الكتب المؤلّفة في التَّاريخ والسِّيرة ، وكذا الكتب المؤلفة في الكلام في الإمامة ، كالشافي وتلخيصه ، وإحقاق الحقّ ، وكتاب الجُمَلِ للمُفيد رحمه الله ] .

« عبد الرحمن بن عَتّاب »

عبد الرَّحمن بن عَتَّاب بن اُسَيْد القُرَشيّ الأمويّ، كان من أنصار عثمان في حياته وبعد مماته ، وكان مع عائِشَة يوم الجمل ، يصلّي بالنَّاس بأمرها ، لمَّا وقع الخلافُ بين طَلْحَة والزُبَيْر في الإمامة في الصَّلاة . ۲
وقيل: كانت الصَّلاة لعبداللّه بن الزُّبَيْر ، ولمَّا استعرت نار الحرب ، بارز عبد الرَّحمن الأشْتَرَ فأفلت جريضا ۳۴ ، وكان على ميسرة العسكر، فأخذ خطام الجمل وقتل . ۵

1.الجمل : ص۳۹۷ .

2.وراجع : تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۶۰ و۴۶۱ ، أسد الغابة : ج۳ ص۴۶۷ الرقم۳۳۵۳ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۱۴۴ و۱۴۵ .

3.جريضا: قال ابن منظور: أفلَتَني جريضا أي: مجهودا يكاد يقضي. (لسان العرب: ج ۷ ص ۱۳۰).

4.راجع : تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۱۹ ـ ۵۲۶ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۴۳ ، أنساب الأشراف : ج۳ ص۳۹ ، الإصابة : ج۵ ص۳۵ الرقم۶۲۴۰ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱ ص۲۶۵ .

5.أحاديث أمّ المؤمنين عائشة : ص۱۶۹ .


مكاتيب الأئمّة
118

۲۸

كتابه عليه السلام إلى عائِشَة

۰.« بسم اللّه الرحمن الرحيم
أمَّا بَعدُ ، فإنَّكِ خَرَجْتِ مِن بَيْتكِ عاصِيَةً للّهِ تعالى ولِرَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، تَطْلُبِين أمْرا كانَ عَنْكِ مَوضُوعا ، ثُمَّ تَزْعُمِينَ أنَّكِ تُريدِينَ الإصْلاحَ بَيْنَ الناسِ ، فَخَبِّرينِي: ما لِلنِّساءِ وَقوْدِ العَساكِرِ ؟ زَعَمْتِ أنَّك طالِبةٌ بدَمِ عُثمانَ ، وعُثمانُ رَجُلٌ من بَنِي أميَّةَ ، وأنْتِ امرأةٌ مِن بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ .
وَلَعَمْرِي إنَّ الَّذِي عَرَّضَكِ للبَلاء ، وَحَمَلَكِ علَى المَعْصيةِ لأعْظَمُ إليْكِ ذَنْبا مِن قَتَلَةِ عُثمانَ .
وَما غَضِبْتِ حَتَّى أُغْضِبْتِ ، ولاَهِجْتِ حَتَّى هُيِّجْتِ، فاتَّقي اللّهَ يا عائِشَةُ ، وارْجِعِي إلى مَنْزِلِكِ ، واسْبِلِي عَلَيْكِ سِتْرَكِ ، والسَّلامُ » .

فجاء الجواب إليه عليه السلام :
يا بن أبي طالب ، جلّ الأمْر عن العِتاب ، ولنْ نَدْخل في طَاعتك أبَدا ، فاقض ما أنت قاض والسَّلام . ۱

۲۹

كتابه عليه السلام إلى أمّ هانئ بنت أبي طالب

۰.وكَتَبَ أميرُ المُومِنينَ عليه السلام إلى أمّ هانئ، بنت أبي طالب :« سَلامٌ عَلَيكِ ، أحمَدُ إليكِ اللّهَ الَّذي لا إلَه إلاَّ هُوَ ، أمَّا بَعْدُ ؛ فإنَّا التقَيْنا مَعَ البُغاةِ والظَّلَمَةِ في البَصرةِ ، فأعطانا اللّهُ النَّصرَ عَلَيهِم بحَوِلِهِ وَقُوَّتِهِ ، وأعطاهُم سُنَّةَ الظَّالِمينَ ؛ فقُتِلَ مِنهُم طَلْحَةُ

1.كشف الغمَّة : ج۱ ص۲۳۹ وراجع : الجمل : ص۱۶۹ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج۳ ص۱۵۲ ؛ الفتوح : ج۲ ص۳۰۱ ، الإمامة والسياسة : ج۱ ص۶۶ ، المناقب للخوارزمي : ص۱۱۷ ، السيرة الحلبية : ج۳ ص۳۲۲ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5316
صفحه از 568
پرینت  ارسال به