تدريسه
كان لآية اللّه الأحمدي الميانجي رحمه الله حضور في الحوزة العلمية في قم المقدّسة ، على مدى ستّين سنة. وإلى جانب الدراسة ، كان في تلك السنوات يدرّس الفقه ، والاُصول ، والأخلاق ، ويسعى جاهدا في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام. كانت لديه مهارة يندر مثيلها في تربية تلاميذه، وكان تدريسه في المراحل العليا ـ خاصة تدريسه لمكاسب الشيخ الأنصاري ـ لذيذا ومحبَّبا إلى القلوب. وكانت دروسه الأخلاقية في المدارس العلمية ، وفي الأوساط الثقافية والجامعية ، وفي مسجده في شارع إرَم في قم ، تثير الشَّغف لدى مستمعيه ، وكثيرا ما تؤثِّرُ فيهم وتجعلهم يذرفون الدُّموع ، إذ كانت الموضوعات التي يختارها لمحاضراته جذّابة جدّا ، ونذكر من بينها: شرح خطبة همّام ، وشرح دعاء مكارم الأخلاق ، وشرح دعاء أبي حمزة الثَّمالي .
كان فقيها ومجتهدا بلا ادّعاء ، واقتصر حتى آخر عمره على تدريس المستويات العليا من دروس الكفاية والمكاسب. وكان يقول في ردِّ طلبات تلاميذه ومحبيه الذين كانوا يحثّونه على تدريس مرحلة الخارج ، وكتابة رسالة عملية: توجد رسائل عملية ودروس بحث خارج بالقدر الكافي ـ والحمد للّه ـ وليس هناك حاجة لتدريسي للبحث الخارج ، ولا لرسالتي العملية، يمكنكم الرجوع إلى شخص آخر من آيات اللّه .
بحوثه ومؤلّفاته
إلى جانب انشغال آية اللّه الأحمدي بتدريس الدروس الحوزوية ، كان يهتمّ أيضا بالبحث والتأليف. وأكثر مؤلفاته مبتكرة وجديدة في موضوعها ، وقد سدّت فراغا واضحا بين كتب الشيعة ، نذكر المطبوعة منها:
۱ . مكاتيب الرّسول صلى الله عليه و آله : وهو كتابه النفيس ، الذي قال في مقدمته: «هذا الكتاب حصيلة عمري». قامت مؤسسة دار الحديث الثقافية بإعادة النظر في هذا الكتاب ، وتنقيحه وطباعته في أربعة مجلّدات عام ۱۳۷۷ ه ش .
۲ . مواقف الشيعة: ويتضمن مناظرات وبحوثا أجراها علماء شيعة بارزون ، مع علماء من