بِها ، رَغبَةً بي عَنها ، وَإنَّ الحَسناتِ لا يَهدي لها ، ولا يُسَدِّد إِلَيها إلاَّ اللّهُ تَعالى ، وَأمَّا ما ذَكَرتَ أنَّهُ رُقِيَ إِلَيكَ عَنِّي ، فَإنَّما رَقَّاه المَلاَّقُونَ ، المَشاؤُونَ بالنَّمِيمَةِ ، المُفَرِّقونَ بَينَ الجَمعِ ، وكَذِبَ الغَاوونَ المارِقُونَ ، ما أَرَدتُ حَرباً وَلا خِلافاً ، وَإنِّي لَأَخشى للّهِ في تَركِ ذلِكَ ، مِنكَ وَمِن حِزبِكَ ، القاسِطينَ المُحِلِّينَ ، حزِبِ الظَّالِمِ ، وأَعوانِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ .
توبيخه على قتل حجر
وأصحابه
۰.ألستَ قاتِلَ حُجرٍ ، وَأَصحابِهِ العابِدينَ المُخبِتينَ ، الَّذينَ كانوا يَستَفظِعونَ البِدَعَ ، ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ، وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، فَقَتَلتَهُم ظُلماً وَعُدواناً ، مِن بَعدِ ما أعطَيتَهُمُ المَواثِيقَ الغَليظَةَ ، والعُهودَ المُؤَكَّدَةَ ، جَراءَةً علَى اللّهِ وَاستِخفافاً بِعَهدِهِ .
تعجّبه عليه السلام من استلحاق زياد
۰.أوَ لستَ بِقاتِلِ عَمرو بنِ الحَمِقِ ، الَّذي أَخلَقَت وأَبلَت وَجهَهُ العِبادَةُ ، فَقَتَلتَهُ مِن بَعدِ ما أَعطَيتَهُ مِنَ العُهودِ ما لَو فَهِمتَهُ العُصَمُ ، نَزلَت مِن شُعَفِ الجِبالِ .
أوَ لستَ المُدَّعي زِياداً في الإسلامِ ۱ ، فَزَعَمتَ أنَّهُ ابنُ أبي سُفيانَ ، وَقَد قَضى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أنَّ الوَلَدَ لِلفِراشِ ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ ؛ ثُمَّ سَلَّطتَهُ علَى أهلِ الإسلامِ ، يَقتُلُهُم ويُقَطِّعُ أَيدِيَهُم وَأَرجُلَهُم مِن خِلافٍ ، ويصلبهم على جذوع النَّخل .
سُبحانَ اللّهِ يا مُعاوِيَةُ ! لَكَأنَّكَ لَستَ مِن هذهِ الأُمَّةِ ، وَليسوا مِنكَ .