وَفاطِمَةَ عليهاالسلام ، ما مِنَّا إلاَّ مَسمومٌ أو مَقتولٌ .
ثمَّ رفعت الطَّشت ، واتَّكى صلوات اللّه عليه فقلت ۱ : عِظْني يابن رسول اللّه .
قال : نَعَم ، اسْتَعِدَّ لِسَفَرِكَ ، وَحَصِّل زادَكَ قَبلَ حُلُول أجَلِكَ ، وَاعلَم أنَّهُ تَطلُبُ الدُّنيا والموتُ يطلُبك ، لا تحمِل يومك الَّذي له باب على يومك الَّذي أنتَ فيهِ . ۲
وَاعلَم ، أنَّكَ لا تَكسِبُ مِنَ المالِ شَيئاً فَوقَ قُوتِك ، إلاَّ كُنتَ فيهِ خازِناً لِغَيركَ .
وَاعلَم ، أنَّ في حَلالِها حِساباً ۳
وَحرامِها عِقاباً ، وَفي الشُّبُهاتِ عِتابٌ ، فَأنزِلِ الدُّنيا بِمَنزِلَةِ المِيتَةِ ، خُذ مِنها ما يَكفِيكَ ، فإن كانَ ذلِكَ حَلالاً كُنتَ قَد زَهِدتَ فيها ، وَإن كانَ حَراماً لَم تَكُن قَد أخذتَ مِنَ المِيتةِ ، وَإن كانَ العِتابُ ، فإنَّ العقابَ ۴ يسيرٌ .
وَاعْمَل لِدُنياكَ كَأنَّكَ تَعيشُ أبداً ، وَاعمَل لاِخِرَتِكَ كَأنَّكَ تَموتُ غَداً .
وَإذا أرَدتَ عِزَّاً بِلا عَشيرَةٍ وَهَيبَةً بِلا سُلطانٍ فَاخرج مِن ذُلِّ مَعصِيَةِ اللّهِ إلى عِزِّ طاعَةِ اللّه عز و جل .
وإذا نازَعَتْكَ إلى صُحبَة الرِّجالِ حاجَةٌ فاصحَب مَن إذا صَحِبتَه زانَكَ ، وَإذا خَدَمتَه صانَكَ ، وَإذا أردتَ منه مَعُونَةً فاتَك ۵ ، وَإن قُلتَ صَدَّقَ قَولَكَ ، وَإنْ صُلتَ شَدَّ صَولَتَكَ ، وَإن مَدَدْتَ يَدَكَ بِفَضلٍ ۶ جَدَّها ۷ ، وَإن بَدَت مِنكَ ثُلمَةٌ سَدَّها ، وَإن رأى مِنكَ حَسَنَةً عَدَّها ، وَإن سَألتَهُ أعطاكَ ، وَإن سَكَتَّ عَنهُ ابتَداكَ ، وَإن نزَلَت بِكَ أحَدُّ المُلِمَّاتِ أَسالَكَ ۸ ، مَن لا يَأتيكَ مِنهُ البَوائقُ ، وَلا يَختَلِفُ
1.وفي نسخة : «فقلت له» .
2.وفي نسخة : «و لا تمحل هم يومك الّذي لم يأت على يومك».
3.وفي نسخة : «حساب وعقاب» .
4.وفي نسخة : «العتاب» .
5.وفي نسخة : «أعانَك» وفي نسخة أخرى : «عانك» ، وكلاهما أفضل من متن المصدر .
6.وفي نسخة : «يفصل» .
7.وفي نسخة : «مدّها» .
8.في نسخة : «آساك من لا ناسك منه» ، وفي نسخة أخرى : «واساك مَن لا تاتيك» .