الأمان ، فكتب إليه الحسن :من الحسن بن عليّ إلى زياد :
أمَّا بَعدُ ؛ فَقَد عَلِمتَ ما كُنَّا أخَذنا مِنَ الأمانِ لِأَصحابِنا ، وَقَد ذَكَر لي فُلانٌ أنَّكَ تعرَّضتَ لَهُ ، فَأُحبّ ألاَّ تعرِضَ لَهُ إلاَّ بِخَيرٍ ، والسَّلامُ .
فلمَّا أتاه الكتاب ، وذلك بعد ادَّعاء معاوية إيَّاه غَضِبَ حَيثُ لَم يَنسبهُ إلى أبي سُفْيان ، فكتب إليه :
من زيادِ بن أبي سُفْيان إلى الحَسَن :
أمَّا بعدُ ؛ فإنَّه أتاني كتابُكَ في فاسِقٍ تُؤويهِ الفُسَّاقُ مِن شيعَتِكَ وَشيعَةِ أَبيكَ ، وَايمُ اللّهِ لأَطلُبنَّهُ بَينَ جِلدِكَ وَلَحمِكَ ، وَإنَّ أحَبَّ النَّاسِ إليَّ لَحماً أنْ آكُلَهُ لَلَحْمٌ أنت منه ، والسَّلام .
فلمَّا قرأ الحسن عليه السلام الكتاب ، بعث به إلى معاوية ، فلمَّا قرأه غضب وكتب :
من معاوية بن أبي سُفْيان إلى زياد :
أمَّا بعدُ ؛ فإنَّ لكَ رأيين : رأياً من أبي سُفْيان ، وَرَأياً من سُمَيَّة ، فأمَّا رأيك من أبي سُفْيان فحِلْمٌ وحَزم ، وأمَّا رأيك من سُمَيَّة فَما يكونُ من مثلِها .
إنَّ الحسن بن عليّ عليه السلام كتب إليَّ بأنَّك عَرضتَ لِصاحبِهِ ، فَلا تَعرِض لَهُ ، فَإنِّي لَم أجعَل لَكَ عَلَيهِ سَبيلاً ، وَإنَّ الحَسَنَ لَيس مِمَّن يُرمَى بهِ الرَّجَوان ، والعَجَبُ مِن كتابِكَ إليهِ ، لا تنَسِبُهُ إلى أبيهِ أو إلى أمِّهِ ، فالآنَ حِينَ اختَرتَ لَهُ ، والسَّلامُ . ۱