49
مكاتيب الأئمّة

لو آثرتُ أنْ أقاتِلَ أحَداً مِن أهلِ القِبلَةِ لَبَدأتُ بقِتالِكَ ،فإنِّيتَرَكتُكَ لِصلاحِ الأُمَّةِ ، وحَقْنِ دِمائِها . ۱
مكاتيبه من الصُّلح حتّى الاستشهاد

۱۱

كتابُه عليه السلام إلى زياد

بعد تعرّضه لشيعة عليّ عليه السلام

۰.روى الشَّرْقي بن القطاميّ ، قال : كان سعيد بن سَرْح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلمَّا قدم زياد الكوفة طلبه وأخافه ، فأتى الحسن بن عليّ عليه السلام مستجيراً به ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحَبسهم ، وأخذ مالَه ، ونقض دارَه . فكتب الحسن بن عليّ عليه السلام إلى زياد :أمَّا بَعدُ ؛ فَإنَّكَ عَمَدتَ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ لَهُ ما لَهُم وَعلَيهِ ما عَلَيهِم ، فَهَدَمتَ دارَهُ ، وأخَذتَ مالَهُ ، وَحَبَستَ أهلَهُ وَعِيالَهُ ، فَإنْ أتاكَ كتابي هذا فابنِ لَهُ دارَهُ ، واردُد عَلَيهِ عِيالَهُ وَمالَهُ ، وَشَفِّعني فيهِ ، فَقَد أجَرتُهُ . والسَّلامُ .

فكتب إليه زِياد :
من زياد بن أبي سُفْيان إلى الحسن بن فاطمة :
أمَّا بعدُ ؛ فقد أتاني كتابُكَ تبدأُ فيهِ بِنَفسِكَ قبلي ، وَأنتَ طالِبُ حاجَةٍ ، وَأنا سلطانٌ وأنتَ سُوقةٌ ، وتأمُرُني فيهِ بأمرِ المطاع المُسلَّطِ عَلى رَعِيَّتهِ .
كَتَبتَ إليَّ في فاسِقٍ آوَيتَهُ ، إِقامَةً مِنكَ عَلى سوء الرَّأي ، وَرِضىً مِنكَ بِذلِكَ ، وَأَيمُ اللّهِ لا تَسبِقني بهِ وَلَو كانَ بَينَ جِلدِكَ وَلَحمِكَ ، وَإنْ نِلتُ بَعضَكَ غَيرَ رَفيقٍ بِكَ وَلا مُرعٍ عَلَيكَ ، فَإنَّ أحبَّ لَحمٍ عَلَيّ أن آكُلَهُ لَلَّحمُ الَّذي أنتَ مِنهُ ، فَسَلّمهُ بِجريرَتِهِ

1.الكامل لابن الأثير : ج ۲ ص ۴۴۹ ؛ الغدير : ج ۱۰ ص ۱۷۳ الرّقم۷۲.


مكاتيب الأئمّة
48

والمفسدين في الأرض . ۱
وعلى كلّ حال لم يف معاوية بما عاهد وصالح ، كما شهد به التّاريخ .

۱۰

كتابُه عليه السلام إلى معاوية

بعد نقضه الشّروط

في الكامل :
لمَّا سلم الحسن الأمر إلى معاوية ، قالوا ـ الخوارج ـ : قد جاء الآن ما لا شكّ فيه ، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه .
فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل ، حتَّى حلُّوا بالنُّخيلة عند الكوفة ، وكان الحسن بن عليّ قد سار يريد المدينة ، فكتب إليه معاوية يدعوه إلى قتال فروة ، فلحقه رسوله بالقادسيَّة أو قريباً منها ، فلم يرجع وكتب إلى معاوية :

1.سيرة الأئمة الاثني عشر : ج ۱ ص ۵۲۶ وراجع : شرح نهج البلاغة : ج ۴ ۶۱ وج۶ ص ۸۸ وص۲۸۰ و۲۸۶ و۲۸۸ وج۷ ص ۱۵۱ وج۱۳ ص ۲۲۰ وج۱۱ ص ۴۴ وج۲۰ ص ۱۶ و۱۷ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۴۷ ؛ بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۱۲۳ ، الغدير : ج ۱۱ ص ۳ ، حياة الحسن عليه السلام : ج ۲ ص ۲۸۹ ـ ۳۷۲.

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2116
صفحه از 340
پرینت  ارسال به