219
مكاتيب الأئمّة

أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضَّلِ ، قال : حدَّثنا أبو بشر حيَّان بن بشر الأسديّ القاضيّ بالمصيصة ، قال : حدَّثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضَّبيّ الكوفيّ ، قال : حدَّثنا محمّد بن المفضَّل الضَّبيّ ، عن أبيه المفضَّل بن محمّد ، عن مالك بن أعين الجهنيّ ، قال : أوصى عليّ بن الحسين ( عليهماالسلام) بعض ولده فقال :«يا بُنيَّ اشكُرِ اللّهَ فيما أنعَمَ عَلَيكَ ، وَأَنعِمْ على مَن شَكَرَكَ ، فإنَّهُ لا زَوالَ للنِّعمَةِ إذا شَكَرتَ علَيها ، ولا بقاءَ لَها إذا كَفَرتَها ، والشَّاكِرُ بِشُكرِهِ أسعَدُ مِنهُ بالنِّعمَةِ الَّتي وجَبَ علَيهِ الشُّكرُ بِها ، وتلا ـ يعني عليَّ بن الحسين عليهماالسلام ـ قولَ اللّهِ تعالى : «وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ » ۱ ـ إلى آخر الآية ـ » . ۲
وفي كفاية الأثر :
حدَّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطَّلب ، قال : حدَّثنا أبو بشر الأسديّ القاضيّ بالمصيصة ، قال : حدَّثنيّ خالي أبو عكرمة بن عمران الضبيّ الكوفيّ ، قال : حدّثني محمّد بن المفضل الضبيّ ، عن أبيه المفضل بن محمّد ، عن مالك بن أعين الجهنيّ ، قال : أوصى عليّ بن الحسين عليه السلام ابنه محمّد بن عليّ صلوات اللّه عليهما فقال :
«يا بُنيَّ إنِّي جَعَلتُكَ خَليفَتي مِن بَعدي ، لا يَدَّعي فيما بَيني وبينَكَ أحدٌ إلاَّ قلَّدَهُ اللّهُ يَومَ القيامَةِ طَوقاً مِن نارٍ ، فاحمَدِ اللّهَ على ذلِكَ واشكُرهُ .
يا بُنيَّ اشكُر لِمَن أنعَمَ عَلَيكَ ، وأَنعِم على مَن شكَرَكَ ، فإنَّه لا تَزولُ نِعمَةُ إذا شُكِرَت ، ولابقاءَ لها إذا كُفِرَت ، والشَّاكرُ بِشُكرِهِ ، أسعَدُ مِنهُ بِالنِّعمَةِ الَّتي وجَبَ عَلَيهِ بها الشُّكرُ .
ـ وتلا عليُّ بنُ الحسينِ عليهماالسلام ـ «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ » ۳ » . ۴

1.إبراهيم : ۷ .

2.الأمالي للطوسي : ص ۵۰۱ ح ۱۰۹۶.

3.كفاية الأثر : ص ۲۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۲۳۱ ح ۸ نقلاً عنه.


مكاتيب الأئمّة
218

۱۵

وصيَّته عليه السلام لابنه

و فيها مواعظ له

۰.محمَّد بن أحمد بن يزيد الجمحيّ قال : حدَّثني هارون بن يحيى الخاطبيّ قال : حدَّثني عليّ بن عبد اللّه بن مالك الواسطيّ ، قال : حدَّثني عثمان بن عثمان بن خالد ، عن أبيه ، قال : مرض عليّ بن الحسين عليه السلام مرضه الَّذي توفيَّ فيه ، فجمع أولاده محمَّد ، والحسن ، وعبد اللّه ، وعمر ، وزيد ، والحسين ، وأوصى إلى ابنه محمَّد وكنَّاه بالباقر ، وجعل أمرهم إليه ، وكان فيما وعظه في وصيّته أنْ قال :«يا بُنيَّ إنَّ العقلَ رائِدُ الرُّوحِ ، والعِلمَ رائدُ العَقلِ ، والعَقلَ تُرجمانُ العِلمِ .
واعلَم أنَّ العِلمَ أتقى ، واللِّسانَ أكثرُ هَذراً .
واعلَم يا بنيَّ أنَّ صلاحَ شأنِ الدُّنيا بحذافيرِها في كلمتَينِ : إصلاحُ شأنِ المعاشِ مل ءُ مكيالٍ ، ثُلُثاهُ فِطنَةٌ ، وثُلثُهُ تَغافُلٌ ، لأنَّ الإنسانَ لا يَتَغافَلُ عَن شيءٍ قد عَرَفَهُ فَفَطِنَ فيه .
واعلَم أنَّ السَّاعاتِ يُذهِبُ ۱ غَمَّكَ ، وإنَّك لا تَنالُ نِعمَةً إلاَّ بِفراقِ أُخرى ، فإيَّاكَ والأمَلَ الطويلَ ، فَكَم مِن مُؤَمِّلٍ أملاً لا يَبلُغُهُ ، وجامِعِ مالٍ لا يأكُلُهُ ، ومانِعِ مالٍ سوفَ يَترُكُهُ ، ولعلَّهُ مِن باطِلٍ جَمَعهُ ومِن حَقًّ مَنَعهُ، أصابَهُ حَراماً، وَوَرَّثَهُ عَدُوَّا، احتمَلَ إصرَهُ وباءَ بِوِزرِهِ،ذلِكَ هو الخُسرانُ المُبينُ». ۲

۱۶

وصيَّته عليه السلام لابنه

في شكر النِّعمة

1.هكذا في المصدر، والصواب: «تُذهِبُ».

2.كفاية الأثر : ص ۲۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۲۳۰ ح ۷ نقلاً عنه..

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2243
صفحه از 340
پرینت  ارسال به