185
مكاتيب الأئمّة

۹

۹مكاتيب الإمام عليّ بن الحسين

كتابُه عليه السلام إلى عبد الملك بن مروانمكاتيبه

في هدية المختار

۰.في البداية والنهاية :
قال محمّد بن سعد : أنبأ عليّ بن محمّد ، عن سعيد بن خالد ، عن المقبريّ قال : بعث المختار إلى عليّ بن الحسين بمائة ألف ، فكره أن يقبلها ، وخاف أنْ يَرُدَّها ، فاحتَبَسَها عِندَهُ ، فَلَمّا قُتِلَ المُختار كتب إلى عبد الملك بن مروان :
«إنَّ المختارَ بَعثَ إليَّ بِمائَةِ ألفٍ ، فَكَرِهتُ أنْ أقبَلَها ، وكَرِهتُ أنْ أَرُدَّها ، فابعَث مَن يَقبَضُها» .

فَكَتبَ إليهِ عَبدُ المَلِكِ : يا بنَ عَمِّ! خُذها فَقَد طَيَّبتُها لَكَ .
فَقَبِلَها . ۱

۱۰

رسالته عليه السلام في الحقوق

۰.الحُقوق الخمسونَ الَّتي كتب بها عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليهماالسلام إلى بعض أصحابه .
حدَّثنا عليُّ بن أحمد بن موسى رضى الله عنه ، قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيُّ ، قال : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريُّ ، قال : حدَّثنا خيران بن داهر ، قال : حدَّثني أحمد بن عليِّ بن سليمان الجبليُّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن

1.البداية والنهاية : ج ۹ ص ۱۰۶.


مكاتيب الأئمّة
184

وما نرى فيكَ ، وَنَحتَسِبُ عِندَ اللّهِ مُصيبَتَنا بِكَ .
فانظُر كيفَ شُكرُكَ لِمَن غَذَّاكَ بِنِعَمهِ صغيراً وكبيراً ، وكيفَ إعظامُكَ لِمَن جَعَلَكَ بِدينهِ في النَّاسِ جَميلاً ، وكيف صيانَتُك لكِسوَةِ مَن جَعلَكَ بِكِسوتِهِ فِي النَّاسِ ستِيراً ، وكَيفَ قرْبُكَ أو بُعدكَ مِمَّن أمرَكَ أنْ تكونَ مِنهُ قريباً ذليلاً .
ما لَكَ لا تنْتَبهُ مِن نَعْستِكَ ، وتَستقِيلُ من عَثْرَتِكَ فتقولُ : واللّهِ ما قُمتُ للّهِ مَقاماً واحداً أحييْتُ بهِ لَهُ ديناً أو أمَتُّ لَهُ فيهِ باطِلاً ، فَهذا شكرُكَ مَنِ استَحمَلَكَ ۱ . ما أخوَفَني أن تكونَ كَمَن قالَ اللّهُ تَعالى في كتابِهِ : «أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » ۲
، استحمَلَكَ كتابَهُ واستَودَعَكَ عِلمَهُ فأضعْتَها ، فنحمِدُ اللّهَ الَّذي عافانا مِمَّا ابتلاكَ بِهِ وَالسَّلامُ» . ۳

۸

كتابُه عليه السلام في المواعظ

۰.عن بريد العجليّ عن أبي جعفر عليه السلام قال :«وجدنا في كتاب عليّ بن الحسين عليهماالسلام «أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » ۴ ، قال : إذا أدَّوا فرايضَ اللّهِ ، وأخذوا بِسُنَنِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وتَورَّعوا عَن محارِمِ اللّهِ ، وزَهَدوا في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا ، ورَغَبوا فيما عِندَ اللّهِ ، واكتَسبوا الطَّيِّبَ مِن رِزقِ اللّهِ ، لا يريدونَ بهِ التَّفاخُرَ والتَّكاثُرَ ، ثُمَّ انفَقوا فيما يَلزَمهُم مِن حُقوقٍ واجِبَةٍ ، فَأُولئِكَ الَّذين بارَكَ اللّهُ لَهُم فيما اكتسَبوا ، وَيُثابونَ على ما قَدَّموا لآِخِرَتِهِم» . ۵

1.استحملك : سألك أنْ يحمل . وفي بعض النسخ «من استعملك» بدل «من استحملك» ، أي سألك أنْ يعمل .

2.مريم : ۵۹ .

3.تحف العقول : ص ۲۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۳۲ ح ۲ .

4.يونس : ۶۲ .

5.تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۱۲۴ ح ۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۷۷ ح ۱۱ نقلاً عنه وراجع : التّبيان : ج ۵ ص ۴۰۱.

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2234
صفحه از 340
پرینت  ارسال به