179
مكاتيب الأئمّة

مكاتيب الأئمّة
178

فقال عليّ بن الحسين :«إنَّ للّهِ لَوحاً مَحفوظاً يلحظُهُ في كُلِّ يومٍ ثلاثمائةَ لَحظَةٍ ، لَيسَ منها لَحظَةٌ إلاَّ يُحيي فيها ويُميتُ ويُعِزُّ ويُذِلُّ ، وَيَفعَلُ ما يَشآءَ ، وَإنِّي لأََرجو أنْ يَكفِيَكَ مِنها لحظَةٌ واحِدَةٌ» .

فكتبَ بها الحجَّاجُ إلى عبدِ المَلكِ ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الرُّوم ، فلمَّا قرأه قال :
ما خَرَجَ هذا إلاَّ مِن كلامِ النُّبوَّةِ . ۱

۷

كتابُه عليه السلام إلى محمّد بن مسلم الزُّهريّ ۲

في الحثّ على شكر النّعمة :

۰.«كفانا اللّهُ وإيِّاكَ مِنَ الفِتَنِ ورَحِمَكَ مِنَ النَّارِ ، فَقَد أصبَحتَ بحالٍ ينبغي لِمَن

1.المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۱۳۲.

2.محمّد بن مسلم محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزُّهري على ما يظهر من كتب التَّراجم . من المنحرفين عن أمير المؤمنين وأبنائه : ، كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزُّبير ، وجدّه عبيد اللّه مع المشركين يوم بدْر ، وهو لم يزل عاملاً لبني مروان ، ويتقلّب في دنياهم ، جعله هشام بن عبد الملك معلِّم أولاده ، وأمره أنْ يملي على أولاده أحاديث ، فأملى عليهم أربعمائة حديثا . وأنت خبير بأنّ الذى خدم بني أميَّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه ، وماذا حديثه ، ومعلوم أنَّ كلّ ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق القوم ، ولا يكون فيه شيء من فضل عليّ عليه السلام وولده ، ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق منزلته بحيث تعجّب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم . وروى ابن أبي الحديد في شرح النّهج : وكان الزُّهريّ من المنحرفين عن (أمير المؤمنين) عليه السلام . وروى عن جرير بن عبد الحميد ، عن محمّد بن شيبة ، قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزُّهريّ وعُروة بن الزُّبير جالسان يذكران عليّاً عليه السلام ، فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليهماالسلام ؛ فجاء حتَّى وقف عليهما ، فقال : أمَّا أنت يا عروة ، فإن أبي حاكم أباك إلى اللّه ، فحكَم لأبي على أبيك ، وأمّا أنت يا زهريّ ، فلو كنت بمكَّة لأَريَتُك كِيرَ أبيك . (ج : ۴ ص ۱۰۲) . وفي رجال الطوسي : محمّد بن مسلم الزُّهريّ المدنيّ ، تابعيّ ، وهو محمّد بن مسلم بن عبيداللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب ، ولد سنة اثنتين وخمسين ، ومات سنة أربع وعشرين ومائة ، وله اثنتان وسبعون سنة ، وقيل : سبعون سنة . (ص ۲۹۴ الرقم۳۱۷) . وفي رجال ابن داود : محمّد بن مسلم الزُّهري تابعيّ مهمل . (ص۱۸۴ الرقم۱۵۰۶) . وفي نقد الرّجال : محمّد بن مسلم الزُّهري : المدنيّ ، تابعيّ ، وهو محمّد بن مسلم بن عبيداللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب ، ولد سنة اثنتين وخمسين ، ومات سنة أربع وعشرين ومائة وله اثنتان وسبعون سنة ، من أصحاب الصّادق عليه السلام ، رجال الشيخ . وكأنه هو المذكور بعنوان : محمد بن شهاب الزُّهريّ . (ج : ۴ ص ۳۲۴ الرقم۵۰۷۷) . وفي خلاصة الأقوال : محمّد بن شهاب الزُّهريّ ، من أصحاب عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، عدّو . (ص۳۹۲) . وفي ميزان الاعتدال : محمّد بن مسلم الزُّهريّ الحافظ الحجة . كان يدلس في النادر . ( ج ۴ ص ۴۰ الرقم ۸۱۷۱) . وقال في معجم رجال الحديث : محمّد بن مسلم الزُّهريّ المدنيّ : تابعيّ ، وهو محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زيرة بن كلاب ، ولد سنة اثنتين وخمسين ، ومات سنة أربع وعشرين ومائة ، وله اثنتان وسبعون سنة ، وقيل سبعون سنة ، من أصحاب الصادق عليه السلام . روى الزُّهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، واسمه محمّد بن مسلم بن شهاب ، ذكره الصَّدوق في المشيخة في طريقه إلى الزُّهريّ ، وتقدّم الكلام في ترجمته بعنوان محمّد بن شهاب الزُّهريّ . (ج : ۱۷ ص ۲۵۷ الرقم۱۱۷۸۶) . وقال ايضا : محمّد بن شهاب الزُّهريّ = محمّد بن مسلم بن شهاب : عدّه ، من أصحاب السّجاد عليه السلام ، رجال الشّيخ . وعدّ البرقيّ محمّد بن شهاب ، من أصحاب عليّ بن الحسين عليهماالسلام . أقول : هو محمّد بن مسلم الزُّهري الآتي ، فإنَّ شهاب جدّ محمّد بن مسلم ، كما صرَّح به الصَّدوق في طريقه إلى الزُّهريّ ، حيث قال : وما كان فيه عن الزُّهريّ : فقد رويته عن أبي( رضى الله عنه) ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمّد الإصبهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزُّهريّ ، واسمه محمّد بن مسلم بن شهاب ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام . قال ابن شهر آشوب : وكان الزُّهريّ عاملاً لبني أُميّة فعاقب رجلاً ، فمات الرّجل في العقوبة ، فخرج هائماً وتوحّش ، ودخل إلى غار ، فطال مقامه تسع سنين . قال : وحجّ عليّ بن الحسين عليه السلام فأتاه الزُّهريّ ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : إنِّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك ، فابعث بديَّةِ مسَلَمة إلى أهلِهِ ، واخرج إلى أهلِكَ ومعالِمِ دينِكَ ، فقال له : فَرّجتَ عنّي يا سيِّدي «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ» ورجع إلى بيته ولزم عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، وكان يُعَدّ من أصحابِه ، ولذلِكَ قال لَهُ بعضُ بني مروان : يا زهريّ ما فعل نبيُّك؟ يعني (عليّ بن الحسين) عليه السلام .. . أقول : الزُّهري وإنْ كان من علماء العامّة ، إلاّ أنّه يظهرُ من هذه الرّوايةِ وغيرِها ، أنّه كانَ يُحِبّ عليَّ بن الحسين عليه السلام ويعظِّمه . وقد روى الصدوق باسناده ، عن عمران بن سليم ، قال : كان الزُّهريّ إذا حدَّث عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، قال : حدّثني زين العابدين عليّ بن الحسين ، فقال له سفيان بن عُيينة : ولم تقول له زين العابدين؟ قال : لأنّي سمعت سعيد بن المسيب يحدّث عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟ فكأنّي أنظر إلى ولديّ عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب يخطو بين الصُّفوف .. . وروى باسناده ، عن سفيان بن عيينة ، قال : قيل للزُّهريّ : من أزهد النّاس في الدُّنيا؟ قال : عليّ بن الحسين عليهماالسلام . . . وعنه ، قال : قلت للزُّهريّ : لقيت عليّ بن الحسين عليه السلام ؟ قال : نعم ، لقيته وما لقيت أحداً أفضل منه .. . وعنه قال : رأى الزُّهريّ عليّ بن الحسين عليه السلام ليلة باردة مطيرة ، وعلى ظهره دقيق وحطب ، وهو يمشي ، فقال له : يا بن رسول اللّه ما هذا؟ فقال عليه السلام : أريد سفراً أُعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريض . فقال الزُّهريّ : وهذا غلامي يحمله عنك ، فأبى ، قال : أنا أحمله عنك فإنّي أرفعك عن حمله ، فقال عليّ بن الحسين : لكنّي لا أرفع نفسي عمّا تنجيني في سفري ـ إلى أن قال ـ : قال له : يا بن رسول اللّه ، لست أدري لذلك السّفر الّذي ذكرته أثراً ، قال : بلى يا زهريّ ، ليس ما ظننت ، ولكنّه الموت ، وله كنت أستعدُّ ، إنّما الاستعداد للموت تجنب الحرام ، وبذل النّدى والخير . وللزهريّ عدّة روايات مذكورة في الكافي ، والفقيه ، والتهذيب . وبما ذكرنا يظهر أنّ نسبة العداوة إليه على ما ذكره الشّيخ لم تثبت ، بل الظّاهر عدم صحَّتها . بقي هنا شيء ، وهو أنّ ابن داود ذكر مسلم بن شهاب الزُّهريّ من القسم الأوّل ، قال : أحد أئمّة الحديث ( بن ـ جخ) يكنّى أبا بكر ، وما ذكره سهو جزماً ، فإنّ الزُّهريّ اسمه محمّد بن مسلم بن شهاب على ما عرفت من الصَّدوق ، وكذلك صرَّح به في بعض نسخ الكافي . فقد روى محمّد بن يعقوب باسناده ، عن معمر بن راشد ، عن الزُّهريّ محمّد بن مسلم بن شهاب ، قال : سئل عليّ بن الحسين عليه السلام ، أيّ الأعمال أفضل عند اللّه عزّوجلّ .. . و فيه محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه .. . (ج ۱۶ ص ۱۸۱ الرقم۱۰۹۶۰) .. .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2167
صفحه از 340
پرینت  ارسال به