أَلا فَلَعنَةُ اللّهِ عَلى النَّاكِثينَ الَّذين يَنقُضُون الأيمانَ بَعد تَوكيدِها ، وقَد جَعَلوا اللّهَ عَلَيهِم كَفيلاً .
أَلا وَإنَّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعِيِّ قَد رَكَزَ مِنَّا بَينَ اثنتَينِ بَينَ المِلَّةِ وَالذّلَّةِ وَهيهاتَ مِنَّا الدَّنيئَةُ ، يأبى اللّهُ ذلِكَ وَرَسولُهُ والمُؤمِنونَ ، وَحُجُورٌ طابَت ، وَاُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ، وَنُفوس أبِيَّةٌ ، وأنْ نُؤثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الكِرامِ ، وَإنِّي زاحِفٌ إِلَيهِم بِهذهِ الاُسرَةِ عَلى كَلَبِ العَدُوِّ وكَثرَةِ العَدَدِ وخِذْلَةِ النَّاصِرِ .
ألا وَما يلْبَثونَ إلاَّ كَرَيْثِما يُركَبُ الفَرَسُ حتّى تَدورَ رَحا الحَربِ وتُعلَقَ النُّحورُ .
عَهدٌ عَهِدَهُ إليَّ أبي عليه السلام . فَاجمَعوا أمرَكُم ثُمَّ كِيدونِ فَلا تُنظِرونِ ، إنّي تَوَكَّلتُ عَلى اللّهِ رَبّي وَرَبِّكُم ، ما مِن دابّةٍ إلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصيتها ، إنّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستقيمٍ . ۱
ذكر المؤرّخون وأهل السّير هذا الحديث ، مع اختلاف في كون الإمام عليه السلام قد قاله في المعركة حين أحاطوا به من كلّ جانب ، أو من كتابه عليه السلام ۲ .