135
مكاتيب الأئمّة

إلى الحسين بن عليّ مع ابنيه عون ومحمَّد :
أمَّا بَعدُ ، فإنِّي أسألُكَ باللّهِ لَمَّا انصرفتَ حِينَ تنظُرُ في كِتابي ، فإنِّي مُشفِقٌ علَيكَ من الوَجهِ الَّذي تَوَجَّهُ لَهُ أنْ يَكونَ فيهِ هَلاكُكَ ، واستئصالُ أهلِ بَيتِكَ ، إنْ هلكتَ


مكاتيب الأئمّة
134

وفي الأخبار الطّوال :
وقد كان الحسين بن عليّ رضى الله عنه كتَب كتاباً إلى شيعته من أهل البصرة مع مولى له يسمّى سلمان نسخته :
بسم اللّه الرَّحمن الرَّحيم
مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى مالِك بنِ مِسمَعٍ ، والأحنَفِ بنِ قَيسٍ ، والمُنذِرِ بنِ الجارودِ ، وَمَسعودِ بنِ عمرو ، وقيس بن الهيثم :
سلامٌ عَلَيكُم ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنِّي أدعوكُم إلى إِحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ ، وإماتَةِ البِدَعِ ، فَإنْ تُجيبوا تَهتَدوا سُبُلَ الرَّشادِ ، وَالسَّلامُ . ۱

۱۲

كتابُه عليه السلام إلى عبداللّه بن جعفر

قبل خروجه عليه السلام من مكّة

۰.قال أبو مِخْنَف : حدَّثني الحارث بن كعب الوالبيّ ، عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب قال : لمَّا خرجنا من مكَّة كتب عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب ۲

1.الأخبار الطّوال : ص ۲۳۱.

2.عَبدُاللّه ِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِب عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب القرشيّ الهاشميّ ، يُكنَّى أبا جعفر من صحابة النّبيّ صلى الله عليه و آله . وعندما هاجرت أوّل مجموعة من المسلمين إلى الحبشة ، كان جعفر بن أبي طالب المشهور بذي الجناحين ، وزوجته أسماء بنت عميس معهم ، وولد عبد اللّه هناك . كان له من العمر سبع سنين عندما جاء إلى المدينة مع أبيه . ولمّا نظر إليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله تبسّم وبسط يده ، فبايعه عبد اللّه (راجع : المستدرك على الصّحيحين : ج ۳ ص ۶۵۵ ح ۶۴۱۲ ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۵۶ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۷ ص ۲۴۸ ؛ رجال الطّوسي : ص ۴۲ الرّقم ۲۸۷ ) . استشهد والده جعفر في مؤتة ، فتكفّل النّبيّ صلى الله عليه و آله تربيته (الطّبقات الكبرى : ج ۴ ص ۳۷ ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۵۶ و ص ۴۵۸ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۷ ص ۲۵۵ ) . كان أخا لمحمّد بن أبي بكر ، ويحيى بن عليّ بن أبي طالب من جهة الاُمّ (اُسد الغابة : ج ۳ ص ۱۹۹ ، الإصابة :ج۴ ص ۳۷ ) . وكانت تربطه بآل الرّسول صلى الله عليه و آله وشيجة قويّة . وهو زوج زينب بنت عليّ عليه السلام . شهد صفّين مع عمّه أمير المؤمنين عليه السلام (سِيَر أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۶۰ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۷ ص ۲۷۲ ، الإصابة : ج ۴ ص ۳۷ ، تهذيب التهذيب : ج ۳ ص ۱۰۸ ) . ولم يأذن له بالقتال . وعندما عاد إلى الكوفة قال عليه السلام : . . . (لئلاّ ينقطع به نسل بني هاشم) (راجع : الخصال : ص ۳۸۰ ح ۵۸ ، وقعة صفّين : ص ۵۳۰ ؛ تاريخ الطّبري : ج ۵ ص ۶۱ ، الكامل في التّاريخ : ج ۲ ص ۳۹۱ ) . وكان عبد اللّه طويل الباع ، فصيح اللسان ، ثابتا على الحقّ . عدّه المؤرّخون وأصحاب التّراجم من أجواد العرب المشهورين ، بل من أسخاهم (الاستيعاب : ج ۳ ص ۱۷ و۱۸) . . وذكروا قصصا في ذلك (سِيَر أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۴۵۹ ـ ۴۶۱ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۷ ص ۲۷۵ ـ ۲۹۴ ) ، من هنا سُمّي : بحر الجود . (الاستيعاب : ج ۳ ص ۱۷ ، اُسد الغابة : ج۳ ص ۲۰۰ ) . كان يُصحر بالحقّ في مواطن كثيرة ، ويرعى المنزلة الرّفيعة لأمير المؤمنين عليه السلام وآل الرّسول صلى الله عليه و آله . ولم يسكت عن الطّعن في :الشّجرة الملعونة ، الاُمويّين على مرأى ومسمع منهم(شرح نهج البلاغة : ج ۱۵ ص ۲۲۹ و ج ۶ ص ۲۹۵ ) ، مع هذا كلّه كان معاوية يكرمه (راجع : المستدرك على الصّحيحين : ج ۳ ص ۶۵۶ ح ۶۴۱۳ ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج ۳ ص ۴۵۹ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۱۷ ) . وكان مع الحسنين عليهماالسلام بعد استشهاد أبيهما ، وتبعهما بصدق . وكان يتأسّف على عدم حضوره في كربلاء ، لكنّه كان يفتخر ويعتزّ باستشهاد أولاده مع الحسين عليه السلام (تاريخ الطّبري : ج ۵ ص ۴۶۶ ) . توفّي عبد اللّه بالمدينة سنة ۸۰ ه عام الجُحاف (تهذيب الكمال : ج ۱۴ ص ۳۷۲ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص ۲۱۵ ، المستدرك على الصّحيحين :ج۳ ص ۶۵۵ ح ۶۴۰۸) ، وليس فيهما : عام الجُحاف ، (تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۷ ص ۲۵۳ ، الاستيعاب : ج ۳ ص ۱۷ ) وهو ابن ثمانين سنة (راجع : المستدرك على الصّحيحين : ج ۳ ص ۶۵۵ ح ۶۴۰۸ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۷ ص ۲۹۸ ، تقريب التّهذيب : ص ۲۹۸ الرّقم ۳۲۵۱ ) .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2229
صفحه از 340
پرینت  ارسال به