125
مكاتيب الأئمّة

عمرو التَّيميّ ۱ :
أمَّا بعدُ ؛ فقد اخضرَّ الجَنابُ ، وأينعتِ الثِّمارُ ، فإذا شئتَ فاقدمْ على جُنْدٍ لك مجنّدٍ ، والسَّلام .
وتلاقت الرُّسلُ كلُّها عنده ، فقرأ الكُتبَ ، وسألَ الرُّسلَ عَن النَّاس ، ثُمَّ كتب مع هانئ بن هانئ ، وسعيد بن عبداللّه ، وكانا آخِرَ الرُّسل :
بسم اللّه الرَّحمن الرَّحيم
من الحسين بن عليّ إلى المَلإ من المسلمين والمؤمنين .
أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّ هانِئاً وسَعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم ، وكانا آخِرَ مَن قدِمَ علَيَّ من رُسُلكم ، وقد فَهمْتُ كُلَّ الَّذي اقْتَصصْتُم وذَكَرْتم ، ومقالَة جُلِّكم :
أنَّه ليسَ علَينا إمامٌ فأقبِل لعَلَّ اللّهَ أنْ يَجمعَنا بِكَ عَلى الهُدى والحَقِّ .
وإنِّي باعِثٌ إلَيكُم أَخي وَابنَ عَمِّي وَثِقَتي مِن أَهلِ بَيتي ، فَإن كَتَبَ إِليَّ أنَّه قَد اجتَمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذَوي الحِجا والفَضْلِ ۲ مِنكُم عَلى مِثْلِ ما قَدِمَتْ بهِ رُسُلُكُم

1.الظّاهر أنَّ الصّحيح محمَّد بن عمير التَّميميّ ، انظر تاريخ الطّبري( : ج ۵ ص ۳۵۳) ، أنساب الأشراف( : ج ۳ ص ۱۵۸) ، وهو محمَّد بن عمير بن عطارد بن صاحب الدَّارميّ التَّميميّ الكوفيّ ، كان من أشراف أهل الكوفة (لسان الميزان : ج ۵ ص ۳۳۰ الرقم ۱۰۹۴ ، مختصر تاريخ مدينة دمشق : ج ۲۳ ص ۱۵۱) .

2.وفي نسخة : «الفضيلة» بدل «الفضل» .


مكاتيب الأئمّة
124

رُوَيْم ۱ ، وعُروةُ بن قَيْس ۲ ، ۳ وعمرو بن الحجَّاج الزُّبيديّ ۴ ، ومحمَّد بن

1.البداية والنّهاية : في الطّبري : (ج۷ ص ۵۵) والفتوح : (ج۶ ص ۵۷) يزيد بن الحارث بن رويم وهو من شيعة بني أُميّة (البداية والنّهاية : ج ۸ ص ۲۷۲) .

2.الظّاهر أنَّ الصّحيح عزرة بن قيس ، انظر تاريخ الطّبري( : ج ۵ ص ۳۵۳) ، أنساب الأشراف (: ج ۳ ص ۱۵۸) ، وهو عزرة بن قيس بن عزيّة الأحمر البجليّ الدُّهنيّ الكوفيّ .

3.في الأخبار الطّوال : لمّا صلّى عمر بن سعد الغداة نهد بأصحابه وعلى ميمنته عمرو بن الحجّاج، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن . . . وعلى الخيل عُروة بن قيس، وعَلى الرّجالة شبث بن ربعيّ . . . (الأخبار الطّوال : ص ۲۵۶، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۵۸) .

4.عمرو بن الحجّاج بن عبداللّه بن عبد العزيز بن كعب كان من أشراف مَذْجِح بالكوفة .(نسب معد : ج ۱ ص ۳۲۷) . وفي الإرشاد : صاح عمرو بن الحجّاج بالنّاس : يا حمقى ، أتدرون من تقاتلون؟ تقاتلون فرسان أهل المصر ، وتقاتلون قوماً مستميتين ، لا يبرز إليهم منكم أحد ، فإنّهم قليل وقلمّا يبقون ، واللّه لو لم ترموهم إلاّ بالحجارة لقتلتموهم ، فقال عمر بن سعد : صدقت ، الرّأي ما رأيت ، فأرسل في النّاس من يعزم عليهم ألاّ يبارز رجل منكم رجلاً منهم . ثمّ حمل عمرو بن الحجّاج في أصحابه على الحسين عليه السلام من نحو الفرات فاضطربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة الأسديّ ـ رحمة اللّه عليه ـ وانصرف عمرو وأصحابه ، وانقطعت الغبرة فوجدوا مسلماً صريعاً ، فمشى إليه الحسين عليه السلام فإذا به رمق . . . (الإرشاد : ج ۲ ص ۱۰۳ ، الكامل في التّاريخ : ج ۲ ص ۵۶۵ نحوه) . وفيه أيضاً : وسرح عمر بن سعد من يومه ذلك ـ وهو يوم عاشوراء ـ برأس الحسين عليه السلام مع خِوَلَّى بن يزيد الأصبحيّ وحميد بن مسلم الأزديّ إلى عبيد اللّه بن زياد ، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظفت ، وكانت اثنين وسبعين رأساً ، وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجّاج ، فأقبلوا حتّى قدموا بها على ابن زياد (الإرشاد : ج ۲ ص ۱۱۳) . وفي الطّبريّ : أبو مخنف : حدّثني الحسين بن عقبة المراديّ قال الزبيديّ : إنّه سمع عمرو بن الحجّاج حين دنا من أصحاب الحسين يقول : يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الّدين وخالف الإمام . فقال له الحسين : يا عمرو بنَ الحجّاجِ أَعلَيّ تُحَرِضُ النّاس ؟ أنَحنُ مَرَقنا وأنتمُ ثَبَتُّم عَلَيهِ ؟ أ ما واللّه ِ لَتَعلَمُنَّ لو قد قُبِضَت أرواحُكُم ومِتُّم على أعمالِكُم أيَّنا مَرَقَ مِنَ الدّينِ ومَن هُوَ أولى بِصَليّ النّارِ . قال : ثمّ إنّ عمرو بن الحجّاج حمل على الحسين في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات فاضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة الأسديّ أوّل أصحاب الحسين ، ثمّ انصرف عمرو بن الحجّاج وأصحابه وارتفعت الغبرة . . . (تاريخ الطّبري : ج ۵ ص ۴۳۵ وراجع : البداية والنّهاية : ج ۸ ص ۱۸۲) . وفيه أيضاً : وخرج عمرو بن الحجاج الزبيديّ ـ وكان ممّن شهد قتل الحسين ـ فركب راحلته ثمّ ذهب عليها فأخذ طريق شراف وواقصة ، فلم ير حتّى السّاعة ولا يُدرى أرض بخَسَته أم سماء حصَبَته (تاريخ الطّبري : ج ۶ ص ۵۲) . وفي البداية : وجعل أصحاب عمر بن سعد يمنعون أصحاب الحسين من الماء ، وعلى سرية منهم عمرو بن الحجّاج ، فدعا عليهم بالعطش فمات هذا الرّجل من شدة العطش (البداية والنّهاية : ج ۸ ص ۱۸۹) .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2271
صفحه از 340
پرینت  ارسال به