121
مكاتيب الأئمّة

وعبدالرَّحمن بن عبداللّه الأرحبيّ ۱۲ وعمارةَ بن عبدالسَّلوليّ ۳ إلى الحسين عليه السلام ، ومعهم نحوٌ من مئةٍ وخمسين صحيفةً من الرَّجل والإثنينِ والأربعة .
ثُمَّ لبثوا يومَينِ آخرين وسرَّحوا إليه هانئ بنَ هانئ السَّبيعيّ ۴ ، وسعيد بن عبداللّه الحنفيّ ۵ ، وكتبوا إليه :

1.عبدالرّحمن بن عبداللّه الأرحبيّ من أصحاب الحسين عليه السلام (رجال الطّوسي : ص ۱۰۳ الرّقم۱۰۱۷) ، من المقتولين في الحملة الأُولى (المناقب لابن شهرآشوب : ج ۳ ص ۲۶۰) .

2.في النّسخ الخطيّة : عبداللّه بن شدَّاد الأرْحبيّ ، وبعده بأسطر ذكره باسم عبدالرَّحمن بن عبداللّه الأرْحبيّ ، والمصادر مجمعة عليه (وانظر: تاريخ الطّبري: ج۵ ص۳۵۲، أنساب الأشراف : ج۳ ص۱۵۸، الفتوح لابن أعثم: ج ۵ ص ۳۲ ، وقعة الطّف لأبي مخنف : ص ۹۲ ، تذكرة الخواصّ : ص ۲۲۰ ، وفي الأخبار الطّوال : ص ۲۲۹) .

3.عمارة بن عبد السلوليّ كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة ، روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ (معرفة الثقات : ج ۲ ص ۱۶۲) .

4.هانى ء بن هانى ء السبيعيّ هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام مع سعيد بن عبداللّه الحنفيّ ، يستدعونه إلى الكوفة (الفوائد الرّجالية : ج ۴ ص ۵۰ ، معجم رجال الحديث : ج ۲۰ ص ۲۷۴) . ولمّا بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وخروج الحسين بن عليّ إلى مكّة اجتمع جماعة من الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، واتّفقوا على أن يكتبوا إلى الحسين يسألونه القدوم عليهم ، ليسلِّموا الأمرَ إليهِ ، ويطردوا النّعمان بن بشير ، فكتبوا إليه بذلِكَ ، ثُمّ وجَّهوا بالكتاب معَ عُبيدِاللّه ِ بن سبيع الهمدانيّ وعبداللّه بن وداك السلميّ ، فوافوا الحسين رضى الله عنهبمكَّة لعشر خلون من شهر رمضان ، فأوصلوا الكتاب إليه . ثُمَّ لم يُمسِ الحسين يومه ذلك حتّى ورد عليه بشر بن مُسهِر الصّيداويّ ، وعبد الرّحمن بن عُبيد الأرحبيّ ، ومعهما خمسون كتاباً من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها ، كلّ كتاب منها من الرّجلين والثّلاثة والأربعة بمثل ذلك . فلمّا أصبح وافاه هانى ء بن هانى ء السَّبيعيّ وسعيد بن عبداللّه الخثعمي ، ومعهما أيضاً نحو من خمسين كتاباً (الأخبار الطّوال : ص ۲۲۹) .

5.سعيد بن عبداللّه الحنفيّ من المُستشهدين بين يدَي الحسين عليه السلام ، هو آخر رسول أرسله أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام مع هانى ء بن هانى ء وسعيد بن عبداللّه الحنفيّ ، يستدعونه إلى الكوفة (الفوائد الرّجالية : ج ۴ ص ۵۰ ، معجم رجال الحديث : ج ۲۰ ص ۲۷۴) . يوم الطّف حين حضرت صلاة الظّهر أمر الحسين عليه السلام زهير بن القين وسعيد بن عبداللّه الحنفيّ أن يتقدّما أمامه بنصف من تخلّفَ معهُ ثمّ صلّى بهم صلاة الخوف . في الملهوف : . . . وقام سعيد بن عبداللّه الحنفيّ فقال : لا واللّه ِ يا ابنَ رسول اللّه ِ لا نُخلِّيكَ أبداً حتّى يعلَم اللّه ُ أنَّا قد حفظنا فيك وصيّة رسوله محمّد صلى الله عليه و آله ، ولو علمت أنِّي أُقتل فيك ، ثمّ أُحيا ثمّ أُحرق حيّا ، ثمّ أُذرَّى ، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك ، فكيف أفعل وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبداً (الملهوف : ص۱۵۳ وراجع : معجم رجال الحديث : ج ۹ ص ۱۳۰ الرّقم ۵۱۵۸) .


مكاتيب الأئمّة
120

فابْتَزَّها أمرَها ، وغصبَها فيئَها ، وتأمَّرَ عليها بغير رضىً منها ، ثمَّ قتلَ خيارَها ، واستبقى شِرارَها ، وجعل مالَ اللّه دُولةً بين جبابرتِها وأغنيائها ۱ ، فبعُداً له كما بَعُدَت ثمودُ .
إنَّه ليس علينا إمامٌ ، فأقبِلْ إلينا لعلَّ اللّه أنْ يجمعَنا بك على الحقّ ، والنُّعمانُ بن بَشيرٍ في قصر الإمارة لسنا نُجمعُ معه في جمعةٍ ، ولا نخرجُ معه إلى عيدٍ ، ولو قد بَلَغَنا أنَّك أقبلتَ إلينا أخرجناه حتَّى نُلحقَه بالشَّام ، إنْ شاء اللّه .
ثُمَّ سرَّحوا الكتاب مع عبداللّه بن مِسْمَعٍ الهَمْدانيّ ، وعبداللّه بن والٍ ۲ ، وأمروهما بالنّجاء ۳ ، فخرجا مُسرِعَينِ حتَّى قدما على الحسين عليه السلام بمكَّة ، لعشرٍ مضَيْنَ من شهر رمضان .
ولبثَ أهل الكوفة يومين بعدَ تسريحهم بالكتاب،وأنفذوا قَيْسَ بنَ مُسْهِر الصَّيْداويّ ۴ ،

1.وفي نسخة أخرى : «عتاتها» بدل «جبابرتها» .

2.عبداللّه بن وال التّيميّ كان من خيار أصحاب عليّ عليه السلام ، قال ابن الأثير: لمّا قتل الحسين عليه السلام ورجع ابن زياد من معسكره بالنّخيلة ودخل الكوفة ، تلاقته الشّيعة بالتّلاوم ، ورأت أن قد أخطأت خطأ كبيراً بدعائهم الحسين عليه السلام وتركهم نصرته واجابته حتّى قتل إلى جانبهم ، ورأوا أنّه لا يغسل عارهم والإثم عليهم إلاّ قتل من قتله ، فاجتمعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤساء الشّيعة . . .و إلى عبداللّه بن وال التّيميّ فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعيّ ... (راجع : الكامل في التّاريخ : ج ۲ ص ۶۲۸ في وقايع سنة أربع وستين عند ذكر التّوابين) .

3.النّجاء : السّرعة (القاموس المحيط) .

4.قيس بن مُسهِر الصيداويّ من أصحاب الحسين عليه السلام (رجال الطّوسي : ص ۱۰۴ الرّقم۱۰۲۸ ، رجال ابن داوود : ص ۱۵۵ الرّقم۱۲۲۸ ، معجم رجال الحديث : ج ۱۵ ص ۱۰۳ الرّقم۹۶۹۸) قال الشّيخ المفيد رحمه الله: ولمّا بلغ الحسين عليه السلام الحاجر من بطن الرّمة بعث قيس بن مسهر الصّيداويّ . . . فأقبل قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب الحسين عليه السلام ، حتّى إذا انتهى إلى القادسيّة أخذهُ الحصين بن نمير ، فأنفذهُ به إلى عبيداللّه بن زياد ، فقال له عبيداللّه : إصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ ، فصعد قيس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثُمَّ لعن عبيداللّه بن زياد وأباه ، واستغفر لعليّ بن أبي طالب عليه السلام وصلّى عليه ؛ فأمر عبيداللّه أن يرمى به من فوق القصر ، فرموا به فتقطَّع (الإرشاد : ج ۲ ص ۷۰) .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2317
صفحه از 340
پرینت  ارسال به