الفضيل بن يسار قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام :لمَّا توجَّه الحسينُ عليه السلام إلى العراق ، دفع إلى أُمّ سلمة ۱ زوج النّبيّ صلى الله عليه و آله الوصيّة والكتب وغير ذلِكَ وقال لَها :
إذا أتاكِ أكبرُ ولدي فادفعي إليه ما قَد دَفَعتُ إلَيكِ .
فلمَّا قتل الحسين عليه السلام أتى عليّ بن الحسين عليهماالسلام أُمّ سلمة ، فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين عليه السلام . ۲
۹
كتابُه عليه السلام إلى أهل الكوفة
في إرسال مسلم بن عقيل إليهم
۰.قال المفيد رحمه الله:بلغَ أهل الكوفة هلاك معاويةَ فأرجفوا بيزيدَ ، وعَرفوا خبرَ الحسين عليه السلام وامتناعَه من بيعته، وما كان من ابن الزُّبير في ذلِكَ،وخروجهما إلى مكَّةَ ،فاجتمعت الشِّيعةُ بالكوفة
1.أُمُّ سَلَمة
بنت أُميّة ، زوجَة النّبيّ صلى الله عليه و آله ، من أصحاب الرّسول ، ولها روايات كثيرة عنه صلى الله عليه و آله ، كانت جليلة ، عاشت بعد شهادة الحسين عليه السلام بقليل ، وهي أفضل نساء النّبيّ بعد خديجة بنت خويلد .
وروى الشّيخ بإسناده ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين : قال : لمّا أجمع الحسن بن عليّ على صلح معاوية خرج حتّى لقيه ، إلى أن قال سلام اللّه عليه : فلمّا نزلت آية التّطهير جمعنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنا وأخي وأُمي وأبي فجعلنا ونفسه في كساء لأُمّ سلمة . . . فقالت أمّ سلمة (رضي اللّه عنها) : أدخل معهم يا رسول اللّه فقال لها صلى الله عليه و آله : يرحمك اللّه أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنك ، ولكنّها خاصّة لي وَلَهُم . (راجع : رجال الطّوسيّ :ص۵۲ الرّقم۴۳۲ ، معجم رجال الحديث : ج ۲۴ ص ۲۰۳ الرّقم۱۵۶۰۳ ، نقد الرّجال : ج ۵ ص ۳۰۷ الرّقم۶۵۵۵ ، طرائف المقال : ج ۲ ص ۱۵۰ الرّقم۸۲۳۲) .
2.كتاب الغيبة للطوسي : ص ۱۹۵ ح ۱۵۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۱۸ ح ۳ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۱۷۲.