أبي طالِبٍ[ عليه السلام ] ، ۱ فمَن قَبِلَني بِقَبولِ الحَقِّ فَاللّهُ أوْلى بِالحَقِّ ، وَمَن رَدَّ علَيَّ هذا صَبَرتُ حتَّى يَقضِيَ اللّهُ بَيني وبَينَ القَومِ بِالحَقِّ ، ويَحكُمَ بَيني وَبَينَهُم وَهُو خَيرُ الحاكِمينَ ؛ وَهذهِ وَصِيَّتي يا أَخي ، وما تَوفيقي إلاَّ باللّهِ ، عَلَيهِ تَوكَّلتُ وإلَيهِ أُنيبُ ، والسَّلامُ عَلَيكَ وعَلى مَنِ اتَّبعَ الهُدى ، وَلا قوَّة إلاَّ باللّه العليّ العظيم .
قال : ثُمّ طوى الحسين كتابه هذا وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمَّد ، ثمّ ودَّعه ، وخرج في جوف اللَّيل ، يُريد مكَّة في جميع أهل بيته ، وذلك لثلاث ليال مضين من شهر شعبان في سنة ستّين ۲ ؛ فلزم الطَّريق الأعظم فجعل يسير وهو يتلو هذه الآية : «فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » ۳ . ۴
۷
كتابُه عليه السلام إلى بني هاشم
حين خروجه من المدينة
۰.حدَّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن مروان بن إسماعيل ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : ذكرنا خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفيَّة عنه ، قال : قال أبو عبداللّه :يا حمزة إنِّي سأُحَدِّثك في هذا الحديث ، ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا ، إنَّ الحسين لمَّا فصل متوجِّهاً ، دعا بقرطاس وكتب :
1.زاد في الفتوح، و مقتل الحسين : «وسيرة الخلفاء الرَّاشدين» .
2.وفيالطّبري : « خرج ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب » .
3.القصص : ۲۱ .
4.مقتل الحسين للخوارزميّ :ج۱ ص ۱۸۶ ، الفتوح : ج ۵ ص ۲۱ نحوه وراجع : الإرشاد : ج ۲ ص ۳۳ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۲۹ ، نفس المهموم : ص ۳۸ ، معالي السّبطين : ج ۱ ص ۲۱۲ .