الحسين بن عليّ رضى الله عنه ، فلمَّا نظر فيه ، عَلِم أنَّه كتابُ يزيد بن معاوية ، فكتَب الحسين[ عليه السلام ]الجواب :
بسم اللّه الرَّحمن الرَّحيم
فَإنْ كَذَّبوكَ فَقُل لي عَمَلي وَلَكُم عَمَلُكُم ، أنْتم بَريئُونَ مِمَّا أعمَلُ ، وَأنَا بَريء مِمَّا تَعملونَ ـ والسَّلامُ ـ .
قال: ثمَّ جمَع الحسين[ عليه السلام ] أصحابه الَّذين قد عزموا على الخروج معه إلى العراق ، فأعطى كلّ واحد منهم عشرَة دنانير وجَمَلاً يحمل عليه زاده ورَحله ، ثمَّ إنَّه طاف بالبيت وبالصَّفا والمروة ؛ وتهيَّأ للخروج ، فحمل بناته وأخواته على المحامل . ۱
۶
وصيّته عليه السلام لمحمّد بن الحنفيّة
حين عزم عليه السلام الخروج من المدينة إلى مكّة
في مقتل الحسين :
۰.قال : خرج الحسين عليه السلام من منزله ذات ليلة وأتى قبر جدِّه صلى الله عليه و آله فقال :السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ ، أنا الحُسينُ بنُ فاطِمَة فَرخُكَ وابنُ فَرخَتِكَ ، وسِبطُكَ والثِّقلُ الَّذي خَلَّفتَهُ في أُمَّتِكَ . فاشهَد عَلَيهِم يا نَبيَّ اللّهِ أنَّهُم قَد خَذَلوني ، وَضَيَّعوني ، وَلَم يَحفَظوني ، وَهذهِ شَكوايَ إلَيكَ حتَّى ألقاكَ صَلّى اللّهُ عَلَيكَ ، ثُمَّ صفَّ قَدَميهِ فَلَم يَزل راكِعاً ساجِداً .
قال : وأرسل الوليدُ بن عُتْبة إلى منزلِ الحسين[ عليه السلام ] لينظر أخرَجَ مِنَ المَدينَةِ