فقالَ مسلم : أمَّا دونَ أنْ أضرِبَ رأسك بالسَّيف فَلا .
فَاستَلقى مُعاوِيَةُ ضاحِكاً يَضرِبُ برِجْلَيهِ ، فَقالَ : يا بُنيَّ ، هذا وَاللّهِ ، كَلامٌ قالَهُ لي أَبوكَ حِينَ ابتعتُ لَهُ أُمَّكَ . ثُمَّ كتبَ إلى الحُسَينِ : إنِّي قَد رَدَدتُ عَلَيكُمُ الأَرضَ وَسَوَّغْتُ مُسلِماً ما أخَذَ .
فقال الحسين عليه السلام : أبيتم يا آلَ أبي سُفيانَ إلاَّ كرَماً . ۱
أقول : هذا من مفتعلات المدائنيّ وأضرابه ، لأنَّ مسلما رحمه الله ـ على ما يظهر من الشَّواهد ـ لم يكن وقتئذٍ شابَّاً له ثمان عشرة سنة ، بل هو من الرِّجال الكاملين ، مضافاً إلى أنَّه لم يكن بين بني هاشم وَبني أميَّة هذه المودَّة .
۴
كتابُه عليه السلام إلى أهل الكوفة
بعد شهادة الحسن عليه السلام
۰.و[ لمَّا ] بلغ أهل الكوفة وفاة الحسن ، فاجتمع عظماؤهم فكتبوا إلى الحسين رضى الله عنه يُعزُّونه . وكتب إليه جَعْدَة بن هُبَيْرَة بن أبي وَهَب ۲ ، وكان أمحْضَهم