لأبي عبد اللّه عليه السلام مُصنَّف غيرَه . ۱
۶
محاورة المفضّل مع ابن أبي العوجاء في الحثّ على التّأمل في النّفس والخلق لمعرفة اللّه عز و جل
محمّد بن سنان قال: حدّثني المفضّل بن عمر قال: كنت ذات يوم بعد العصر جالساً في الرّوضة بين القبر والمنبر ، وأنا مفكّر فيما خصّ اللّه به سيّدنا محمّداً صلى الله عليه و آله من الشّرف والفضائل ، وما منحه وأعطاه وشرّفه به وحباه ، ممّا لا يعرفه الجمهور من الأُمّه ، وما جهلوه من فضله وعظيم منزلته وخطير مرتبته ، فإنّي لكذلك إذ أقبل ابن أبي العوجاء ۲ فجلس بحيث أسمع كلامه فلمّا استقرّ به المجلس ، إذا رجل من أصحابه قد جاء فجلس إليه ، فتكلّم ابن أبي العوجاء فقال :
لقد بلغ صاحب هذا القبر العزّ بكماله وحاز الشّرف بجميع خصاله ، ونال الحظوة في كلّ أحواله ، فقال له صاحبه : إنّه كان فيلسوفاً ادّعى المرتبة العظمى ، والمنزلة الكبرى ، وأتى على ذلك بمعجزات بهرت العقول ، وضلّت فيها الأحلام ، وغاصت الألباب على طلب علمها في بحار الفكر ، فرجعت خاسئات وهي