261
مكاتيب الأئمّة

في بحار الأنوار : قال ووجدت هذا الدّعاء في نسخة قديمة من مؤلّفات قدماء أصحابنا ، تاريخ كتابتها سنة إحدى وثلاثين وخمسمئة ، مرويّاً عن ابن عقدة ، عن محمّد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن أبيه ، عن أبيه ، أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام دفع إلى جعفر بن محمّد الأشعث كتاباً فيه دعاء والصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه و آله ، فدفعه جعفر بن محمّد الأشعث إلى ابنه مهران ، ثمّ ساق الدّعاء إلى قوله: صلاةً لا مُنتَهى لَهُ وَلا أمَدَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ ، وكانت فيه اختلافات وزيادات ألحقنا بعضها ، منها قوله: «وَدَلَّ على مَحاسِنِ الأخلاقِ» إلى قَولِهِ « وَأشهَدُ أنّه قَد تَوَلّى مِنَ الدُّنيا راضِياً عَنكَ » فإنّ هذهِ الزّيادة لم تكن في ساير الكتب ووجودها أولى ، وأوردناها بهذا السّياق والسّند في كتاب الدّعاء . ۱
ونقل في مكان آخر ، قال : من أصل قديم من مؤلّفات قدماء الأصحاب : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن محمّد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعريّ ، عن محمّد بن عبداللّه بن مهران ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلامدفع إلى جعفر بن محمّد بن الأشعث كتاباً فيه دعاء والصلاة على النّبيّ صلى الله عليه و آله ، فدفعه جعفر بن محمّد بن الأشعث إلى ابنه مهران ، فكانت الصلاة على النبي الّذي صلى الله عليه و آله فيه: اللّهمّ إنّ محمّداً صلّى اللّه عليه وآله كما وصفته في كتابك... الخ ۲ .

۸۳

إملاؤه عليه السلام لسليمان بن خالد

في دعاء صلاة الظّهر

أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب رحمه الله ، قال : حدّثنا الحسين بن سعدان بن

1.بحار الأنوار : ج۹۰ ص۸۹ .

2.بحار الأنوار : ج۹۴ ص۲۶ .


مكاتيب الأئمّة
260

في أرضِكَ الّذينَ أنقَذتَ بِهِم مِنَ الهَلَكَةِ ، وَأنَرتَ بِهِم مِنَ الظُّلمَةِ ، شَجَرَةُ النُّبوَّةِ وَمَوضِعُ الرِّسالَةِ وَمُختَلَفُ المَلائِكَةِ وَمَعدِنُ العِلمِ ، صَلّى اللّهُ علَيهِ وَعَلَيهِم أجمَعينَ ، آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
اللّهمّ إنّي أسألُكَ مَسألَةَ المِسكينِ المُستَكينِ ، وَأبتَغي إلَيكَ ابتِغاءَ البائِسِ الفَقيرِ وَأتضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ الضّعيفِ الضّريرِ ، وابتَهِلُ إلَيكَ ابتهالَ المُذنِبِ الخاطِئِ ، مَسألَةَ مَن خَضَعَت لكَ نَفسُهُ ، وَرَغِمَ لَكَ أنفُهُ ، وَسَقَطَت لَكَ ناصِيَتُهُ ، وانهمَلَت لَكَ دُموعُهُ ، وفاضَت لَكَ عَبرَتُهُ ، واعتَرَفَ بِخَطيئتِهِ ، وَقَلَّت حِيلَتُهُ ، وَأسلَمَتهُ ذنوبُهُ أسألُكَ الصّلوةَ على مُحَمّدٍ وَآلِهِ أوَّلاً وآخِراً ، وَأسألُكَ حُسنَ المَعيشَةِ ما أبقَيتَني ، مَعيشَةً أقوى بِها في جَميعِ حالاتي ، وَأتوسَّلُ بِها في الحَياةِ الدُّنيا إلى آخِرَتي عَفواً ، لا تُترِفني فَأطغى ، وَلا تُقَتِّر عليّ فَأشقى ، أعطِني من ذلِكَ غِنىً مِن جَميعِ خَلقِكَ وَبُلغةً إلى رِضاكَ وَلا تَجعَل الدُّنيا عَلَيَّ سِجناً ، ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً أخرِجني مِنها وَمِن فِتنَتِها مَرضِيّاً عَنّي ، مَقبولاً فيها عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ وَمَساكِنِ الأخيارِ .
اللّهمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أزلِها وَزِلزالِها وَسَطواتِ سُلطانِها وَسَلاطينِها وَشَرِّ شَيطانِها وَبَغي مَن بَغى علَيَّ فيها .
اللّهمّ مَن أرادني فَأرِدهُ ، وَمَن كادَني فَكِدهُ ، وَافقَأ عنّي عُيونَ الكَفَرَةِ وَاعصِمني مِن ذلِكَ بِالسَّكينَةِ ، وَألبِسني دِرعَكَ الحصينَةَ ، وَاجعَلني في سِترِك الواقي ، وَأصلِح لي حالي وَبارِك لي في أهلي وَمالي وَوَلَدي وَحُزانَتي ، وَمَن أحبَبتُ فيكَ وَأحَبَّني.
اللّهُمَّ اغفِر لي ما قَدَّمتُ وَما أخَّرتُ وَما أعلَنتُ وَما أسرَرتُ وَما نَسيتُ وَما تَعَمَّدتُ .
اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقتَني كَما أرَدتَ ، فاجعَلني كَما تُحِبُّ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . ۱

1.جمال الاُسبوع : ص۲۸۸ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۸۷ ، البلد الأمين : ص۷۲ ، بحار الأنوار : ج۹۰ ص۸۲ ح۳ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 3691
صفحه از 530
پرینت  ارسال به