139
موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الخامس

وثَلاثِمِئَةِ راكِبٍ، حَتّى يَأتِيَ دِمَشقَ، فَلا يَأتي عَلَيهِ شَهرٌ حَتّى يُبايِعَهُ مِن كَلبٍ ثَلاثونَ ألفا، فَيَبعَثُ جَيشا إلَى العِراقِ فَيَقتُلُ بِالزَّوراءِ۱ مِئَةَ ألفٍ، ويَنحَدِرونَ إلَى الكوفَةِ فَيَنهَبونَها، عِندَ ذلِكَ تَخرُجُ رايَةٌ مِنَ المَشرِقِ يَقودُها رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ، يُقالُ لَهُ: شُعَيبُ بنُ صالِحٍ، فَيَستَنقِذُ ما في أيديهِم مِن سَبيِ أهلِ الكوفَةِ ويَقتُلُهُم، ويَخرُجُ جَيشٌ آخَرُ مِن جُيوشِ السُّفيانِيِّ إلَى المَدينَةِ، فَيَنهَبونَها ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ يَسيرونَ إلى مَكَّةَ، حَتّى إذا كانوا بِالبَيداءِ بَعَثَ اللّه‏ُ عز و جل جَبرَئيلَ عليه‏السلام، فَيَقولُ: يا جَبرَئيلُ عَذِّبهُم، فَيَضرِبُهُم بِرِجلِهِ ضَربَةً فَيَخسِفُ اللّه‏ُ عز و جل بِهِم، فَلا يَبقى مِنهُم إلاّ رَجُلانِ، فَيَقدَمانِ عَلَى السُّفيانِيِّ فَيُخبِرانِهِ خَسفَ الجَيشِ فَلا يَهولُهُ.
ثُمَّ إنَّ رِجالاً مِن قُرَيشٍ يَهرُبونَ إلى قُسطَنطينِيَّةَ، فَيَبعَثُ السُّفيانِيُّ إلى عَظيمِ الرّومِ أنِ ابعَث إلَيَّ بِهِم فِي المَجامِعِ، قالَ: فَيَبعَثُ بِهِم إلَيهِ فَيَضرِبُ أعناقَهُم عَلى بابِ المَدينَةِ بِدِمَشقَ.
قالَ حُذَيفَةُ: حَتّى إنَّهُ يُطافُ بِالمَرأَةِ في مَسجِدِ دِمَشقَ فِي الثَّوبِ عَلى مَجلِسٍ مَجلِسٍ، حَتّى تَأتِيَ فَخِذَ السُّفيانِيِّ فَتَجلِسُ عَلَيهِ، وهُوَ فِي المِحرابِ قاعِدٌ، فَيَقومُ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ فَيَقولُ: وَيحَكُم ! أكَفَرتُم بِاللّه‏ِ بَعدَ إيمانِكُم ؟ إنَّ هذا لا يَحِلُّ، فَيَقومُ فَيَضرِبُ عُنُقَهُ في مَسجِدِ دِمَشقَ، ويَقتُلُ كُلَّ مَن شايَعَهُ عَلى ذلِكَ.
فَعِندَ ذلِكَ يُنادي مِنَ السَّماءِ مُنادٍ: أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ اللّه‏َ عز و جل قَد قَطَعَ عَنكُم مُدَّةَ الجَبّارينَ وَالمُنافِقينَ وأَشياعَهُم وأَتباعَهُم، ووَلاّكُم خَيرَ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فَالحَقوا بِهِ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُ المَهدِيُّ، وَاسمُهُ أحمَدُ بنُ عَبدِ اللّه‏ِ۲.۳

1.. وهي مدينة بغداد .

2.. يحتمل قويّا وقوع التصحيف أو التحريف في هذا الاسم . وفي هامش شرح إحقاق الحقّ : ج ۲۹ ص ۳۲۹ نقلاًعن كتاب الإشاعة لأشراط الساعة: ص ۹۰: «محمّد» بدل «أحمد».

3.. السنن الواردة في الفتن : ص ۲۶۸ ح ۵۹۷ .


موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الخامس
138

قالَ: اِختِلافٌ وقَتلُ أهلِ الحَرَمَينِ، وَالرّاياتُ السّودُ، وخُروجُ السُّفيانِيِّ، وَافتِتاحُ الكوفَةِ، وخَسفٌ بِالبَيداءِ، ورَجُلٌ مِنّا أهلَ البَيتِ يُبايَعُ لَهُ بَينَ زَمزَمٍ وَالمَقامِ، يَركَبُ إلَيهِ عَصائِبُ أهلِ العِراقِ وأَبدالُ الشّامِ ونُجَباءُ أهلِ مِصرَ، وتَصيرُ۱ أهلُ اليَمَنِ عِدَّتُهُم عِدَّةَ أهلِ بَدرٍ، فَيَتبَعُهُ بَنو كَلبٍ يَومَ الأَعماقِ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّه‏ِ، ما بَنو كَلبٍ ؟ قالَ: هُم أنصارُ السُّفيانِيِّ، يُريدُ قَتلَ الرَّجُلِ الَّذي يُبايَعُ لَهُ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ، ويَسيرُ بِهِم فَيُقتَلونَ، وتُباعُ ذَرارِيُّهُم عَلى بابِ مَسجِدِ دِمَشقَ، وَالخائِبُ مَن غابَ عَن غَنيمَةِ كَلبٍ ولَو بِعِقالٍ۲.۳

۱۳۶۶.السنن الواردة في الفتن: حَدَّثَنا أبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللّه‏ِ بنُ عَمرٍو المُكَتِّبُ قِراءَةً مِنّي عَلَيهِ، قالَ: حَدَّثَنا عَتّابُ بنُ هارونَ، قالَ: حَدَّثَنَا الفَضلُ بنُ عَبدِ اللّه‏ِ، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمدانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ سِنانٍ القَلانِسِيُّ بِحَلَبَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الوَهّابِ الخَزّازُ أبو أحمَدَ الرَّقِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مَسلَمَةُ بنُ ثابِتٍ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ، عَن سُفيانَ الثَّورِيِّ، عَن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عَن رِبعِيِّ بنِ حِراشٍ۴، عَن حُذَيفَةَ، قالَ: قالَ رَسولُ اللّه‏ِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله:
تَكونُ وَقعَةٌ بِالزَّوراءِ، قالوا: يا رَسولَ اللّه‏ِ، ومَا الزَّوراءُ ؟ قالَ: مَدينَةٌ بِالمَشرِقِ بَينَ أنهارٍ يَسكُنُها شِرارُ خَلقِ اللّه‏ِ، وجَبابِرَةٌ مِن اُمَّتي، تُقذَفُ بِأَربَعَةِ أصنافٍ مِنَ العَذابِ: بِالسَّيفِ، وخَسفٍ، وقَذفٍ، ومَسخٍ.
وقالَ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: إذا خَرَجَتِ السّودانُ طَلَبَتِ العَرَبَ، يَنكَشِفونَ حَتّى يَلحَقوا بِبَطنِ الأَرضِ ـ أو قالَ بِبَطنِ الاُردُنِّ ـ فَبَينَما هُم كَذلِكَ، إذ خَرَجَ السُّفيانِيُ في سِتّينَ

1.. كذا .

2.. العِقالُ : الحَبلُ الذي يُعقَلُ به البَعير النهاية : ج ۳ ص ۲۸۰ «عقل» .

3.. دلائل الإمامة : ص ۴۶۵ ح ۴۵۰ .

4.. الظاهر أنّ الصواب : ربعي بن خِراش .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1398
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 21253
صفحه از 457
پرینت  ارسال به