قالَ: اِختِلافٌ وقَتلُ أهلِ الحَرَمَينِ، وَالرّاياتُ السّودُ، وخُروجُ السُّفيانِيِّ، وَافتِتاحُ الكوفَةِ، وخَسفٌ بِالبَيداءِ، ورَجُلٌ مِنّا أهلَ البَيتِ يُبايَعُ لَهُ بَينَ زَمزَمٍ وَالمَقامِ، يَركَبُ إلَيهِ عَصائِبُ أهلِ العِراقِ وأَبدالُ الشّامِ ونُجَباءُ أهلِ مِصرَ، وتَصيرُ۱ أهلُ اليَمَنِ عِدَّتُهُم عِدَّةَ أهلِ بَدرٍ، فَيَتبَعُهُ بَنو كَلبٍ يَومَ الأَعماقِ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما بَنو كَلبٍ ؟ قالَ: هُم أنصارُ السُّفيانِيِّ، يُريدُ قَتلَ الرَّجُلِ الَّذي يُبايَعُ لَهُ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ، ويَسيرُ بِهِم فَيُقتَلونَ، وتُباعُ ذَرارِيُّهُم عَلى بابِ مَسجِدِ دِمَشقَ، وَالخائِبُ مَن غابَ عَن غَنيمَةِ كَلبٍ ولَو بِعِقالٍ۲.۳
۱۳۶۶.السنن الواردة في الفتن: حَدَّثَنا أبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللّهِ بنُ عَمرٍو المُكَتِّبُ قِراءَةً مِنّي عَلَيهِ، قالَ: حَدَّثَنا عَتّابُ بنُ هارونَ، قالَ: حَدَّثَنَا الفَضلُ بنُ عَبدِ اللّهِ، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمدانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ سِنانٍ القَلانِسِيُّ بِحَلَبَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الوَهّابِ الخَزّازُ أبو أحمَدَ الرَّقِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مَسلَمَةُ بنُ ثابِتٍ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ، عَن سُفيانَ الثَّورِيِّ، عَن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عَن رِبعِيِّ بنِ حِراشٍ۴، عَن حُذَيفَةَ، قالَ: قالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللهعليهوآله:
تَكونُ وَقعَةٌ بِالزَّوراءِ، قالوا: يا رَسولَ اللّهِ، ومَا الزَّوراءُ ؟ قالَ: مَدينَةٌ بِالمَشرِقِ بَينَ أنهارٍ يَسكُنُها شِرارُ خَلقِ اللّهِ، وجَبابِرَةٌ مِن اُمَّتي، تُقذَفُ بِأَربَعَةِ أصنافٍ مِنَ العَذابِ: بِالسَّيفِ، وخَسفٍ، وقَذفٍ، ومَسخٍ.
وقالَ صلىاللهعليهوآله: إذا خَرَجَتِ السّودانُ طَلَبَتِ العَرَبَ، يَنكَشِفونَ حَتّى يَلحَقوا بِبَطنِ الأَرضِ ـ أو قالَ بِبَطنِ الاُردُنِّ ـ فَبَينَما هُم كَذلِكَ، إذ خَرَجَ السُّفيانِيُ في سِتّينَ