137
موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الخامس

كَفَرَةً، وأَولِياؤُهُم فَجَرَةً، وأَعوانُهُم ظَلَمَةً، وذَوُو الرَّأيِ مِنهُم فَسَقَةً.
وعِندَ ذلِكَ ثَلاثَةُ خُسوفٍ: خَسفٌ بِالمَشرِقِ، وخَسفٌ بِالمَغرِبِ، وخَسفٌ بِجَزيرَةِ العَرَبِ، وخَرابُ البَصرَةِ عَلى يَدِ رَجُلٍ مِن ذُرِّيَّتِكَ يَتبَعُهُ الزُّنوجُ۱، وخُروجُ رَجُلٍ مِن وَلَدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ، وظُهورُ الدَّجّالِ، يَخرُجُ بِالمَشرِقِ مِن سِجِستانَ۲، وظُهورُ السُّفيانِيِّ.
فَقُلتُ: إلهي ومَتى يَكونُ بَعدي مِنَ الفِتَنِ ؟ فَأَوحَى اللّه‏ُ إلَيَّ وأَخبَرَني بِبَلاءِ بَني اُمَيَّةَ وفِتنَةِ وُلدِ عَمّي، وما يَكونُ وما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ، فَأَوصَيتُ بِذلِكَ ابنَ عَمّي حينَ هَبَطتُ إلَى الأَرضِ، وأَدَّيتُ الرِّسالَةَ، وللّه‏ِِ الحَمدُ عَلى ذلِكَ كَما حَمِدَهُ النَّبِيّونَ، وكَما حَمِدَهُ كُلُّ شَيءٍ قَبلي، وما هُوَ خالِقُهُ إلى يَومِ القِيامَةِ.۳

۱۳۶۵.دلائل الإمامة: أخبَرَني أبو عَبدِ اللّه‏ِ الحُسَينُ بنُ عَبدِ اللّه‏ِ، قالَ: حَدَّثَني أبو مُحَمَّدٍ هارونُ بنُ موسَى بنِ أحمَدَ التَّلَّعُكبَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَني أبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّهاوَندِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُهَيدٍ الحُصَينِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبو عَلِيٍّ الشَّهرِيارِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ، عَن جَعفَرِ بنِ قَرمٍ، عَن هارونَ بنِ حَمّادٍ، عَن مُقاتِلٍ، عَن أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه‏السلام قالَ: قالَ رَسولُ اللّه‏ِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله:
يا عَلِيُّ، عَشرُ خِصالٍ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ، ألا تَسأَ لُني عَنها ؟ قُلتُ: بَلى، يا رَسولَ اللّه‏ِ.

1.. لمزيد الاطّلاع على هذه العلامة و التي عبر عنها العلاّمة المجلسيّ بثورة الزنوج راجع: بحار الأنوار : ج ۵۴ ص ۷۱ .

2.. سجستان : من بلاد فارس ، وهي جنوبي هراة ، مدينة بينها وبين هراة ثمانون فرسخا معجم البلدان : ج ۳ ص ۱۹۰ .

3.. كمال الدين : ص ۲۵۰ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۱ ص ۶۸ ح ۱۱ .


موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الخامس
136

عَبّاسٍ، قالَ: قالَ رَسولُ اللّه‏ِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله:
لَمّا عُرِجَ بي إلى رَبّي جَلَّ جَلالُهُ، أتانِي النِّداءُ: يا مُحَمَّدُ ! قُلتُ: لَبَّيكَ رَبَّ العَظَمَةِ لَبَّيكَ، فَأَوحَى اللّه‏ُ تَعالى إلَيَّ: يا مُحَمَّدُ، فيمَ اختَصَمَ المَلَأُ الأَعلى ؟ قُلتُ: إلهي لا عِلمَ لي.۱
فَقالَ: يا مُحَمَّدُ هَلاَّ اتَّخَذتَ مِنَ الآدَمِيّينَ وَزيرا وأَخا ووَصِيّا مِن بَعدِكَ ؟ فَقُلتُ: إلهي ومَن أتَّخِذُ ؟ تَخَيَّر لي أنتَ يا إلهي، فَأَوحَى اللّه‏ُ إلَيَّ: يا مُحَمَّدُ، قَدِ اختَرتُ لَكَ مِنَ الآدَمِيّينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ... وأَعطَيتُكَ أن اُخرِجَ مِن صُلبِهِ أحَدَ عَشَرَ مَهدِيّا كُلُّهُم مِن ذُرِّيَّتِكَ مِنَ البِكرِ البَتولِ، وآخِرُ رَجُلٍ مِنهُم يُصَلّي خَلفَهُ عيسَى بنُ مَريَمَ، يَملَأُ الأَرضَ عَدلاً كَما مُلِئَت مِنهُم ظُلما وجَورا، اُنجي بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ، وأَهدي بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ، واُبرِئُ بِهِ مِنَ العَمى، وأَشفي بِهِ المَريضَ.
فَقُلتُ: إلهي وسَيِّدي، مَتى يَكونُ ذلِكَ ؟ فَأَوحَى اللّه‏ُ عز و جل: يَكونُ ذلِكَ إذا رُفِعَ العِلمُ، وظَهَرَ الجَهلُ، وكَثُرَ القُرّاءُ، وقَلَّ العَمَلُ، وكَثُرَ القَتلُ۲، وقَلَّ الفُقَهاءُ الهادونَ، وكَثُرَ فُقَهاءُ الضَّلالَةِ وَالخَوَنَةُ، وكَثُرَ الشُّعَراءُ، وَاتَّخَذَ اُمَّتُكَ قُبورَهُم مَساجِدَ، وحُلِّيَتِ المَصاحِفُ، وزُخرِفَتِ المَساجِدُ، وكَثُرَ الجَورُ وَالفَسادُ، وظَهَرَ المُنكَرُ واُمِرَ اُمَّتُكَ بِهِ، ونُهوا عَنِ المَعروفِ، وَاكتَفَى الرِّجالُ بِالرِّجالِ، وَالنِّساءُ بِالنِّساءِ، وصارَتِ الاُمَراءُ

1.. قال المجلسيّ قدس‏سره : قوله «فيم اختصم الملأ الأعلى» إشارة إلى قوله تعالى : «ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلاَءِ الْأَعْلى إِذْيَخْتَصِمُونَ» سورة ص ۶۹ ، و المشهور بين المفسّرين أنّه إشارة إلى قوله تعالى : «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»(البقرة: ۳۰) ، وسؤال الملائكة في ذلك ، فلعلّه تعالى سأله أوّلاً عن ذلك ثمّ أخبره به و بيّن أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و خليفة، ثمّ سأله عن خليفته و عيّن له الخلفاء بعده ، و لا يبعد أن يكون الملائكة سألوا في ذلك الوقت عن خليفة الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فأخبره اللّه‏ بذلك . و قد مضى في باب المعراج بعض القول في ذلك بحار الأنوار: ج ۵۱ ص۷۰.

2.. في بحار الأنوار : «وكثر الفَتكُ» .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام المهدي علیه السلام في الکتاب و السّنّة و التّاریخ - المجلد الخامس
    سایر پدیدآورندگان :
    سيد محمّد كاظم الطّباطبائي، عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1398
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 21255
صفحه از 457
پرینت  ارسال به