73
موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل

مدينة قم مكاناً لبدء العمل، كما بادرتُ إلى نقل قسم من كتب مكتبتي الشخصية إلى المكان المذكور ووضعتها تحت تصرّف المحقّقين والعاملين هناك، وأطلقت على المكان اسم «مؤسّسة دار الحديث».
أجل، هكذا جاءت انطلاقة دار الحديث العلمية ـ الثقافية؛ إذ انبثقت بدءاً بهدف استكمال ميزان الحكمة مستفيدة من الإمكانات المتواضعة المنوّه بها، ومن الجهود الشابّة لعدد من فضلاء الحوزة العلمية بمدينة قم، ليسجّل عام ۱۴۰۸ ه ق بداية المسيرة وانطلاق فعاليات هذه المؤسسة بهذا الشكل غير الرسمي.

افتتاح «دار الحديث» رسمياً

بفضل اللّه ومنّته استطاعت مؤسّسة «دار الحديث» أن تستقطب الكفاءات الجديرة تدريجياً، وتوفّر المكان المناسب نسبياً لتوسعة فعالياتها وامتداد نشاطاتها، ۱ إلى أن تمَّ افتتاح مؤسّسة دار الحديث العلمية الثقافية رسمياً بكلمة موجّهة من قبل سماحة السيّد القائد آية اللّه الخامنئي، بتاريخ ۱۹ جمادى الآخرة عام ۱۴۱۶ه ق .

نصّ كلمة السيّد القائد

بسم اللّه الرحمن الرحيم
يأتي الاهتمام بالحديث بعد التمسّك بالكتاب الحكيم الحميد، بوصفه أفضل وظيفة ممّا يُكلَّف به عالمُ الدين. فهذه الاستضاءة من أنوار العلم والحكمة تسطع من كلام نبيّ الإسلام المكرّم صلى الله عليه و آله ومن تعاليمه وهديه،

1.هذا المكان كان مناسبا وملائما لعمل المؤسسة وفعّاليّاتها المحدودة في ذلك الزمان ، لكن لاتّساع أعمال المؤسّسة وتنوّع فعّاليّاتها في يومنا هذا برزت الحاجة إلى مكان أوسع ، ولهذا فقد هُيِّئ مكان أوسع ستنتقل إليه المؤسّسة قريبا إن شاء اللّه تعالى .


موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
72

تحقيق الوعد المذكور وتحويله إلى واقع عملي، فهي:
۱ . الانكباب على جميع المصادر الروائية الشيعية والسنية والتوفّر على قراءتها بدقّة، ثُمّ تصنيف محتوياتها في بطاقات خاصّة.
۲ . تصنيف النصوص الإسلامية تصنيفاً موضوعياً شاملاً يتطابق مع متطلّبات العصر على النحو الذي يشمل تصنيف القرآن والحديث معاً، ويمتدّ إلى مختلف المجالات العقيدية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية والثقافية والتاريخية وما إلى ذلك.
۳ . تثبيت خلاصات للأحاديث الإسلامية في مختلف الجوانب والتوفّر على تفسيرها وبيان ما يعسُر من مقاصدها، وحلّ معضلاتها، مع تمييز صحيحها عن ضعيفها إلى غير ذلك من المهام الكثيرة التي سنأتي على ذكرها في المقدّمة الآتية.
بديهي أنّ تنفيذ كلّ هذه المهامّ هو ممّا ينأى عن طاقة الإنسان الواحد ويتعذّر عليه النهوض بها وحده، بخاصّة في تلك الأيّام التي عُهد لي فيها بأعباء تأسيس وزارة الأمن، لذلك فكرتُ أن أستفيد لتكميل مشروع ميزان الحكمة من جهود عدد من الطاقات الشابّة لطلاب العلوم الدينية، بحيث يمكن القول إنّ بركات هذه المجموعة قد غرست بذورها منذ تلك اللحظة وانطلقت من هذه النقطة تحديداً.

التأسيس غير الرسمي ل «دار الحديث»

كان العمل لاستكمال ميزان الحكمة بشكل جماعي ومؤسَّسي يحتاج إلى الميزانية والإمكانات الاُخرى اللازمة لانطلاق المشروع. لقد تسلّمت الميزانية الخاصّة لبدء العمل من الإمام الخميني ـ رضوان اللّه عليه ـ ۱ ، وخصّصتُ السرداب التابع لبيتي في

1.الظاهر أنّ ميزانية دارالحديث في العامّ الأوّل ـ والتي تمّ تأمينها من قبل الإمام الخميني رحمه الله ـ كانت بمبلغ «۲۵۰۰۰۰» تومان .

  • نام منبع :
    موسوعة ميزان الحکمة - المجلّد الأوّل
    سایر پدیدآورندگان :
    عدّة من الفضلاء
    تعداد جلد :
    6
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1386
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 4925
صفحه از 508
پرینت  ارسال به